أمان الطرق

أمان الطرق

أمان الطرق

 صوت الإمارات -

أمان الطرق

بقلم : عمرو الشوبكي

 

نزيف الأرواح على الطرق المصرية أصبح ظاهرة يجب عدم السكوت عليها؛ خاصة أننا بتنا نتابع كل يوم حوادث بشعة على الطرق السريعة وغير السريعة، آخرها الحادث الذى أودى بحياة الدكتورة المرموقة والخلوقة ليلى البرادعى، الأستاذة بالجامعة الأمريكية، وزوجها المهندس إبراهيم شكرى فى حادث أليم على طريق الضبعة.

مسلسل ضحايا الطرق والأسر التى تسقط جراء رعونة القلة فى القيادة فاق كل الحدود وهؤلاء انقسموا فى أغلب الأحيان إلى فريقين: الأول من يقودون شاحنات ضخمة أو أتوبيسات ولا يكترثون بالمشاة وبأصحاب السيارات الصغيرة، ومازلنا نتذكر الحادث الأليم الذى جرى فى بدايات هذا العام حين عبر أتوبيس شريط السكة الجديد دون التزام بالإشارات الموجودة فسقط عشرات الضحايا نتيجة الاستهتار والاستهانة. وهناك النوع الثانى من الشباب المرفّه من أبناء الحظوة والسلطة الذين استباحوا الطرق بالسرعة الجنونية «والغرز» بين السيارات، وهو ما جعلنا بكل آسف من أعلى دول العالم فى ضحايا حوادث الطرق.

وقد أنفقت الدولة مليارات الجنيهات على شبكة الطرق والكبارى فى مصر، وهو إنفاق لن تكتمل فائدته إلا بإعطاء نفس الأولوية لمنظومة أمان على هذه الطرق، تشمل ليس فقط تعزيز الرقابة إنما أيضًا القدرة على تطبيق القانون بشكل فورى على جميع المخالفين دون استثناء وعدم الاكتفاء بالرادارات التى تردع البعض ولكنها لا تمنع استمرار البعض الآخر فى مخالفته وتعريض حياة المواطنين للخطر، وهذا يتطلب تكثيف عودة اللجان مرة أخرى على الطرق وإحالة من يرتكبون مخالفات جسيمة تُعرض حياة الآخرين للخطر إلى النيابة،

يقينًا انتشار الرادارات مطلوب لمواجهة الفوضى والتقليل من عدد الحوادث التى تمثل السرعة الزائدة أحد أسبابها، إلا أن ذلك لا يجب أن يلغى صورًا أخرى للمحاسبة الفورية، وخاصة فى حالة المخالفات التى تُعرض حياة الآخرين للخطر.

والمفارقة أنه فى الوقت الذى شهدت فيه مصر تزايدًا هائلًا فى أعداد الرادارات، فإنها عرفت أيضًا صورًا من الفوضى غير مسبوقة وانتشر «السلوك الميكروباصى» من غشم وارتكاب أخطاء مميتة وعشوائية فى القيادة واستهانة بأرواح الركاب، وهو أمر لم يُواجه بأى ردع قانونى حقيقى لأن الرادار لا يرصد هذا النوع من المخالفات.

فوضى الميكروباص تكاثرت لتنجب «التكاتك» التى باتت تسير عادى على الطرق السريعة وفى كثير من الأحيان دون إضاءة ودون ترخيص وصارت مصدرًا للفوضى والحوادث المؤلمة ولا يرصدها الرادار.

لا أحد يحاسب من يسير عكس الاتجاه حتى على الطرق السريعة إلا نادرًا، ولا أحد يهتم بمواجهة مظاهر الفوضى فى الطرق، فالأقوى يمكن أن يسحق الأضعف دون حساب رادع.

الرادار لا يهتم بتفاصيل الصورة ولا يواجه التسيب الحقيقى فى نظامنا المرورى، إنما هو يحسن جانبًا منها، المتعلق بالسرعة، وتُركت الجوانب الأخرى على حالها، ولذا زادت حوادث الطرق بصورة صادمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمان الطرق أمان الطرق



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates