هكذا يكون الرد على الإعلام الغربي

هكذا يكون الرد على الإعلام الغربي

هكذا يكون الرد على الإعلام الغربي

 صوت الإمارات -

هكذا يكون الرد على الإعلام الغربي

نجاة السعيد
بقلم - نجاة السعيد

لقد طرأ تغير كبير في مسار الإعلام الغربي والأميركي خاصة، فأغلب ما تسمى وسائل الإعلام الرئيسية mainstream media أصبحت حزبية وكأنها الصوت الناطق للحزب «الديمقراطي» في أميركا. والآن وبعد فوز المرشح «الديمقراطي»، جو بايدن، علينا أن نتوقع انعكاس سياسة الحزب على الإعلام بشكل أكبر، من هجوم على دول المنطقة والدفاع عن مؤدلجين بحجة حقوق الإنسان وحرية التعبير على حساب الأمن الوطني. ومن هذا المنطلق، علينا التخطيط كيف سيكون الرد على تلك الوسائل الإعلامية التي ستزداد تهجما.
حقيقة كان رد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في المؤتمر الصحافي في باريس، الذي كان في السابع من هذا الشهر الجاري، هو النموذج الأمثل في كيفية مخاطبة الساسة والإعلاميين الغربيين خاصة فيما يتعلق بالأمن الوطني ومكافحة إرهاب جماعة «الإخوان». فقد قال: «تتحدثون وكأننا مستبدون لا نقدر مجتمعاتنا، فلا يليق أن تقدموا الدولة المصرية بكل ما تفعله من أجل شعبها لاستقرار المنطقة على أنها نظام مستبد، فيوجد في مصر 65 مليون شاب ولا يمكن أن يكبلوا ويفرض عليهم أمراً لا يريدونه». فأهمية ما طرحه تكمن في رفض هذا التصنيف بحزم خاصة مع الإشارة أنه يوجد أكثر من 55 ألف منظمة مجتمع مدني في مصر تمثل مطالب الشعب.
كما وضح الرئيس السيسي في رده أن خطر «الإخوان» يكمن في أيديولوجيتهم المتطرفة عندما قال: «أنتم تعانون في فرنسا أحياناً من التطرف وهذا جزء من الأفكار التي يتم نقلها لبعض التابعين للإخوان المسلمين هنا في فرنسا وفي أوروبا». فالكثير في الغرب يحصر خطر الإرهاب في الجماعات القتالية مثل «داعش» و«القاعدة» في حين الحرب الحقيقية هي أيديولوجية، ومن دون محاربة الفكر الذي تغذيه المدرسة الفكرية لـ«الإخوان» لن يتم القضاء على الإرهاب إطلاقاً.
هجوم وسائل الإعلام الرئيسية لا يقتصر فقط على دول المنطقة، بل أيضاً على القادة الغربيين، خاصة عندما يتعارض تحليلهم مع فكر تلك الوسائل الإعلامية كما حدث مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لأنه فقط ميّز بين أيديولوجية الإسلام السياسي والدين الإسلامي. هنا بدأ الهجوم عليه من قبل الصحافة الأميركية، فقد اتهمته صحيفة فاينانشيال تايمز بـ «تقسيم فرنسا» مما اضطره إلى أن يرد على هذه المقالة بخطاب للصحيفة وضح فيه استياءه من فهمه بطريقة خاطئة، وأنه لم يكن يقصد المسلمين أو الدين الإسلامي، بل الإسلاميين المؤدلجين. كما انتقد ماكرون الصحافة الأنجلو أميركية، كما يشار إليها في بلاده، التي تلقي اللوم عليه بدلاً من أولئك المتطرفين الذين ارتكبوا سلسلة من الهجمات الإرهابية في فرنسا.
وبناء على هذا التوجه، علينا توقع المزيد من الهجوم الإعلامي الغربي والأميركي خاصة، لذلك يجب استخدام خطابات حازمة وتوضيحية لمواقفنا، وكذلك استخدام أسلوب ماكرون بالرد على الهجوم بنفس لغة الوسيلة الإعلامية.
*باحثة سعودية في الإعلام السياسي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا يكون الرد على الإعلام الغربي هكذا يكون الرد على الإعلام الغربي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates