خليجيون ديمقراطيون جمهوريون

خليجيون.. ديمقراطيون.. جمهوريون!

خليجيون.. ديمقراطيون.. جمهوريون!

 صوت الإمارات -

خليجيون ديمقراطيون جمهوريون

محمد الحمادي
بقلم : محمد الحمادي


هناك اعتقاد سائد بأن دول الخليج التي تترقب نتائج الانتخابات الأمريكية المقبلة، تتمنى فوز الرئيس الحالي دونالد ترامب، بحيث يبقى في البيت الأبيض، لفترة رئاسية ثانية، ومن يروج هذا الاعتقاد لا يكشف السبب وراء هذه الأمنية، إن كانت صحيحة. الحقيقة أن دول الخليج تستطيع أن تتعامل مع أي رئيس من أي حزب، لكن ما تريده هذه الدول، إدارة أمريكية متعاونة، تفهم المنطقة، وتتفهم أولوياتها، وتحافظ على مكتسباتها، وأمنها واستقرارها. هذا ما افتقده العرب جميعاً، وليس الخليجيون فقط، من الإدارة الأمريكية السابقة.

من يريد أن يكون واقعياً ومنصفاً، يجب أن ينظر إلى فترة الحكم الأخيرة للديمقراطيين في الولايات المتحدة، فترة أوباما، التي كان بايدن خلالها نائباً للرئيس. لقد كانت تلك السنوات ضمن الأصعب على المنطقة العربية بأكملها، والمعاناة والحروب التي تعيشها المنطقة العربية، اليوم، كان أحد أسبابها السياسات غير الواقعية لإدارة أوباما، ابتداء بدعمها العشوائي لما يسمى بالربيع العربي، مروراً بتأييدها المطلق للإسلام السياسي في المنطقة، المتمثل في جماعة الإخوان، وصولاً إلى إطلاق يد النظام الإيراني، الذي كان، وما زال، يُمعن في التخريب في المنطقة العربية، ويدعم الميليشيات الإرهابية في لبنان والعراق وسوريا واليمن، وينشر الطائفية في المنطقة!

تحفُّظ العرب والخليجيين على الإدارة الديمقراطية يكمن في أنها تتعامل مع واقع الحال في المنطقة من منطلق «نظري» وأكاديمي، ومن خلال أفكار لا علاقة لها بما يحدث على أرض الواقع، داخل الدول والمجتمعات العربية.

ما دفعته المنطقة، من ثمن سياسي، واقتصادي، واجتماعي، وأمني، خلال السنوات الثماني من حكم الرئيس أوباما، لا يمكن تعويضه خلال عقود. هذه هي الحقيقة التي يراها الجميع، وبلا شك ليس في هذا الكلام محاولة لتحميل إدارة أوباما كل مشكلات الشرق الأوسط، لكن الدور الأمريكي السلبي في المنطقة، خلال تلك الفترة، كان أحد الأسباب الرئيسية للوضع السيئ الذي تعيشه دول المنطقة، اليوم، وبالتالي فإن سؤال كل مواطن في المنطقة، هو: هل يعني وصول بايدن تكرار مغامرات الديمقراطيين في المنطقة، وعودة سيناريوهات 2011، وما قبلها وما بعدها؟

شخصياً، أعتقد أن الإدارة الديمقراطية تعلمت من أخطاء الماضي، ولا أعتقد أنها ستكرر الأساليب القديمة نفسها، التي أثبتت فشلها، وفي الوقت ذاته تتفق على أنه من حق كل رئيس أن يعمل لمصلحة بلده، وربما أكثر. من كان واضحاً في ذلك هو الرئيس ترامب، الذي لم يتوقف يوماً عن تذكير العالم بأن «أمريكا أولاً»، وإن كان في بعض الأحيان على حساب الدول الأخرى، حتى وإن كانت الطريقة غير مقبولة، ومبالغاً فيها، لكنه، على الأقل، شخص واضح فيما يريد، وهذا عكس ما يفعله الآخرون الذين يقولون شيئاً، ويفعلون أشياء أخرى!

الرهان على رئيس أمريكي، ديمقراطياً كان أو جمهورياً، لا يبدو صائباً، وهذا ما تعلمه العرب مؤخراً، وخصوصاً عندما تخلت الولايات المتحدة، وبدون أي مقدمات، عن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، حليفها القوي في الشرق الأوسط، وعندما وضعت يدها في يد النظام الإيراني المتهم بالإرهاب، فالرهان يكون على المصالح، ويكون على الجهد الدبلوماسي، والتحركات السياسية المستمرة، والمصالح الاقتصادية، ومهما كان الفائز بعد يومين، فإن الخليج قادر على التعامل والعمل معه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خليجيون ديمقراطيون جمهوريون خليجيون ديمقراطيون جمهوريون



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 05:36 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

خطاب الشيخة حسينة في نيودلهي يعمق الخلاف بين دكا ونيودلهي
 صوت الإمارات - خطاب الشيخة حسينة في نيودلهي يعمق الخلاف بين دكا ونيودلهي

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:17 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

مدينة سبتوبال البرتغالية لشهر عسل رومانسي وهادئ

GMT 21:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 16:14 2015 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

خفر السواحل التركي يضبط 93 مهاجرًا غير شرعي

GMT 11:57 2012 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم الصلاة للأطفال مسؤولية الأمهات

GMT 09:55 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

بيرين سات تثير الجدل بإعلان غير رسمي لطلاقها

GMT 22:42 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

الأميركي رالف لورين من بائع صغير إلى أكثر رجال العالم نجاحًا

GMT 02:21 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

علي معلول يحذر لاعبي "الأهلي" من الجماهير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates