هند رجب

هند رجب

هند رجب

 صوت الإمارات -

هند رجب

بقلم:عمرو الشوبكي

 

هند رجب هو اسم الطفلة الفلسطينية، (6 سنوات)، التى قتلها جنود الاحتلال مع سبق الإصرار والترصد وبعد محاصرتها فى مركبة محاطة بجثامين أفراد عائلتها، بعد أن قتلهم جنود الاحتلال أمامها، وبعدها عُثر على جثامين المسعفين الذين حاولوا إنقاذها.

وقد ارتكب جنود الاحتلال بهذه الجريمة واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية بتعمد قتل طفلة صغيرة ظلت تستنجد بالمسعفين لإنقاذها، وسمع جنود الاحتلال صرخاتها، وتأكدوا من هويتها، ومع ذلك قتلوها بدم بارد.

وقد تابع العالم العربى هذه الجريمة وتفاعل معها وأدانها مثلما شجب وأدان جرائم أخرى كثيرة، ولكن جاء الرد العملى عليها من أوروبا فى بروكسل حين تأسست فى 2024 منظمة حقوقية سُميت باسم الطفلة هند، وهى فرع من «حركة 30 مارس»، التى تركز على محاكمة وملاحقة الجنود الإسرائيليين المتهمين بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

وركزت المؤسسة منذ تأسيسها على الملاحقة القانونية لمرتكبى الجرائم والمتواطئين معهم، وعملت على توثيق عدد من الانتهاكات الإسرائيلية فى فيديوهات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعى، وحددت هوية الكثير من الجنود بعد أن نشروا بصلف أدلة على جرائمهم بأنفسهم. وتبنّت المؤسسة ثقافة عدم الإفلات من العقاب التى كرستها إسرائيل بسطوة القوة والحصانة التى تتمتع بها نتيجة دعم الولايات المتحدة لها.

وقد نشطت الحركة دوليًّا، وتعاونت مع منظمات قانونية عدة لمواجهة الجرائم الإسرائيلية ورفع دعاوى قانونية فى المحاكم الدولية، مثلما حدث فى شهر نوفمبر من العام الماضى حين تقدمت المؤسسة بطلب إلى المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرات اعتقال فى حق نحو ألف جندى إسرائيلى وردت أسماؤهم فى وثيقة قدمتها إلى المحكمة تشير إلى ارتكابهم جرائم حرب. وقد وثّقت المؤسسة جرائم جنود الاحتلال بعشرات من مقاطع الفيديو، وحددت أماكن ارتكاب جرائم الحرب، كل ذلك قامت به مؤسسة أوروبية واحدة مع عشرات الجمعيات والمؤسسات الأخرى دون أن تشارك فيه جمعية أهلية عربية واحدة. ورغم الصعوبات التى تواجهها هذه الجمعيات فى الغرب فإنها فتحت الطريق أمام نمط من المقاومة المدنية والسلمية ويصبح السؤال: هل تأسست فى العالم العربى جمعيات توثق جرائم الاحتلال وتحصر أعداد الأسر التى مُسحت من السجل المدنى وتفاصيل عن 17 ألف طفل استُشهدوا فى غزة ولا تجعلهم مجرد أرقام، وهل تَواصَل أو دعم أحد مؤسسة هند رجب وغيرها من الجمعيات الموجودة فى مختلف دول العالم؟.

إن إعادة الاعتبار للمقاومة السلمية ليس فقط خيارًا فكريًّا وسياسيًّا، إنما هو حصيلة ما أنتجته حرب غزة التى أسفرت عن إضعاف كبير للقدرات العسكرية لفصائل المقاومة المسلحة، ولكنها فتحت أبوابًا حقيقية لصعود التيارات المدنية السلمية المناصرة للقضية الفلسطينية فى العالم، وهو توجه يجب ألا يغيب عنه العالم العربى، بل يجب أن يكون طرفًا فاعلًا فيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هند رجب هند رجب



GMT 00:44 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

«مصنع السحاب»... خطيئةٌ اسمُها «الوعى»

GMT 00:43 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

مقدسات ومسيرات

GMT 00:42 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

سرديات الحروب

GMT 00:40 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

طريق ترامب فى المغرب

GMT 00:40 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

الاعتزال بناء على طلب الجماهير!!

GMT 00:39 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

هل الإنسان قاتل بالفطرة؟

GMT 00:38 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

منطق الدولة فى مواجهة الميليشيا

GMT 00:37 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

الحاكم

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - صوت الإمارات
يبدو أن الفستان الذهبي سيتصدر مشهد السهرات الصيفية لهذا الموسم، بعدما حرصت نخبة من النجمات وعاشقات الموضة على أداء إطلالات جذابة تعتمد هذا اللون المميز الذي يلائم الاحتفالات الفاخرة، ويعتبر من أكثر الخيارات رواجاً، حيث تُظهر جولة على إطلالاتهن تنوعاً لافتاً في القصات والخامات. فقد أطلت إليسا في إحدى حفلاتها بفستان سهرة طويل باللون الذهبي المعدني من توقيع نيكولا جبران، جاء بقصة ضيقة أبرزت القوام، وتميز بتصميم دون أكمام مع فتحة صدر على شكل قلب وحواف مزينة بتفاصيل مرصعة وأحجار لامعة يتدلى من منتصفها عنصر زخرفي انسيابي، بينما انسدل بخامة لامعة ذات ملمس شبكي معدني عكس الإضاءة بأناقة مع فتحة جانبية عالية عند الساق، ونسقت معه سواراً رقيقاً منح المظهر لمسة أنيقة دون مبالغة. من جانبها، ظهرت المطربة بوسي بفستان قصير بلون نيود مائ...المزيد

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 13:24 2014 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

ثقافة وتراث الإمارات.. تقويم جهود التوثيق

GMT 08:44 2013 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

1.5 مليون شخص تضرروا من فيضانات باكستان

GMT 13:58 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

لقطات رائعة لدب قطبي أثناء صيده لعجول البحر

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة اعداد سموثي التوت و الفراولة مع الشوكولاتة

GMT 17:51 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات وتركيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates