الوباء والفوضى

الوباء والفوضى

الوباء والفوضى

 صوت الإمارات -

الوباء والفوضى

ميرفت سيوفي
بقلم - ميرفت سيوفي

يرفض الهولنديّون حظر التجوّل ويتظاهرون ويحطّمون، ولم تتراجع الدولة عن الإغلاق، في لبنان «حارتنا ضيّقة ومنعرف بعضنا»، في كلّ منطقة تمّ تحريك الشّارع فيها يردّد اللبنانيّون الملتزمون بالحجر ودواعيه منذ العام الماضي كلّ منطقة معروف من اللي ينزل فيها ومعروفة التسعيرة، ما يحدث شغب يلعب دوراً متقدّماً في نشر الوباء تحت عنوان رفض تمديد الحجر، عندما يقرّر الجاهلون والفوضويون والتّجار مصير الشعوب غيرعابئين بمن يموت أو يعيش على المعنيّين أن يضعوا حدوداً لهذا الفلتان، ما يحدث ليس ثورة، وليس تحرّك جائعين، وقرار تمديد الحجر مسؤولية طبيّة، والدولة مقصّرة بحقّ الشعب اللبناني كلّه وليس فقط بحقّ منطقة!!

أكثر من عام مضى والبلاد تعيش حالاً من الموت والتجاهل والتغافل، جفّت الدماء في عروق البلد ويبست في عروق النّاس كأن قدرة ما وبوضوح أكبر يعيش البلد زمن «الترفيس» وعلى كل المستويات، نحن وبصدق شديد نحتاج إلى ثورة حقيقيّة، وليس فقط إلى نماذج المجتمع المدني واليسار «المعتّر» و«الشباب المعتّر» الذي يلقي بنفسه في شغب الشوارع والقنابل المشوشة للعقول والعيون وللتنفّس، ثورة تخلع كلّ الملتصقين حتى اليوم بكراسيهم تعزلهم باسم الشعب من مناصبهم وتبقيهم في منازلهم قيد الإقامة الجبريّة، ونحتاج في نفس اللحظة إلى تشكيل هيئة إنقاذ وخطوة إنتقالية إلى مشروع الدّولة الوطنيّة، على أن تضم هيئة الإنقاذ هذه أخصائيين ـ ليس على طريقة الحكومة الموعودة ـ يعلنون حالة طوارىء ونفير عام في البلاد لتأمين كلّ ما يحتاجه الشعب اللبناني، حتى الآن!!

الحديث «المسخرة» عن التمديد للعهد وحده مثير للشفقة على هذا العهد وجماعته التي لم يكن لها غاية سوى الوصول إلى السلطة، وعندما أوصلوها لم يعد لها غرض سوى الانفراد بالسلطة وبعد فشلها ومضيّ ثلثي مدّتها لم يعد لها غاية سوى الاحتيال بأيّ شكل للبقاء في السّلطة، من السخرية بمكان أنّ العونيّون يظنّون أنّهم يعيشون ما قبل اتفاق الطائف وفخامته وبعدما سقطت الوراثة في العالم العربي يريد أن يورّث صهره وكان البلد ملكيّة خاصّة!

لبنان ذاهب باتجاه الفوضى لتعبئة الفراغ السياسي، الرئيس الثالث عشر سيكون الأخير في تاريخ لبنان الكبير وجمهوريّة الطائف، وأيّ ربع ساعة أخير وما قد ينتج عنه لن يكون حلاً ولا يعوّل عليه لأنّ الساسة اللبنانيون يملكون موهبة فائقة في استيلاد سلسلة أزمات متوالية، واكتملت مع الوباء والعودة إلى قطع الطرقات في محاولة لتصوير الأمر على أنّه احتجاج شعبي، في حين تشي كلّ منطقة بإسم يحرّكها!!

قليل من الصبر، الإصابات ينخفض عددها، أمّا الوفيّات ما زالت مرتفعة، والوضع الطبي الاستشفائي يحتاج مزيداً من الوقت لتهيئة نفسه والتقاط أنفاسه ومن غير المقبول أن يدفع الملتزمون ثمن غباء الغوغائيين الذين ينظّرون مؤكّدين أن ليس هناك شي اسمه كورونا وأنّ ما يحدث مؤامرة، وليفضّل مجلس الدّفاع الأعلى ويتخذ قراره في كيفيّة تطبيق خطة استكمال وتمديدها إن احتاج الأمر، وليتفضّل ويتخذ قرارات سريعة بشأن مساعدة المحتاجون من المواطنين إلى الدّعم بعيداً عن بيروقراطية وزارة الشؤون الاجتماعيّة وفشلها الذريع في تحقيق أي نجاح كالحكومة التي جاءت بها!​

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوباء والفوضى الوباء والفوضى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates