أبيروت ببطء تموت

أبيروت ببطء تموت ؟؟؟

أبيروت ببطء تموت ؟؟؟

 صوت الإمارات -

أبيروت ببطء تموت

مصطفى منيغ
بقلم - مصطفى منيغ

الكلمة سَهم قوسها الجُملَة ، مهما كان اتجاه انطلاقها تصيب كما أشارت بَوْصَلَة ، حدَّدت الموقع بدقة عن موقف به عالِمة ، مصدره الدراية بخلاصة فكرٍ مُقنعٍ بمقومات تأثيرات مُتكاملة ، في أوساط سعت ولا تزال حالمة ، بمقدم يوم يكون للتغيير عقولا بالملايين قابلة ، أصحابها ورثة حضارة ووعي بمسؤولية جسيمة في  الغد  لها مُتحمّلة ، باندفاع منطقيّ وقوة مُدركة أن العِبرةَ ليست في التفوّق وإنما أن تكون الأخطاء كالخسائر جد قليلة ، إذ الحكمة تُفتِّت التهوّر شبيهة تكون بقنبلة ، إن قُذِفت بنية تحذير أي قافلة ، تنأى عن الحد المرسوم للتوقُّف قصد تفريغ حمولتها الفاقدة (من زمان) صلاحية تداولها  في أسواق سياسة تتطلب سِلعاً جديدة مهما كانت في البداية قليلة ، ما دام المطلوب َ(مرحلياً) ليس الكم بل كفاءات مُفعمة بحبّ وطن على تقنيات التنفيذ بالعِلْمِ حاصلة . الجل في بيروت يتألَّم مُظهراً ذلك بكل الطرق الممكنة آخرها "بأضعف الإيمان" ، بوجود من يفكرون في الانسحاب بما خَفَّ وزنه وثقل إثمه تاركين وراءهم مَن كانت لأمثالهم سوى خليلة ، مُنعّمين بحُسْنِ مقامها ونسماتها العليلة ، كعاصمة لسويسرا الشرق الفارحة ليل نهار منعشة ومنتعشة في غير حاجة لاستراحة قَيْلُولَة ، جامعين أيام رخائها المُكدّس في أمكنة يستعجلون الفرص لتطير بهم على بِساطها حاملة ، متناسين أن نهاية المغامرة ستكون حيث انتشرت "كرونا" بمخاطرها الثلاث مرحبة بلغة انجليزية قائلة ، لا تفرحوا بما غنمتموه بالدهاء والحيلة ، فكلّه يبقى مهما بلغت قيمته دون الحصول على جُرعة تنفّس واحدة تنجيكم ممَّن لكم قاتلة . بيروت دموعها رسائل استغاثة لمن تذكَّروا ارتباطهم بها حيث احتضنتهم معزّزين مكرَّمين ، ما دامت لهم من الإمكانات المادية ما يوفر ولو الطاقة الكهربائية في المستشفيات على الأقل ، فما فائدة واردات النفط إن حُجِب الجزء الضئيل منها على إنقاذ ألاف المسلمين من الضياع والتشرد ؟؟؟ ، ما قيمة التضامن الإنساني إن ابتعدت بابوية الفاتكان عن تلبية حاجيات مسيحيي هذا البلد ورئيسه منهم ؟؟؟ ، حتى اليهود ولو لمرة واحدة عليهم التدخّل بخير قائم على تقديم العون بروح راعية لمن يستحق المساعدة التلقائية دون الرجوع لمواقف قائمة على صراعات بلغت الذروة ، بل  على ضمائر إن كانت لهم تعمل لصالح جار بالحسنى . بيروت مريضة ، بحكومة أو دونها ، الحل في شفائها انتقل الآن للمحسنين وما أكثرهم ، الناشرين حب السلام في تلك الربوع بين معتنقي تعايش الاديان السماوية الثلاث ، المقدرين لجلال التسامح والإخاء ، العاملين لفائدة الإنسانية وقد أصبحت مهددّة بخطورة أوبئة لا تفرّق في فتكِها الشديد بين هؤلاء وهؤلاء ، المتشبثين بقيم الرَّحمة كفرصة من فرص النجاة ، من ضَراوة مستقبل لا يبشر إلا بمزيد القلاقل والتوترات مهما كان المجال ، وكيفما كانت قدرات الدول ، إن بقيت الأحوال السيّئة المسيطرة الآن ، على الاتجاهات الأربع من المعمور، وفي المقدمة ما يقع في الشرق الأوسط من حروب لا معنى لها سوى الهروب بنقائص ألْبَاب عن التخلّص من تلك الأسباب ، إذ الإنسان هو الإنسان أكان في تل أبيب أو سيدني أو عَمّان أو عُمان أو العزيزة تطوان ، ومَن يدري قد تكون بيروت ذاتها بما تعيشه من محن ، قادرة على تحريك مشاعر البشر لما هو أحسن ، التخلّي عن الحقد الدفين بهدم أساسه المنتشر في أي مكان ، من سوريا إلى العراق إلى اليمن ، إلى أخريات يصعب تحديد مواقعها عبر العالم في مثل الأوان .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبيروت ببطء تموت أبيروت ببطء تموت



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates