الجمهور البائس

الجمهور البائس

الجمهور البائس

 صوت الإمارات -

الجمهور البائس

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

مَن هم هؤلاء الناس الذين شاهدهم العالم يقتحمون مبنى الكونجرس؟ وهل هم فقط حالة «ترامبية» مرتبطة فقط بالسياق الأمريكى و«بجمهوره البائس» أم عابرة للقارات؟من المؤكد أن هؤلاء الغوغاء- كما وصفتهم صحيفة النيويورك تايمز، أو الجمهور البائس كما وصفهم بعض القادة الديمقراطيين أو الرعاع كما وصفهم الرئيس بايدن- هم مَن اقتحموا مبنى الكونجرس وتظاهروا فى الشوارع رافعين شعارات المُغيَّبين ومُعبَّئين بنظريات المؤامرة وكلام ترامب الفارغ عن تزوير الانتخابات.

جمهور ترامب وكثير من أنصاره ومؤيديه لهم ملامح خاصة، فهم الأقل تعليمًا والأقل انفتاحًا على العالم الخارجى، وهم أبناء الريف من البِيض الأثرياء، وأغلب الرجال البِيض الذين تتجاوز أعمارهم ٤٥ عامًا يصوتون بنسبة 20% أكثر للحزب الجمهورى مقارنة بالحزب الديمقراطى، وكثيرون منهم يعيشون على رواية سياسية مبسطة وسطحية تحمل فى كثير من الأحيان مظلومية تبرر العزلة والانغلاق والعداء للآخر.

هذا الجمهور البائس موجود بصور وأشكال مختلفة فى كثير من دول العالم، ففى مصر شفنا شبههم أثناء حصار المحكمة الدستورية ومقر اللجنة العليا للانتخابات التى أعلنت فوز مرسى، وأيضًا أثناء الاعتداء على المعتصمين أمام قصر الاتحادية (بتاكلوا نستو يا معفنين؟!)، فكل جماعات اليمين الدينى المتطرف على استعداد لممارسة العنف من أجل الوصول إلى السلطة أو البقاء الأبدى فيها.

الفارق الكبير أن ترامب وأنصاره أغلبهم جزء من حزب سياسى مدنى (الحزب الجمهورى) بما يعنى أن كثيرين داخل حزبه يمكن أن يختلفوا معه أو يرفضوا بعض أفعاله ويدينوا العنف الذى حدث فى مقر الكونجرس، وهى أمور لا يمكن أن تحدث مع تنظيم دينى مثل الإخوان لأنهم يتكلمون بصوت واحد ليس فيه حرف مختلف، ومخلصون لخبرة السمع والطاعة التى لا تتغير.

الجمهور البائس يضم أيضًا بعض مَن يُعرِّفون أنفسهم بالوطنيين («بزيادة»)، ويظهرون أحيانًا فى مواجهة بعض التظاهرات تحت اسم «المواطنين الشرفاء»، وهم مَن سلموا عقولهم لخطاب إعلامى قائم على الخرافة والتجهيل والكلام الفارغ، فبداية من أننا أسرنا قائد الأسطول السادس، إلى ضبط مليار دولار فى جبل الحلال لتمويل الإرهاب، إلى اختفاء الغواصة التركية، وهى كلها أمور لم يذكرها الخطاب الحكومى، ومع ذلك روّجتها مواقع تدَّعِى أنها مؤيدة.

وأخيرًا لا يمكن تجاهل عنف بعض الجماعات اليسارية المتطرفة، التى يدَّعِى بعضها أنه ينطلق من نظريات ثورية يستدعيها من متاحف التاريخ، وبعضها تورط فى عنف فى مصر وفى غيرها تحت حجة العنف الثورى والشرعية الثورية.

يقينًا هذا النوع من العنف يقوم به أنصار تيارات وقوى سياسية أو دينية يختلف عن الإرهاب، الذى قد يتورط فيه أيضًا بعض المنتمين إلى هذه التيارات.

الجمهور البائس أخطره المنتمى إلى اليمين الدينى المتطرف، صحيح أن اليمين القومى والتيارات الشعبوية خطر، لكنها لاتزال أضعف من دولة القانون والنظم الديمقراطية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجمهور البائس الجمهور البائس



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates