عبدالرحمن السويدي وتبديد الأوهام

عبدالرحمن السويدي وتبديد الأوهام..

عبدالرحمن السويدي وتبديد الأوهام..

 صوت الإمارات -

عبدالرحمن السويدي وتبديد الأوهام

بقلم - حمد الكعبي

في 2011، لم يكن أيّ من المحكومين في «التنظيم السري» يعيش في عشوائية، ويقف ساعات في طوابير أمام المستشفيات، ثم لا يجد دواء ولا سريراً، ولا يستطيع أبناؤه دخول مدرسة صالحة للتعليم، ولم يكن المواطنون يراجعون المراكز الأمنية إلا لإصدار وثائق رسمية أو تسوية حوادث مرورية. ولم نعرف مواطناً إماراتياً واحداً لا يستطيع تدبير قوت عائلته.

كانت تلك بيئة «الربيع العربي» في واقعها الموضوعي وشروطها أو أننا كنّا نظن ذلك، قبل انكشاف المؤامرة القبيحة على عالمنا العربي، وقبل أن نرى مظاهرات مسلحة، ومجاميع متطرفين، لا همّ لهم بخبز ولا بدواء ولا بأمن، ولا تعنيهم الأوطان وأهلها. فكانت سنوات دامية، وكانت خديعة كبرى، سعى «الإخوان» وهياكلهم الشريرة إلى فرضها واقعاً على الشعب العربي في غير دولة.

حسناً، نحن في الإمارات، لا نعرف العشوائيات وتكدس البشر تحت صفيحها وبيوتها المتهالكة، والخدمات التعليمية والعلاجية المتوافرة للمواطنين في الدولة وخارجها تتفوق على العالم المتقدم، ولا حاجة إلى التفصيل في اهتمام قيادة الإمارات بالأحوال المعيشية للمواطنين، وأمانهم الاجتماعي، فالبرامج والمنح والمبادرات تتواصل منذ ارتفاع علم الاتحاد، لذلك كان صادماً لنا جميعاً أن نكتشف «تنظيماً سرياً» إرهابياً بيننا، وينضوي تحته مواطنون، لم يعش أي منهم أزمة معيشية خانقة، ولا مضايقات أمنية، ولا يمتلك مسوغاً منطقياً واحداً، لنقل الفوضى إلى بلادنا.

المواطن عبدالرحمن بن صبيح السويدي شاهد على ما كان من تآمر وسوء تدبير، منذ أكثر من ثمانية أعوام، وقد كان عضواً في التنظيم، ومطلاً على ولاءاته الخارجية، قبل أن يدرك حجم الكارثة، ويعود إلى بلاده، مستفيداً من صفح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهو حين يروي اليوم تجربته، فذلك ليفتح شباب الإمارات عيونهم جيداً على مخاطر التطرّف وقبحه، وخروجه على الوطن مفهوماً وولاء ومصلحة.

يقر السويدي بأكثر مما كنّا نقوله جميعاً عن انعدام الشروط والمبررات لاستنساخ «ربيع الدم» هنا. فمعظم أعضاء «التنظيم السري» ميسورون معيشياً، وكانوا يتقلدون مناصب في الدولة، ولطالما كان التدين العام في الإمارات معتدلاً ومتسامحاً، ينبذ الغلو والمغالاة. ديننا الحنيف مع عمارة الأرض وليس محفزاً لأي فوضى وخراب، وتالياً فـ «الإخوان» أبعد ما يكونون عن جوهره الإنساني النقي، فمشروعهم سياسي ظلامي، ومراميهم تخريب أمن المجتمعات واستقرارها.

ما عاشه السويدي، قبل العفو، يبدد أكثر من وهم. فالرجل كان يتوقع نصرة التنظيم ودعمه، ولَم يكن يتخيل التنكر والخذلان، ليكتشف بنفسه أي خداع وقع ضحيته، وأي «جماعة» كان ينتسب إليها، وقد رحبت بلاده بتوبته، واحتضنته، وأعادته إلى جادة الصواب والوطن، حيث لا أوهام ولا أكاذيب، وحيث لا حواجز بين القيادة والناس، ولا جوعى ومظلوميات، وهو اليوم يرى بوضوح معنى أن تكون مواطناً إماراتياً، ومعنى أن تخرج عن المواطنة، فتخسر نفسك ووطنك، ولا تكسب إلا الوهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالرحمن السويدي وتبديد الأوهام عبدالرحمن السويدي وتبديد الأوهام



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates