التوانسة والوقوع في الفخ

"التوانسة والوقوع في الفخ"

"التوانسة والوقوع في الفخ"

 صوت الإمارات -

التوانسة والوقوع في الفخ

بقلم : محمد الحمادي

سألتني أمس، مذيعة البي بي سي، عن قرار وزارة الخارجية الإماراتية منع النساء التونسيات من دخول الإمارات، وحاولت أن توحي بأن القرار هو موقف ضد «المرأة»، وإهانة للنساء التونسيات! ويبدو أن البعض لا يعرف المرأة التونسية ليعتقد أن من السهولة الإساءة إليها، فمنذ أبصرنا وعرفنا الدنيا، وعرفنا الدول العربية، ونحن نعرف مكانة المرأة التونسية في بلدها، ودورها الريادي والتقدمي في جميع المجالات، فلن يأتي شخص اليوم ليقول، إن الإمارات تهين المرأة التونسية، والإمارات، قيادة وشعباً، تحترم الشعب التونسي، والمرأة التونسية بشكل خاص، كما أن العالم يشهد للإمارات تقديرها المرأة ودورها، وهذا ما جعل أول رئيسة للبرلمان في العالم العربي من الإمارات، وما جعل حكومة الإمارات تضم تسع وزيرات.

المشكلة واضحة في هذه الأزمة، وتتلخص في أن الجهات الأمنية في الإمارات تلقت معلومات عن احتمال «خطر»، فتم اتخاذ قرار يقطع الطريق أمام أي عمل إرهابي، سواء كان موجهاً لشركة الطيران أو للدولة التونسية أو دولة الإمارات، وهذا إجراء طبيعي، بل إجراء مطلوب، وهو ما أعلنت الرئاسة التونسية من خلال المتحدثة باسمها ووزارة الخارجية التونسية تفهمها للإجراء رغم تحفظها على الآلية.

اللافت في هذه القضية، هو محاولة تضخيمها وإعطائها أبعاداً أخرى غير حقيقية، كالمساس بكرامة الشعب التونسي، أو إهانة المرأة التونسية، وواضح من هو الذي يقف خلف هذه الحملة ضد الإمارات، فالإعلام القطري كان منشغلاً بهذا الخبر أكثر من اهتمامه بقضية القدس وفلسطين، وحتى أكثر اهتماماً بقضية الشعب اليمني، وهذا غير مستغرب، خصوصاً أن المصالح الحزبية وبعض الشخصيات من أصحاب التوجهات المعروفة حاولت استغلال هذا الموضوع، وإحداث أزمة بين البلدين وفتنة بين الشعبين، ومؤسف أن البعض القليل في تونس وقع في هذا الفخ الذي أصبح مكشوفاً للجميع، فأصبح يكيل الاتهامات ويتناقل الإشاعات قبل التأكد منها، ومن ثم إصدار قرار بإيقاف تشغيل طيران الإمارات الذي قد يؤدي إلى عدم قبول طيران الإمارات إعادة خط دبي - تونس مرة أخرى.

أما الموضوع الذي يجب أن يتذكره الأشقاء في تونس، فهو أن هناك ثمانية آلاف من التونسيين، وأكثر من مئتين من التونسيات تورطوا مع داعش والمجموعات الإرهابية، وهؤلاء يجب عدم التهاون في التعامل معهم، خصوصاً بعد أن دحروا في العراق وسوريا.

بالنسبة للإمارات، الشعب التونسي له مكانة خاصة، ونذكر دائماً أوائل الأشخاص الذين وصلوا إلى الإمارات في نهاية الستينيات من القرن الماضي وبداية السبعينيات، وكانت لهم دائماً سمعة طيبة وأداء له كل التقدير والاحترام، ونحن ندرك أن تونس تمر بمرحلة تاريخية صعبة، يفترض أن يقف معها أصحابها وأصدقاؤها الحقيقيون، وليس أصحاب المصالح. والتونسيون الشرفاء، يمتلكون القدرة على التمييز بين الاثنين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوانسة والوقوع في الفخ التوانسة والوقوع في الفخ



GMT 22:46 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

خليجيون.. ديمقراطيون.. جمهوريون!

GMT 11:37 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

طموح يكمل المسيرة

GMT 17:20 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

هل هناك أمل في النظام الإيراني؟!

GMT 18:14 2018 الخميس ,26 تموز / يوليو

هل هناك أمل في النظام الإيراني؟!

GMT 10:18 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 23:31 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

قرعة ربع النهائي تكشف مواجهة الجزيرة والوحدة

GMT 15:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات هاتفيًا مع رئيس وزراء اليابان

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

جواهر القاسمي تشهد تخريج طالبات جامعة الشارقة 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates