الإرادة الشعبية

الإرادة الشعبية

الإرادة الشعبية

 صوت الإمارات -

الإرادة الشعبية

بقلم - عمرو الشوبكي

 

قلبت إرادة غالبية الفرنسيين توقعات الكثيرين، ونجحت فى إيقاف تقدم اليمين المتطرف ومنعه من الحصول على الأغلبية البرلمانية حين أعطى غالبية الشعب أصواته لتحالف اليسار، ممثلًا فى الجبهة الشعبية الجديدة، التى جاءت فى المرتبة الأولى وحصلت وفق النتائج غير النهائية على ما بين ١٩٠ و٢٠٠ مقعد من أصل ٥٧٧، ثم جاء تحالف الأحزاب المؤيدة للرئيس ماكرون فى المرتبة الثانية، وحصل على ما بين ١٧٠ و١٨٠ مقعدًا، وحل التجمع الوطنى (اليمين المتطرف) فى المرتبة الثالثة، ويُتوقع أن يحصل على ما بين ١٤٠ و١٥٠ مقعدًا، بعد أن جاء أولًا فى الانتخابات الأوربية، وأخيرًا يُتوقع أن يحصل يمين الوسط الديجولى (الجمهوريون) على حوالى ٦٠ مقعدًا، وهناك أحزاب صغيرة أخرى يُتوقع أن تحصل على حوالى ١٧ مقعدًا، كما بلغت نسبة المشاركة فى الانتخابات حوالى ٦٨٪، وهى نسبة مرتفعة فى تاريخ الانتخابات البرلمانية الفرنسية.

والمؤكد أن الكتل الثلاث الرئيسية لم تحصل على أغلبية مطلقة، بما يعنى أنها ستكون مطالبة بعمل تحالفات فيما بينها تكون قادرة على تشكيل الحكومة الجديدة، وهى ستكون إما حكومة يسارية تنال دعم يمين الوسط، ممثلًا فى التحالف المؤيد للرئيس ماكرون أو بعض أطرافه، وهو خيار صعب، ولكنه غير مستحيل، أو ثانيًا تشكل حكومة مقربة من الرئيس ماكرون، بعد أن ينجح فى الحصول على دعم يمين الوسط، وربما بعض أطراف فى داخل تحالف الجبهة الشعبية الجديدة، وخاصة الحزب الاشتراكى (حزبه القديم)، وبشرط استبعاد حزب فرنسا الأبية، الذى يهاجمه تقريبًا الجميع، والذى يُتهم بأنه مُعادٍ للسامية لأنه دعم حقوق الشعب الفلسطينى، ووصف ما يجرى فى غزة بأنه إبادة جماعية. صحيح أن هذا السيناريو غير مؤكد، لكنه راجح.

نتيجة الانتخابات الفرنسية تقول إن إرادة الشعوب الحرة لا يمكن كسرها، وإن الجميع تحالفوا، رغم خلافاتهم وعيوبهم فى مواجهة التطرف، ونزلوا بكثافة فى الجولة الثانية، وصوتوا لليسار أولًا، ثم يمين الوسط ثانيًا من أجل إسقاط مرشحى اليمين المتطرف، الذى جاء فى المقدمة فى الجولة الأولى، ونجحوا وحققوا انتصارًا كبيرًا لم يتوقعه كثيرون.

لقد قامت الأحزاب بعمل سياسى وانتخابى ملهم بالتحالف فيما بينها من أجل وقف خطر أكبر داهم، وهو اليمين المتطرف، فوجدنا عشرات المرشحين ينسحبون من الانتخابات لدعم مرشح يمينى أو يسارى آخر بفرصة أكبر فى هزيمة مرشح اليمين المتطرف.

لقد تراجع خطر اليمين المتطرف خطوة وليس خطوات، وستبقى المشكلة فى خطابه، الذى استدعى الكثير من المفردات العنصرية، وحرض ضد المهاجرين، وخاصة العرب، ونسى أو تناسى أن مَن يعتبرهم مهاجرين صار أغلبهم مواطنون يحملون جنسية البلد ولهم حق التصويت.

مبروك نجاح إرادة الشعوب فى مواجهة أى مشروع متطرف يمثل خطرًا على المجتمع والقيم الإنسانية فى العدل والمساواة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرادة الشعبية الإرادة الشعبية



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates