لا يمكن «اجتزاء» النفيسي

لا يمكن «اجتزاء» النفيسي!

لا يمكن «اجتزاء» النفيسي!

 صوت الإمارات -

لا يمكن «اجتزاء» النفيسي

حمد الكعبي
بقلم - حمد الكعبي

منذ سنوات، حرص عبدالله النفيسي على إظهار إعجابه الشخصي بأردوغان، وأخيراً، امتدح «حنكته» في تحويل متحف آيا صوفيا الذي كان كاتدرائية إلى مسجد، ولن نستغرب إذا رأيناه قريباً في ليبيا يسهب في مديح المرتزقة الذين جلبهم السلطان العثماني، لتقويض أمن هذا البلد، وسرقة ثرواته. ألم يصف النفيسي إرهابيي «القاعدة» بأنهم «أشرف الناس»!

هذه ليست مجرد «شطحات» مغرية للمتطرفين والإرهابيين والذئاب المنفردة، والإعلام الشعبوي. فأستاذ العلوم السياسية، الذي تخلى عن أبسط مبادئ «النزاهة الأكاديمية»، قرر منذ سنوات عدة الانحياز إلى مشروع الإرهاب في العالم كله، والبحث عن المسوغات والخلفيات التاريخية، لكل سلوك شاذ، لإرهاب الأشخاص، والدول كذلك.

دائماً، ما نجد لدى النفيسي «فتوى سياسية»، تشكل غطاء لكل انحرافات الجماعات الإرهابية، على غرار الفتاوى التي تتفتق عنها أذهان دعاة التطرف، والواقع أن لا حدود بين هذين النوعين من الفتاوى، حينما يصدران من ذهنية مرَضية واحدة، هاجسها استغلال المشاعر الدينية الشعبية، واللعب على التناقض، وتزييف التاريخ، وزج الدين الحنيف في مشاريع التطرف والهيمنة.

لم يستفد النفيسي من خلفيته الأكاديمية في البحث والتحليل والمقاربة، لأن ذلك يتطلب شروطاً تتناقض مع سعيه المحموم إلى معاندة الواقع والتاريخ ومصالح العرب والمسلمين، ولم يعثر على مفردات خطاب دقيق ومتوازن ومقنع، يؤكد أنه يحمل الدكتوراه في العلوم السياسية. على العكس تماماً، فقد حوّل أكاديميته إلى واجهة للتطرف، ويحرص على أن يكون منتجاً لمزيد من تعبيراته.
في العام 2015، حينما كان تنظيم «داعش»، يسيطر على الموصل العراقية، ويذبح ناسها، ويهدم حضارتها، خرج عبدالله النفيسي في مقابلة تلفزيونية، يعرب فيها عن استعداده لمبايعة «داعش». قالها بوضوح وصلافة، ولم يكن معنياً بآلاف الضحايا من المسلمين، سنة وشيعة، ومن المسيحيين، ولا بالنهب والسبي وتجارة الرقيق.

لم يشر في المقابلة إلى أن هناك استقطاباً مذهبياً في العراق، ولم يذهب إلى تحليله، وقراءة أبعاده، وتبني موقف عقلاني نزيه، فقد اختصر «العلوم السياسية» التي درسها، بعدم ممانعته مبايعة «داعش» على قتل العراقيين والسوريين، وتفجير دور العبادة، والموقف نفسه في شأن «أيا صوفيا»، وفي «نصرة» أردوغان ونزعاته الإمبراطورية.

سياق النفيسي لا يمكن اجتزاؤه، كما يدعي دائماً، فهو أكثر سياق مكتمل للتطرف خطاباً وسلوكاً وانحيازاً للإرهاب والجريمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يمكن «اجتزاء» النفيسي لا يمكن «اجتزاء» النفيسي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates