فخّار يكسّر بعضو

فخّار يكسّر بعضو

فخّار يكسّر بعضو

 صوت الإمارات -

فخّار يكسّر بعضو

ميرفت سيوفي
بقلم - ميرفت سيوفي

الأفق اللبناني أكثر من مسدود، لم يترك لنا هذا العهد ثقب أمل واحد إلا سدّه في وجه اللبنانيّين في استماتة يُبديها لتأمين مستقبل الصهر حتى لو كان خراب لبنان ودماره ثمن وصول الصهر إلى الكرسيّ، يبدو أنّ التّجارب المرّة مكتوبة على الشعب اللبناني كلّما دخل «ميشال عون قدراً» إلى قصر بعبدا، قدراً يكرّر حالة رفض الخروج من هذا القصر، ولو كان عمر الرئيس يسمح لتمسّك بالتجديد لنفسه ولكن خياره هذه المرّة أن يفرض الصهر قدراً كريهاً لرئاسة الجمهوريّة!!

 

أغلب الظنّ أنّ هذا الأفق المسدود ذاهبٌ باتجاه انفجار كبير، وأكبر بكثير حتى من انفجار 4 آب، وما يؤكّد ما ذهبنا إليه من أنّ هذه السلطة لم تفهم ولا تريد أن تفهم، غير الاستهانة بالدستور، لم يتعرّض الدّستور اللبناني للانتهاك والاستهزاء به وبعقول اللبنانيين مثل ما حدث له منذ دخل الجنرال ميشال عون الحياة السياسيّة، لطالما استطاع خلق حالات تعطيل للحياة الدستوريّة والهروب من إلزاميتها إلى عناوين تعطيليّة، خديعة «التأليف قبل التكليف» كانت خدعة العهد في سنواته السابقة، والبركة بمن يجترح البِدَع اليوم لإبقاء الحياة السياسيّة في حالة تصحّر وفشل تام فإمّا أن يحكم عون وفريقه منفرداً وإمّا لا حياة طبيعيّة لدورة الحياة السياسية كما عرفها اللبنانيون بما نصّ عليه الدّستور، نحن نعيش حالة «عون هو الدّستور»!

 

تتكرّر مخالفة اتفاق الطائف مع هذا العهد منذ أتى العهد، ومنذ أوكلت بشكل غير معلن كثير من الأمور بإحالتها إلى «جبران» (باسيل)، وواحدة من الكبائر التي يمارسها هي في التلاعب بنصّ الدستور ومهام رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وعلى عكس كلّ الذين يذهبون إلى الاعتقاد أن حزب الله استعمل العماد ميشال عون وتياره منذ 6 شباط العام 2006 ليغطّيه بعد سنين العهد الأربعة وصلنا إلى قناعة خالصة بأن ميشال عون وتياره استخدم حزب الله لينفذ خطّته في الوصول إلى الرئاسة وهو لن يتردّد أبداً في الإنقلاب عليه في اللحظة التي تنتهي منفعته منه، ووحدها الأيام كفيلة بإثبات صحة القناعة من عدمها!!

 


 
للمناسبة خرق الدّستور وتعطيله والعبث به واحدة من العلامات الفارقة في تاريخ سيّد العهد لم يريد إعادة قراءة تاريخه في العامين 1989 و1990، ولو كان الزّمن اليوم كذاك الزّمن لفعل مثلما فعل في الأيام الغابرة، ولكنّ الله شاء أن يلطف بالبلاد والعباد إذ يقتصر التّدمير والخراب اليوم على المستويات السياسية والاقتصاديّة والماليّة، ونظنّ أنّ إصرار العهد على موقفه سيجعل الآتي على لبنان أعظم وأظلم، وقناعتنا تامّة بأنّ فريق العهد لن يعترف أبداً بأنّ ممارساته التعطيليّة أوصلت لبنان إلى هذه اللحظة الحرجة!

ونميل إلى طرح السؤال، ماذا بإمكان الرئيس سعد الحريري أن يفعل في وجه آلة التعطيل ورفض تشكيلته الحكومية التي قدمها لرئيس الجمهور فكان رفضها هو الجواب المعلن بطريقة ملتوية عبر تشكيلة غير دستورية قدّمها له رئيس الجمهورية والذي لا يحقّ له دستوراً وليس من صلاحياته تشكيل حكومة ولكن العهد لا يزال يعيش في زمن ما قبل الطائف! نحن من الذين يعتقدون أنّ أقوى ردّ يقدم عليه الرئيس سعد الحريري على سلوك رئيس الجمهورية التعطيلي هو الاعتذار عن تشكيل هذه الحكومة، فليلقي سعد الحريري هذه التعويذة اللعنة» المسمّاة تشكيل حكومة على الجميع، وليختبر لمرّة واحدة نوايا «الثنائي الشيعي» الذي يدّعي في كلّ مرة أن سعد الحريري مرشح لرئاسة الحكومة إلا أنه كفريق سياسي يقف متفرجاً على الحريري وهو يغرق في رمال التعطيل المتحركة، وهذا الصمت هو موافقة ضمنيّة على نهج رئيس الجمهورية التعطيلي وتأييداً له!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فخّار يكسّر بعضو فخّار يكسّر بعضو



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates