واشنطن والرياض تحالف الردع

واشنطن والرياض.. تحالف الردع

واشنطن والرياض.. تحالف الردع

 صوت الإمارات -

واشنطن والرياض تحالف الردع

بقلم : منى بوسمرة

استطاعت الدول الخليجية العربية عبر العقود الماضية امتصاص واستيعاب السياسات الإيرانية الجامحة بحكمة وهدوء، إدراكاً منها أن الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها هو جزء حيوي من الأمن العالمي، كما وازنت بين أمنها والتفرغ لعمليات التنمية وتلبية حاجات شعوبها، وهو أمر نجحت فيه إلى حد أثار إعجاب العالم وتسابقه للاستثمار فيها.

في المقابل كانت إيران على الطرف المقابل من الخليج العربي، تتجه نحو عسكرة كل شيء في البلاد وتسخير مواردها الهائلة نحو التسلح، ظناً ووهماً بأنه يمكن فرض هيمنتها على المنطقة، وأن دول الإقليم والعالم الذي يتغذى اقتصاده على طاقة المنطقة سيبقى متفرجاً وصامتاً تجاه سلوكها الذي يسعى لتقويض الاستقرار ونشر الفوضى لصالح أجندته التوسعية.

بين سطور الإعلان السعودي أمس باستقبال قوات أمريكية لرفع مستوى العمل المشترك في الدفاع عن أمن المنطقة، ما يؤكد الحرص الشديد على أمن المنطقة واستقرارها مع تزايد الأعمال العدوانية الإيرانية في مياه الخليج العربي، وأن العالم لن يقبل ابتزازه من خلال أعمال القرصنة، وأنه لا بد من التحرك بأفعال قادرة على الحفاظ على مستوى الضغط على النظام الإيراني للالتزام بالقانون الدولي والتخلي عن السلوك العدواني.

من الخطأ التسرع والقول إن الأمور تتجه للحلول العسكرية، بل هو استدعاء للسلام أكثر، وتذكير بأن هذا التحالف السعودي الأمريكي حفظ استقرار المنطقة طوال عقود، وهو التحالف الذي أنهى مغامرات سابقة، ومن المنطقي أن يأخذ النظام الإيراني العبرة من فعالية هذا التحالف أمام ما يهدد أمن المنطقة.

اليوم ترسل السعودية رسالتين: الأولى رسالة ردع لإيران بأن سلوكها العدواني تجاه جيرانها والعالم يستدعي إجراءات وسياسات تكبح ذلك السلوك وتمنع دفع المنطقة إلى الفوضى والتخريب، بل حمايتها وتحصينها من التغول، والرسالة الثانية رسالة طمأنة للعالم بأن ما تتخذه من إجراءات كفيل بمنع تدهور الموقف، لكن في الوقت نفسه هي رسالة ثالثة للعالم بأن أمن المنطقة وما يحصل فيها هو تجاوز على القانون الدولي، وبالتالي فهناك مسؤولية دولية لضمان حرية الملاحة في المنطقة، حيث إن شبكة المصالح المعقدة والضخمة في المنطقة تستدعي شراكة دولية في حفظ أمنها وضمان إمدادات الطاقة.

الخداع الإيراني طوال السنوات الماضية لم ينجح في المس بالعلاقة الاستراتيجية بين السعودية والولايات المتحدة، أو المس بالتزام واشنطن بأمن المنطقة، بل إن الحسنة الوحيدة للاتفاقية النووية بين القوى الغربية وإيران أنها كشفت في وقت لاحق نوايا إيران، وأثبتت صحة الموقف السعودي بأن طموح إيران امتلاك القنبلة النووية، لهدف واحد هو الهيمنة على المنطقة وتهديد العالم وابتزازه.

المطلوب اليوم تنفيذ معادلة حساسة جداً، تستدعي مواصلة الضغط اقتصادياً ودبلوماسياً، وتفعيل تعاون دولي وثيق لضبط السلوك الإيراني ومواجهة خطره، ويغلق عليه الطرق والوسائل لإشعال فتيل الفوضى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن والرياض تحالف الردع واشنطن والرياض تحالف الردع



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
 صوت الإمارات - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates