هل تحتاج القضية الفلسطينية رمزاً جديداً
الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان القيادة المركزية الأميركية تعلن تحويل مسار 147 سفينة وتعطيل 5 سفن منذ استئناف الحصار البحري على إيران إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة
أخر الأخبار

هل تحتاج القضية الفلسطينية رمزاً جديداً؟

هل تحتاج القضية الفلسطينية رمزاً جديداً؟

 صوت الإمارات -

هل تحتاج القضية الفلسطينية رمزاً جديداً

بقلم:عمرو الشوبكي

 

في معظم تجارب التحرر الوطني كان هناك دائماً رمز سياسي تلتف حوله غالبية الناس من أجل تحقيق الحرية والاستقلال، وكما كان نيلسون مانديلا رمزاً للتجربة الأقرب لفلسطين؛ وهي تجربة الاستعمار الاستيطاني العنصري في جنوب أفريقيا، التي جسد فيها الرجل كفاح شعبه من أجل التحرر وإنهاء نظام الفصل العنصري، فإن السؤال يتكرر مع القضية الفلسطينية: هل تحتاج رمزاً جديداً؟

لقد عرفت القضية الفلسطينية في فترة سابقة رمزها الكبير ياسر عرفات، الذي رغم أخطائه فإنه كان تجسيداً وطنياً ودولياً للكفاح الفلسطيني بأشكاله المختلفة سواء المسلح أو السياسي، وهو الرمز الذي امتلك شجاعة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لعقود نحو الكفاح المسلح، وامتلك في الوقت نفسه شجاعة الانتقال لمسار سياسي سلمي؛ حين دخل في مفاوضات مدريد، ووقع على اتفاق أوسلو، واعترف بإسرائيل، واعترفت الأخيرة بالمنظمة ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني.

يقيناً مسار «ما بعد أسلو» مملوء بإخفاقات كثيرة تتحمل معظمها إسرائيل التي قضت على حل الدولتين ببناء المستوطنات ونشر المستوطنين، وتحولت المنظمة إلى سلطة وعرفت الساحة الفلسطينية «الانقسام البغيض» بين «فتح» و«حماس»، وانتهى الأمر بغياب الرمز الفلسطيني المجمع في الداخل والخارج ياسر عرفات الذي امتلك قاعدة واسعة من المؤيدين، ووضع سقفاً لخلافة مع المعارضين بصورة لا توصل أحداً إلى طريق «لا عودة».

وقد دخلت القضية الفلسطينية عقب فشل أوسلو مرحلة جديدة أنتجت رئيساً جديداً للسلطة هو محمود عباس الذي احتفظ ببعض شكليات هذه السلطة، لكنه عملياً لا يحكم ولا يدير الأراضي الفلسطينية في ظل هيمنة سلطة الاحتلال.

وفي مقابل خفوت منظمة التحرير المعنوي والسياسي، وتقلص شرعية السلطة الفلسطينية، وعجزها عن بسط سيطرتها على أراضي الحكم الذاتي، فذهبت غزة إلى أيدي «حماس»، وذهبت أجزاء كبيرة من الضفة الغربية إلى سلطة المستوطنين، أفرزت «حماس» رموزاً وقادة عبروا عن تيار داخل الشعب الفلسطيني وجانب من الرأي العام العربي والإسلامي، فكان الشيخ القعيد أحمد ياسين الذي اغتالته إسرائيل أحد رموز المقاومة الفلسطينية «الإسلامية»، كما أصبح الراحل إسماعيل هنية أحد رموزها أيضاً بعد اغتياله واغتيال عدد من أبنائه وأحفاده، ويحيى السنوار وأبو عبيدة، يؤثرون في جانب مهم من الرأي العام العربي والإسلامي، ويعدّون رموزاً في الشجاعة والصمود والتضحية في وجه آلة الحرب الإسرائيلية.

ورغم أن «حماس» قدمت رموزاً وشهداء للقضية الفلسطينية، فإنهم لم يستطيعوا أن يكونوا رموزاً مجمعين للقضية الفلسطينية، فهم يختصرونها في البعد الديني العقيدي ويبتعدون بها عن جوانبها الإنسانية والقانونية العادلة، صحيح أن بناءهم العقائدي الديني أسهم في أن يكون حائط صد أمام البناء العقيدي الديني الصهيوني وواجه مشروعاً دينياً آخر هيمن على النخبة والمجتمع في إسرائيل، إلا أن ذلك لا يجعل من رمزية «المقاومة الإسلامية» رمزية وطنية جامعة، كما حدث مع عرفات ومنظمة التحرير، إنما هي رمزية لفصيل ولأنصاره وجانب من الرأي العام الخارجي الذي أعجب بهذا النمط من المقاومة والصمود، وليس بالنموذج «الحمساوي» في الحكم والإدارة.

لقد كانت رمزية منظمة التحرير وعرفات هي التي اخترقت العزلة الدولية على القضية الفلسطينية، وفتحت مكاتب للمنظمة في معظم عواصم العالم، واستقطبت داعمين من مختلف الدول والثقافات لصالح القضية الفلسطينية، وهي أيضاً التي نجحت في اختراق المجتمع الإسرائيلي ونالت دعم بعض التيارات بداخله، وهي صاحبة الخطاب المدني الإنساني القادر على جذب متعاطفين من كل الدنيا وتحييد الخصوم.

يبقى السؤال: هل تحتاج القضية الفلسطينية إلى رمز ومنظومة جديدة؟ الإجابة نعم، تحتاج القضية الفلسطينية لرمز جديد أقرب لنموذج مروان البرغوثي الذي يذكرك سجنه (22 عاماً) بسنوات نيلسون مانديلا الطويلة في الحبس (27 عاماً)، كما أنه حامل لعقيدة سياسية تحررية ومدنية سبق لكل الدنيا أن تفاعلت معها، وحتى حين رفضتها القوى الاستعمارية في البداية اضطرت أن تقبلها في النهاية، كما حدث مع كل تجارب التحرر الوطني شرقاً وغرباً، كما أنه رجل قادم من داخل التيار الرئيسي لحركة التحرر الفلسطيني كأمين سر سابق لحركة «فتح» في الضفة الغربية ونائب سابق في المجلس التشريعي.

إذا نجحت صفقة اتفاق تبادل الأسرى ونال مروان البرغوثي حريته ووعي بأن القضية الفلسطينية بحاجة إلى «مانديلا» قادر على أن يتسامح ويطوي مرارات شخصية ووطنية كثيرة لصالح هدف أكبر وهو بناء دولة فلسطينية مستقلة، فسينجح.

ورقة «نموذج البرغوثي» إذا أحسن استخدامها في حال خروجه يمكن أن تضيف للقضية الفلسطينية عامل قوة جديداً يعزز من حضورها الدولي وشرعيتها في الداخل والخارج، وتكون قادرة على لملمة جراح وانقسامات كثيرة في البيت الفلسطيني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تحتاج القضية الفلسطينية رمزاً جديداً هل تحتاج القضية الفلسطينية رمزاً جديداً



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates