حسبة «برما»

حسبة «برما»

حسبة «برما»

 صوت الإمارات -

حسبة «برما»

بقلم - عمرو الشوبكي

 

البرلمان الفرنسى الجديد منقسم بشكل أساسى بين أربع كتل، ثلاث منها متقاربة فى القوة، والرابعة أهميتها فى أنها قادرة على أن تحسم الأغلبية مع أى من التكتلات الثلاثة إذا دعمت إحداها.

والحقيقة أن الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) انقسمت بصورة غير معتادة بين كتل ثلاث متناقضة أيديولوجيًّا وسياسيًّا، فهناك أولًا تحالف اليسار ممثلًا فى الجبهة الشعبية الجديدة، وحصل على ١٨٢ مقعدًا، أما التكتل الثانى المؤيد للرئيس ماكرون فهو تحالف «معًا» (نفس عنوان هذا العمود منذ سنوات طويلة، ولا أعتقد أنه اقتبسه من المصرى اليوم)، وحصل على ١٦٨ مقعدًا، ثم جاء اليمين المتطرف فى المرتبة الثالثة وحصل على ١٤٣ مقعدًا، وأخيرًا جاء فى المرتبة الرابعة يمين الوسط الديجولى (حزب الجمهوريين) الذى حصل على ٦٠ مقعدًا.

وقد بلغت نسبة التصويت فى هذه الانتخابات حوالى ٦٨٪، وهى نسبة استثنائية فى تاريخ الانتخابات البرلمانية الفرنسية، ولم تكن لتحدث لولا التعبئة السياسية والانتخابية التى قامت بها مختلف الأحزاب والقوى السياسية، يمينية ويسارية، فى مواجهة اليمين المتطرف، وحدث فيها تنسيق انتخابى يعطى دروسًا فى إنكار الذات والتخلى عن المكاسب الصغيرة لصالح هدف أكبر ودرء خطر تعتبره هذه القوى يهدد البلاد.

المعروف أن قانون الانتخابات فى فرنسا يجعل الإعادة بين كل من حصل على ١٢.٥٪ من أصوات الناخبين ولم يصل إلى ٥٠٪+١، بما يعنى أن الإعادة يمكن أن تكون بين ٤ أو ٥ مرشحين.

وهنا توافق تحالف اليسار مع تحالف اليمين على إعطاء فرصة الإعادة للمرشح الذى حصل على أعلى الأصوات وسحب باقى المرشحين، مما عظم من فرص فوز مرشح واحد فى مواجهة مرشح اليمين.

برلمان فرنسى منقسم بين ثلاث كتل، ويحتاج لكى يعطى ثقته لحكومة جديدة أن يحدث تحالف بين النواب المؤيدين للرئيس ماكرون والجمهوريين، وهنا سنجد صعوبات كبيرة تواجه هذا التحالف، نظرًا لحساسيات وخلافات كثيرة بين التيارين، حيث يحمّل حزب الجمهوريين الرئيس ماكرون مسؤولية إضعاف حزبهم بإقامة مشروع سياسى استقطب فيه كثيرًا من أعضاء الحزب.

أما الحسبة الثانية فهى أن ينجح ماكرون فى تفتيت تحالف اليسار ويقبل بحكومة يقودها رئيس وزراء اشتراكى، خاصة أن الحزب حصل على ٥٩ مقعدًا، ويمكنه أن يحصل على دعم أحزاب الخضر (حصلت على ٢٨ مقعدًا)، والحصول على الأغلبية المطلوبة (٢٨٩ مقعدًا) وتشكيل حكومة جديدة. كل خطوة من هذه الخطوات تحمل حسابات معقدة، فمن الصعب أن تقول إن أى تكتل من الكبار يمكن أن يتحالف مع تكتل أو حزب أصغر بسهولة، ولا يمكن فى نفس الوقت تصور أن اختيار رئيس حكومة اشتراكى (حزب ماكرون السابق) أمر سهل.. ولكن حيوية المجتمع والنظام السياسى والحزبى جعل الوصول لتفاهمات بين مختلف القوى أمرًا طبيعيًا وراجحًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسبة «برما» حسبة «برما»



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates