العرب وأمنهم القومي المفقود

العرب وأمنهم القومي المفقود!

العرب وأمنهم القومي المفقود!

 صوت الإمارات -

العرب وأمنهم القومي المفقود

بقلم : محمد الحمادي

ماذا حدث بالأمس في مدينة عفرين السورية، هذه المدينة التي تقع شمال غرب سوريا، وهي إحدى مدن محافظة حلب؟ ماذا حدث كي يضج العالم وتعتبر مصر التدخل التركي انتهاكاً للسيادة السورية، ولتدعو الولايات المتحدة تركيا إلى «ضبط النفس» في عملياتها العسكرية، الموجهة ضد الوحدات الكردية، ولتطالب فرنسا تركيا بوقف إطلاق النار في عفرين وتدعو لجلسة طارئة بمجلس الأمن، وليغرد الدكتور أنور قرقاش قائلاً: التطورات المحيطة بعفرين تؤكد مجدداً ضرورة العمل على إعادة بناء وترميم مفهوم الأمن القومي العربي على أساس واقعي ومعاصر، فدون ذلك يهمش العرب وتصبح أوطانهم مشاعاً... وأما الكثير من العرب، فقد اعتبروا طريقة التدخل «غزواً» وليست تدخلاً عادياً وإن كان التبرير والحجة محاربة الإرهاب.
في خضم ردود الأفعال السياسية العربية والدولية تثير تغريدة الدكتور قرقاش الانتباه، عندما يتحدث عن «الأمن القومي العربي»... هذا المفهوم الذي على الرغم من أهميته كفر به العرب وألقوه وراء ظهورهم ولم يعودوا يتحدثون عنه، فضلاً عن عدم إيمانهم به! وهذه واحدة من إشكاليات العرب في هذا العصر، فإذا اختلفوا تقاتلوا وتخلوا عن كل شيء حتى تلك الأمور المهمة التي في صالحهم.
ما حدث منذ عام 2011 يفترض أنه أعطى العرب درساً، بل دروساً تكفيهم لقرون قادمة، وهي أن مصير هذه المنطقة واحد وأمنها واستقرارها واحد، وإن اختلفت المصالح والرؤى والأهداف، وما يحدث حتى هذا اليوم من تداعيات تلك السنوات يكشف أن أمن دول المنطقة واحد وعدوها والمتربص بها عدو مشترك، فالعدو يستهدف اليوم هذه الدولة، وغداً يستهدف الأخرى، والضحية هو «العربي».

إن العمل على إعادة ترميم الأمن القومي العربي، أو بناء أمن قومي بمفهوم وأدوات جديدة لم يعد خياراً، وإنما بات ضرورة ملحة بعدما أصبحت أطماع دول الجوار وبعض دول العالم واضحة، وبعدما خسرنا دولاً لصالح من كنّا نعتقد أنهم شركاء المصير في المنطقة، لذا فإن تجاوز مرحلة الخلافات العربية والاعتماد على بعد النظر في اتخاذ القرارات والخيارات الاستراتيجية أمر لا يمكن تأجيله، فأي تأجيل يعني المزيد من الخسائر.

لا يزال يعتقد البعض أن الحديث عن الأمن القومي العربي غير قابل للطرح والتنفيذ على أرض الواقع منذ أن قام صدام حسين بغزو الكويت عام 1990، وقد يبدو هذا الافتراض صحيحاً من الناحية النظرية، لكن الواقع اليوم يقول إن هذه الدول بحاجة إلى أن تحمي شعوبها، وتدافع عن أنفسها، وأن الانعزال والعمل بمفردها لن يحميها، بل سيجعلها لقمة سائغة لكل متربص، وبالتالي فإن العمل المشترك هو الحل، ولن يخسر العرب شيئاً إذا حاولوا مرة أخرى في بناء الأمن القومي العربي، لكنهم سيخسرون كثيراً إذا ما استمروا على الحال التي هم عليها اليوم.
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب وأمنهم القومي المفقود العرب وأمنهم القومي المفقود



GMT 22:46 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

خليجيون.. ديمقراطيون.. جمهوريون!

GMT 11:37 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

طموح يكمل المسيرة

GMT 17:20 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

هل هناك أمل في النظام الإيراني؟!

GMT 18:14 2018 الخميس ,26 تموز / يوليو

هل هناك أمل في النظام الإيراني؟!

GMT 10:18 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال

GMT 13:41 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

شرطة دبي توقف الخدمات الحضورية في 7 مراكز

GMT 19:51 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

سيمون تفاجئ متابعيها على إنستجرام

GMT 15:18 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إطلالة حمراء لإملي راتاجكوفسكي في لوس أنجلوس

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اختراق مراسلات مسؤولين أوروبيين عن ترامب وروسيا وإيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates