علّمنا محمد بن راشد

علّمنا محمد بن راشد

علّمنا محمد بن راشد

 صوت الإمارات -

علّمنا محمد بن راشد

بقلم : منى بوسمرة

درس في غاية الوضوح استعرضه محمد بن راشد في كلمات موجزة ومؤلمة، لكنها تحمل وصفة العلاج لأمراض أمتنا العربية التي أصابها الوهن، وسموه يعلّمنا، بحكم تجربته وخبرته في القيادة، أن هناك دواء واحداً فيه شفاء من كل تلك الأمراض التي أصابت الجسد العربي.

وهذه ليست أول مرة يغرد فيها سموه عن ذلك الدواء، وهو المهموم بحال الأمة ونهضتها واستئناف حضارتها، لتأخذ دورها الإيجابي بين الأمم، وتتفرغ للنهضة والتقدم ورفاهية شعوبها الذين يعانون منذ عقود ويلات الحروب والفقر والجهل والفساد والأمراض، رغم كل ما تتمتع به أمتنا من موارد وطاقات، ضاعت طوال عقود في معارك عبثية ما زالت مشتعلة.

في مدرسة محمد بن راشد ودروسه، التي قادت نهضة غير مسبوقة في العالم، لا توجد أزمة طاقة ولا أزمة تعليم ولا أزمة صحة في منطقتنا العربية، بل أزمة إدارة، وهو تشخيص من قائد واجه التحديات بهذا التشخيص، فعالجه بدقة ونجاح، حتى بنى لنا وطناً يشهد على ذلك، والعالم يشهد له بذلك.

لأننا أمة عظيمة تملك موارد كفاءات عظيمة نستطيع صناعة أمة عظيمة، لكن مدرسة محمد بن راشد تشترط للنجاح في هذه المهمة إدارة تلك الموارد والكفاءات باقتدار يصنع الفرق والتحولات اللازمة للنهوض مجدداً، وسموه كأنه يوجّه نداء ضمنياً إلى كل قائد ومسؤول عربي وصاحب قرار، بتقديم الكفاءة الإدارية للتصدي للمهمة، لأنه الأقدر على العلاج واتخاذ القرار الصائب واللازم بمهنية، بعيداً عن أي حسابات سياسية أو حزبية أو طائفية أو عرقية تحكم السياسي الذي يفتعل الأزمات في أحيان كثيرة لتلبية طموحات شخصية أو فئوية.

هو نداء ودعوة للتغيير الإيجابي، واستنهاض للإبداع، وتغيير الممارسات الحكومية السائدة والغارقة في البيروقراطية والمناكفات والصراعات السياسية إلى مفاهيم التنافسية التي تقود قاطرة العمل والحكومي، وتغيير أنماط التفكير التقليدية إلى الأفكار الإبداعية التي تنمو وتزدهر حين في ظلال العمل الإداري.

في التصنيفات الحديثة للدول، ظهرت الدول المبدعة، وهي تخصص إداري وليس سياسياً، والدول التي ظهرت في تلك التصنيفات أحسنت العمل الإداري في تسخير الطاقات، وتأهيل الكوادر لتكون قادرة على الإبداع، لتصنع لنفسها قمماً أعلى في سباق التفوق.

الواقع في كثير من الدول العربية أنها ليست متأخرة في ذلك السباق، بل هي لم تدخله، ولم تتأهل لسباقات أدنى، لأنها كلّفت السياسي بتولي إدارة نظام حكومي مترهل أصلاً، فجاءت النتائج مخيبة لآمال شعوبها، فحققت قفزة إلى الخلف، ما زاد اتساع الفجوة مع دول الإدارة الناجحة.

مجمل القول أن تطوير أنظمة الإدارة الحكومية يعني قفزات في المستقبل، وهي مسؤولية ليست وطنية فقط، بل قومية، فنحن أمة عليها إعادة صياغة أهدافها، وتوفير آليات تحقيقها عملها حتى تلحق ببقية الأمم، ولنا في تفوق الإمارات ودرس محمد بن راشد عبرة ونظرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علّمنا محمد بن راشد علّمنا محمد بن راشد



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - صوت الإمارات
استعدت مجموعة من النجمات لفصل الخريف بتصاميم وإطلالات لافتة سيطرت عليها لمسات الدانتيل الفاخر، حيث ظهرن بأناقة استثنائية تناسب الأجواء الخريفية عبر حسابهاتهن على مواقع التواصل الاجتماعي. وتألقت النجمة اللبنانية هيفاء وهبي بفستان سهرة أسود طويل بأسلوب كلاسيكي دراماتيكي، مصنوع من قماش الدانتيل المطرز بحمالات رفيعة وقصة الكورسيه الضيقة والمحددة للجسم. وزُود الفستان بأكمام وقفازات طويلة من الدانتيل الأسود الشفاف، بينما حملت شالاً ضخماً من الريش الوردي الفاتح أضفى تبايناً جذاباً مع أقراط طويلة متدلية. وتألقت النجمة نجوى كرم بفستان عصري بطول يصل إلى الكاحل مصنوع من قماش الدانتيل المفرغ باللون البني الداكن فوق بطانة باللون النيود الشفاف، بتصميم مكشوف الأكتاف مع أكمام قصيرة منسدلة وفتحة صدر على شكل قلب وقصة كورسيه محددة لل...المزيد

GMT 07:43 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مونشنجلادباخ يعلن تجديد عقد بينيس حتى عام 2024

GMT 11:28 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

حميد الشاعري يُبدي جاهزيته للعودة بألبوم غنائي جديد

GMT 07:16 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الصومال تتراجع عن تصريح بشأن الحرب في إثيوبيا

GMT 01:12 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

مواطنة تقاضي زوجها بتهمة الاغتصاب في مقاطعة طرابزون

GMT 23:40 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

مدرب المنتخب السعودي : معنوياتنا جيدة وقادرون علي الفوز

GMT 02:49 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تصوير الجزء الثاني من أفلام الواقع المرفوض في الأردن

GMT 11:31 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

العثور على سلحفاة نادرة برأسين في جزيرة مابول

GMT 19:57 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الكشف عن تفاصيل برنامج "مصر النهاردة" لخيري رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates