المغرب لما يرغب قريب

المغرب لما يرغب قريب

المغرب لما يرغب قريب

 صوت الإمارات -

المغرب لما يرغب قريب

مصطفى منيغ
بقلم - مصطفى منيغ

 عَزَمَ على تحرير أرضه ففعل ، باستثناء بعض الثغور التي مِن ورائها ما وراءها مِن اعتبارات محصورة فيما قَلَّ ودَل ، قد يتغلَّب عليها الزمن في يوم من الصعب تحديده ولو بالخيال ، ما دامت الظروف الحالية لا تسمح بفرض العزيمة المتبوعة مباشرة بالتنفيذ العملي وليس بالقيل والقال ، المهم هناك مواقف تتجدَد مضامينها قي ضمائر النساء والرجال ، حتى بلوغ الوقت المناسب بعيداً عن حسم الارتجال ، عِلماً أن المغاربة لا يسمحون في حقوقهم حتى لا تضيع  مع النسيان بالتمام والكمال ، إنما هي فترة من شهور أو أعوام طوال ، والعبرة بالخواتم وليس بالمدة المنصرمة على مهلها تختال في دلال . الحاجة تقضي التّخطيط الرامي لتحرير الأرض والحفاظ عليها محرّرة بتطوير خلفية الرجوع إن حصلَ من خصال محسوبة على محال العقل  ، لاعتبارات لا يمكن التكهّن باندفاعاتها المفاجئة إلاّ برصيدٍ من القوة يفوق حجم مصدر تلك الاعتبارات ومدى الجاهزية المتفوّقة عدداً وعُدَّة برزانة عقل ورجاحة بال ، وقبل هذا وذاك المسؤولية الجسيمة الملقاة على قمة دولة لها مكانة التقدير بين دول ، تسعَى عن نيّة حسنة لتغليب الحكمة بدل الاقتتال ، وإن كان المغرب على حقّ والمٌحتَلّ لأرضه بقلّةِ حُجَجٍ واهية والكثير من حِيَلِ الاحتِيال لتبرير الاحتلال . أحياناً طِيبَة القلوب والحياء المفرط الموسومة به مواجهة أمور في مثل السِّياق خلال مناسبات فاتها المرور لهذه السنة بالذات بما يفوق السّبعة عقود ما كانت صائبة بأي حال من الأحوال ، وإن شفعَ لها ما غمرتها به نشوة الاستقلال ، حتى ولو كان ناقصاً لكن حصلَ ما حصل ولم تعد الوضعية في حاجة للبكاء على الأطلال ، هناك تاريخ ويجب أن يُحترم حيث مغرب الدولة والشعب في تلاحم يُضْرَبُ به خير مثال ، مهما تعاقبت الأجيال ، أنجزَ على طريق التحرير الكثير ولم يتبقَّى من القليل إلا الأقَل. ... بالتأكيد الجارة الإسبانية تَفْهَمُ لكنها معطِّلَةَ التَّفاهُم لغاية تَفَهُّمِ المملكة المتحدة  هي الأخرى وترفع سيطرتها المطلقة عن "جبل طارق" كمركز استراتيجي متحكٍّم رفقة المغرب في مدخل ومخرج مضيقٍ يَتَلاقَى فيه المحيط الأطلسي بالبحر الأبيض المتوسط وذاك موضوع آخر يجر لمعالجة قضية مدونة بكامل وقائعها في مؤلفات تاريخِ الشريط المائي الهام الفاصل بين القارتين الإفريقية جنوباً والأوربية جهة الشمال ، ربما انسحاب انجلترا من الإتحاد الأوربي  يعيد اسبانيا للمطالبة بتوسيع داك الانسحاب ليشملََ "جبل طارق" وإن حدثَ هذا ستنطلق المملكة المغربية في عملية استرجاع ثغورها بما فيها مدينتي "سبتة" و"مليلية" عن طريق لجنة حكماء مكوّنة من الطرفين الاسباني والمغربي كما دعا لذلك الحسن الثاني العاهل الراحل ، تتكفّل بتسهيل مهمة تنتهي في هدوء بأخذ كل ذي حقّ حقه بتوافق تام يُبعد كل أوجه التخاصم المتطور لو ساءت ساعَتَها الأمور إلى التشطيب على كل تفاؤل ، اعتمادا على  واقع أمَرِّ الحلول  ، المنتصر خلاله مََن يملك أعصاباً حديديّة أوقات اقتحام الصِّعاب ليتحدى محتفظاً بتصرُّف يسبق المخاطر بما يحتاج درء الضَّرر من مُعدّات الكترونية سرعة تطويرها تمر بكيفية خرافية لوضع مبتكراتها الفتّاكة رهن إشارة جيوش تُقابِل حرباً ضروساً  في مواقعها الثلاث الأرض والبحر  والجو  ، لذا لا تَخْفِي الجارة الايبيرية انزعاجها كلما عقد المغرب صفقة أسلحة تفي بالمراد من دولة عظمى كالولايات المتحدة الأمريكية ، لتُسارع هي الأخرى ، قياما بنفس الإجراء ، مخافة أن يتقوَّى الجيش المغربي على حساب جيشها ، وفي ذلك لا عاطفة تنفع و لا تأجيل استعداد اليوم لغد يَتبَع ، الفارق بين الاثنين أن المملكة المغربية تدافع لاسترجاع أرضها بالشّرع والقانون وشهادة التاريخ الموثّق صِدقه ، الواضحة رُسومه المُطابقة أوصاف أحداثه ، وما تبعها من مجريات ، أما المملكة الإسبانية فتدافع عن أوهام توسُّع لم تعد مجدية ولا صالحة ما تتحجج به لإبقاء احتلالها لثغور تابعة لنفوذها الترابي وهي تعلم علم اليقين أنها مغربية ، لذا الأولى منتصِرة انتصار الحق على الباطل ، في أي معركة مؤجلة تَبقَى، لموعد آتٍ لا ريب فيه ، بعهدٍ مهما انتقلت الأجيال ، من عصر إلى ما بعده ، معها أنتقل . ... تجدر الإشارة أن "جبل طارق" عبارة عن منطقة لا تزيد مساحتها عن 6843 كيلومتر مربع يقطنها 33.140 نسمة ،  حسب إحصاء سنة 2014. منحها التاج البريطاني وضعية الحكم الذاتي . سبق لاسبانيا أن تنازلت عن هذه المنطقة تنازلاً دائما لصالح المملكة المتحدة البريطانية ، بموجب معاهدة "أُتْرِخْتْ" سنة 1714  ميلادية .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب لما يرغب قريب المغرب لما يرغب قريب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:10 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:05 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

هكذا يمكن استخدام المايونيز لحل مشاكل الشعر

GMT 07:33 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

نجمات أحدثن تغييرات جذرية بشعرهن في 2019

GMT 01:57 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

الآثار تكتشف مقبرة تحوى 40 مومياء بمنطقة تونة الجبل

GMT 07:59 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تؤكد اختلاف مهرجان القاهرة السينمائي هذا العام

GMT 00:11 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

جوزيه مورينيو يدافع عن سخريته من جماهير "اليوفي "

GMT 16:38 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الطقس في البحرين رطب عند الصباح ودافئ خلال النهار

GMT 20:55 2013 السبت ,29 حزيران / يونيو

دراسة أميركية تكشف ما يجري داخل أدمغة الأطفال

GMT 13:52 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

نورهان سعيدة بـ"حب لا يموت" وتخشى المسلسلات الطويلة

GMT 04:26 2017 الأحد ,07 أيار / مايو

"العراق" تشيد بدور منظمة المرأة العربية

GMT 02:57 2017 الإثنين ,13 شباط / فبراير

مانشستر سيتي يحاول ضم مهاجم الريال باولو ديبالا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates