الفيتو الثانى

الفيتو الثانى

الفيتو الثانى

 صوت الإمارات -

الفيتو الثانى

بقلم:عمرو الشوبكي

تمسكت الولايات المتحدة للمرة الثانية بفيتو جديد فى وجه مشروع جزائرى لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة، رغم كل المجازر التى ترتكب والاستهداف الإسرائيلى المتعمد للمدنيين والمستشفيات ودور العبادة وهيئات الإغاثة.

وظل الانحياز الأمريكى لإسرائيل أحد ثوابت السياسة الخارجية الأمريكية منذ قيام الدولة العبرية، وكان أحد مظاهر هذا الدعم استخدامها لحق النقض «الفيتو» فى مجلس الأمن 56 مرة لمنع صدور أى قرارات ليست فى صالح إسرائيل، وعادت أمريكا واستخدمته مرة أخرى رغم تأييد كل أعضاء مجلس الأمن لمشروع القرار الجزائرى بما فيها ثلاث دول من أعضاء الاتحاد الأوروبى، وهى بذلك لم تنحز فقط لإسرائيل وتعتبرها دولة تحقق مصالحها الاستراتيجية فى المنطقة إنما انحازت لحرب بات واضحا أن هدفها الأساسى قتل المدنيين والانتقام منهم وتهجيرهم وليس أساسا الانتصار على حماس.

ورغم أن الولايات المتحدة أعلنت مرات عديدة أنها مع هدنة مؤقتة وطالبت إسرائيل بحماية المدنيين، إلا أنها لم تتخذ أى إجراء يحول دون استمرار استهداف إسرائيل للمدنيين، فلم توقف دعمها المادى ولا شحنات السلاح، وبقيت تنتقد بعض تصرفاتها بنعومة شديدة إعلاميا، ولكنها عمليا لم تتخذ إجراء عمليا واحدا يدفع إسرائيل لتغيير استراتيجيتها والتوقف عن استهداف المدنيين.

لم تغادر أمريكا ما جرى فى عملية ٧ أكتوبر لأنها لا ترى أن هناك ضحايا مدنيين إلا الإسرائيليين، أما قتل المدنيين من نساء وأطفال على يد جيش الاحتلال اعتبرته أمريكا ضمن حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها، أما الصور التى نقلتها الفضائيات العربية ومعظم القنوات الإخبارية العالمية بمشاهد القتل المتعمد لأطفال لم يحملوا سلاحا ولا حجرا لم يعلق عليها مسؤول أمريكى واحد ولم يطالب أحد بمحاسبة القتلة.

إن النظرة التمييزية تجاه أرواح البشر والانحياز بالقلب والعقل والكلمة للضحايا الإسرائيليين، والتجاهل المطلق للفلسطينيين، ستكون سببا فى تصاعد اليأس والإحباط من الشرعية والمؤسسات الدولية، وأيضا عودة موجات مؤذية من الإرهاب سيكتوى بنارها الجميع وخاصة الأمريكيين.

لا يمكن أن تكون كل دول أوروبا المتعاطفة مع إسرائيل مع وقف إطلاق النار إلا أمريكا، ولا يمكن أن تكون معظم دول أمريكا الجنوبية تطالب بوقف إطلاق النار وتسحب سفراءها من تل أبيب، ويتهم رئيس الدولة الكبيرة فيها لولا دى سيلفا إسرائيل بأنها ترتكب جرائم هتلر مرة أخرى، ولا تراها أمريكا، بل تنتقدها، ولا يمكن أن تكون إفريقيا وخاصة جنوب إفريقيا مخلصة لتاريخها ونضالها ضد الاستعمار والفصل العنصرى، ويطالبون جميعا بوقف إطلاق النار وأمريكا تقول لا.

إن عدم اكتفاء أمريكا بأن تنحاز لإسرائيل فى السياسة والاقتصاد والسلاح والعسكرية، لتصبح منحازة لها فى قتل المدنيين والأطفال بالتصويت بفيتو ثان فى مواجهة العالم، سيكون له نتائج فى غاية الخطورة على السلم والأمن الدوليين، وعلى الولايات المتحدة نفسها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيتو الثانى الفيتو الثانى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates