بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
أرجو- عزيزى القارئ- أن تكون قد تابعت، من خلال وسائط الإعلام العربية و«الناطقة بالعربية»، في الأيام القليلة الماضية، أخبار فوزالطفلة المصرية، الرائعة الموهوبة، ذات الأحد عشر ربيعا، ميار الشوربجى، بلقب «بطلة تحدى القراءة العربى»! ولكن..، ما هي أولا مسابقة «تحدى القراءة العربى»؟ إنها مبادرة أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات في أكتوبر عام 2015.
بهدف «تنمية حب القراءة، باللغة العربية، وغرسها بين جيل الأطفال والشباب في العالم العربى»، ويشارك فيها أجيال الطلبة من الصف الأول (الإبتدائى) حتى الصف الثانى عشر (نهاية المرحلة الثانوية).
وتمتد المنافسة من بداية العام الدراسى في شهر سبتمبر من كل عام، حتى نهاية مارس من العام التالى، يقرأ الطلاب فيها خمسين كتابا، تتوزع على خمس مراحل، يقرأ الطالب عشرة كتب منها، في كل مرحلة... وتعلن نتيجة التصفيات النهائية في شهر أكتوبر من كل عام. ومنذ بداية المسابقة فاز فيها - بالترتيب، على التوالي- طلاب من: الجزائر، فلسطين، المغرب، السودان، الأردن، وسوريا، و(قطر والإمارات)، و(سوريا والسعودية وفلسطين)، وتونس، ثم مصر هذا العام على يد ميار، التلميذة بالصف السادس الإبتدائى بمدرسة الشهيد حمدى شرابى، بمدينة البرلس محافظة كفر الشيخ.
والحقيقة أننى تأثرت كثيرا بمشاهدة «ميار» وهى تتحدث بلغة عربية فصحى رصينة، وشخصية قوية واثقة من نفسها، تمتلك موهبة في الإلقاء والتعبير السليم والناضج عن أفكارها ومشاعر رائعة تجاه مجتمعها وبلدها. غير أن الأهم من ذلك كله في تقديرى أنها ابنة التعليم العام «الأميرى» في مصر، الذى يندرج فيه الملايين من أبناء «الشعب» وليس تعليم «النخبة» في المدارس الإنجليزية والفرنسية والألمانية.. إلخ، ذات المصاريف الفلكية، والذين أعتقد أن أغلبهم لن يستوعب اللغة الصعبة التي تتحدث بها منار!!