سيناء في بؤرة الضوء

سيناء في بؤرة الضوء!

سيناء في بؤرة الضوء!

 صوت الإمارات -

سيناء في بؤرة الضوء

محمد صلاح
بقلم: محمد صلاح

ستظل سيناء في بؤرة الضوء، فشبه الجزيرة المصرية التي عانت الاحتلال الإسرائيلي لست سنوات، ثم الإهمال لعقود، تلاهما الإرهاب ومحاولات الجماعات الأصولية الإرهابية اقتطاعها من الجسد المصري، تخوض معركة كبيرة على محورين، الأول يتعلق بالتنمية وإعادة هيكلة بنيتها التحتية، وتأسيس مدن جديدة فيها وضخ أموال من أجل مشروعات تسهّل حياة أهلها، بالتزامن مع جهود للجيش والشرطة لتصفية بقايا تنظيم "داعش" الإرهابي وباقي التنظيمات الإرهابية الأخرى، وعلى رأسها بالطبع عناصر "الإخوان" الذين يأسوا من عودة الحكم إلى الجماعة، ففروا إلى هناك، حيث وعدهم قادتهم بإمكان تحويل سيناء إلى إمارة إسلامية.. أو لنقل إرهابية!

تكاد لا تمر مناسبة، خصوصاً إذا كانت دينية كعيد الفطر مثلاً، من دون وقوع عمليات إرهابية في سيناء. إذ يعمُد الإرهابيون هناك إلى سلب فرحة المصريين بأي عيد، ووأد أي احتفال قبل أن يأتي، وفرض الدموع على المواطنين قبل أن يبتسموا. وفي هذا السياق، فإن هجوم الإرهابيين على المكمن المعروف باسم "بطل 14" أتي في سياق المخطط الذي بدأه "الدواعش" وانضم إليه "الإخوان" واستغله حلفاء الجماعة، وخصوصاً تركيا وقطر للتأثير على الحكم في مصر، وكذلك الإبقاء على الأوضاع ساخنة ملتهبة دائماً والحؤول دون أن تعود الحياة الطبيعية إلى مسارها، سواء في سيناء أو أي مدينة أخرى.

مظاهر البهجة لدى "الإخوان" وحفلات الشماتة التي انتشرت على مواقع التنظيم في الشبكة العنكبوتية، وطوفان البرامج التلفزيونية في القنوات التي تبُث من الدوحة واسطنبول، وأنهار المشاهد والتسجيلات الصوتية المفبركة التي تهدف للإساءة إلى الجيش المصري، أو الإيحاء بوجود تقصير أو إهمال، عكست إلى أي مدى مازال "الإخوان" وحلفاؤهم في تركيا وقطر خصوصاً، على استعداد لإنفاق المزيد من الأموال لتحقيق هدف عجزوا عن تحقيقه منذ ثورة الشعب المصري ضد حكمهم وعزل محمد مرسي. وعلى رغم الفشل المتكرر وصمود الشعب المصري في وجه الإرهاب وتصديه بالسخرية والتهكم على ما تبثه وتعرضه وتنشره المنصات الإعلامية الإخوانية، إلا أن محور الشر يبدو وكأنه أدمن الفشل وبدا مقتنعاً بنظرية، مفادها أنه إذا كان إسقاط الدولة المصرية صار أمراً مستحيلاً، فليس على الشعب المصري أن يحتفل بعيد أو يبتهج في مناسبة أو يفرح من أجل إنجاز مشروع كبير. لم يصدر عن أي مسؤول مصري أو جهة رسمية أي تصريح أو كلام يشير إلى أن الإرهاب انتهى، لكن المصريين يدركون ويشعرون وهم مقتنعون بأن وتيرته صارت أقل، وأن نوعية العمليات الإرهابية لم تعد بالخطورة التي كانت، وأن مصر تدفع ثمن بقائها موحدة بعدما ضربها ما يسمى "الربيع العربي" الذي نجت منه، بينما دول أخرى انقسمت ومجتمعات تفتّتت وجيوش أنهكتها الميليشيات.

ما زالت الظروف الإقليمية والدولية تغذي الإرهاب وتساعد على نموه، بينما ن نراه يتقلص في مصر. وحتى الآن، لم يتخذ المجتمع الدولي إجراءات صارمة وقرارات عقابية ضد دول تدعم الإرهاب وتحتضن رموزه وتبرر عملياته وتدعم الإرهابيين سراً بالأموال والسلاح. ولازالت أجهزة استخباراتية في دول كبرى تستغل الإرهابيين وتستخدمهم أداة من أدواتها، ولازالت حدود مصر في الشرق والغرب والجنوب مصدر تهديدات، والقضية معقدة ومتشابكة. ومع ذلك، يعيش المصريون حياتهم بصورة طبيعية ويتعاطون مع الإرهاب باعتباره من منغصات الحياة وليس من معوقاتها، فيمارسون نشاطهم بشكل طبيعي وهو أمر يزيد من غضب "الإخوان" و"يعكنن" على حلفائهم في تركيا وقطر، ويثير دهشة أولئك الذين يحصلون على معلوماتهم عن مصر من المنصات الإعلامية الإخوانية.

بينما يسعى الإرهابيون لوضع سيناء في بؤرة الضوء بإشعالهم النار فيها، يحقق المصريون الهدف ذاته بتعمير شبه الجزيرة وتغيير أنماط الحياة فيها إلى الأفضل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيناء في بؤرة الضوء سيناء في بؤرة الضوء



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates