ألاعيب ديمقراطية
الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان القيادة المركزية الأميركية تعلن تحويل مسار 147 سفينة وتعطيل 5 سفن منذ استئناف الحصار البحري على إيران إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة
أخر الأخبار

ألاعيب ديمقراطية

ألاعيب ديمقراطية

 صوت الإمارات -

ألاعيب ديمقراطية

بقلم - عمرو الشوبكي

إن تجربة فرنسا السياسية منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في شهر يوليو (تموز) الماضي، وحتى ترشيح ميشال بارنييه لتشكيل الحكومة الجديدة، تقول إنه يمكن ممارسة «ألاعيب ديمقراطية» تحترم القواعد القانونية والدستورية القائمة، ولكنها لا تعبِّر بشكل كامل عما جاء في «صندوق الاقتراع» ولا نتيجة التصويت الشعبي قبل إعلان النتائج.

والحقيقة أن «اللعبة الأولى» حدثت عقب إعلان نتائج الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية التي جاء فيها حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف في المرتبة الأولى، بعد أن حصل على نحو 33 في المائة من أصوات الناخبين، يليه تحالف اليسار المتمثل في «الجبهة الشعبية الجديدة» وحصل على نحو 28 في المائة من الأصوات، ثم حل حزب الرئيس إيمانويل ماكرون ثالثاً، وحصل على 20 في المائة، وأخيراً جاء حزب «الجمهوريين الديغولي» رابعاً، وحصل على 10 في المائة من الأصوات، والذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المكلف بارنييه.

والجولة الثانية لا يحسمها فقط التصويت الشعبي؛ إنما أيضاً حجم التحالفات و«التربيطات» السياسية التي تقوم بها الأحزاب والكتل المختلفة في مواجهه تيار أو حزب بعينه، وهو ما حدث في فرنسا بين كل القوى السياسية، في مواجهة مرشحي اليمين المتطرف ممثلاً في حزب «التجمع الوطني» وحلفائه.

والمعروف أن قانون الانتخابات في فرنسا يجعل الإعادة بين كل من حصل في الجولة الأولى على 12.5 في المائة من أصوات الناخبين، بما يعني أن الإعادة يمكن أن تكون بين 4 أو 5 مرشحين، وهنا توافقت أحزاب تحالف اليسار في «الجبهة الشعبية» مع تحالف اليمين المؤيد للرئيس ماكرون، على شعار «السد الجمهوري» (Le barrage republican) أي تحالف كل القوى السياسية تقريباً من اليمين واليسار، والتي تعد نفسها مدافعة عن مبادئ الجمهورية، في مواجهة مرشحي أقصى اليمين الذي يعد مهدداً لهذه المبادئ.

وقد تُرجم هذا «السد» انتخابياً، في السماح للمرشح الذي حصل على أعلى الأصوات فقط بخوض جولة الإعادة في مواجهة أقصى اليمين، وسحب بقية المرشحين، وهو ما عظَّم من فرص فوزه، وخسر أقصى اليمين نحو 100 مقعد في جولة الإعادة، بفضل هذه التعبئة وهذا التنسيق السياسي والانتخابي.

وهنا قد تكون الأصوات التي حصل عليها أقصى اليمين أكبر من أصوات بقية الأحزاب، وهو ما حدث بالفعل، ولكن ما جرى عملياً في أرض الواقع أن هذا «الاتفاق الديمقراطي» الذي لا يجرِّمه الدستور والقانون بين الأحزاب المناوئة لأقصى اليمين، جعل النتيجة تخرج مخالفة لنسبة التصويت الشعبي الذي حصل عليه ووضعته في المرتبة الأولى بين القوى السياسية.

وجاءت نتيجة الجولة الثانية مخالفة للأولى، بفضل هذا التربيط السياسي والانتخابي. فقد حصلت «الجبهة الشعبية الجديدة» على 182 مقعداً، بجانب 12 مقعداً ليساريين مستقلين، ثم جاء تحالف «معاً» الذي يقوده حزب ماكرون (النهضة) في المرتبة الثانية، وحصل على 168 مقعداً، ثم جاء حزب «التجمع الوطني» في المرتبة الثالثة، وحصل على 143 مقعداً، وأخيراً جاء حزب يمين الوسط الديغولي (الجمهوريون) وحصل على 66 مقعداً، بجانب 6 مقاعد لمستقلين.

وجاءت «اللعبة الثانية» الأسبوع الماضي، حين كلف الرئيس الفرنسي السياسي المخضرم ميشال بارنييه بتشكيل الحكومة الجديدة، رغم أنه ينتمي لحزب «الجمهوريين» الذي يمثل التكتل السياسي الأضعف بين «الأربعة الكبار» الذين يشكلون البرلمان الفرنسي.

صحيح أنه ينتمي ليمين الوسط الديغولي الذي كان يعد التيار الأكبر في فرنسا، منذ أن أسس الجنرال ديغول الجمهورية الخامسة عام 1958 ولمدة نصف قرن، قبل أن يبدأ في التراجع في عهد الرئيس الأسبق ساركوزي، وصحيح أنه وزير سابق وسياسي لديه احترام وسمعة أوروبية طيبة وأداء مهني رفيع، فقد قاد مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بمهارة شديدة؛ إلا أنه في النهاية لا ينتمي للحزب أو التكتل الأكبر الذي جرى العرف أن يختار رئيس الجمهورية الحكومة منه.

وصحيح -أخيراً- أن النص القانوني والدستوري لا يمنع رئيس الجمهورية من كسر العرف السائد، ما دام سينال برنامج حكومته ثقة البرلمان، إلا أن «العرف الديمقراطي» تراجع أمام «الألاعيب الديمقراطية»، واختار ماكرون رئيساً للوزراء ينتمي للتكتل الأضعف داخل البرلمان.

وتأتي المفارقة الكبرى من كون كل من التحالف المؤيد للرئيس وحزب «الجمهوريين» لن يستطيعا أن يصلا إلى 289 مقعداً، وهي النسبة المطلوبة لكي يوافق البرلمان على برنامج الحكومة ويعطيه ثقتها. ويبدو أن هناك خطاً ساخناً قد فُتح بين الرئيس وحزب أقصى اليمين لإعطاء الثقة لبارنييه، بما يعني أن هذا «السد الجمهوري» الذي تشكَّل لمواجهة اليمين المتطرف في الانتخابات التشريعية قد تلاشى حين تغيرت حسابات المصالح السياسية، وصار بقاء حكومة ماكرون رهينة بدعم أقصى اليمين الذي عدَّ هزيمته في الانتخابات أحد مظاهر الحفاظ على الجمهورية الفرنسية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألاعيب ديمقراطية ألاعيب ديمقراطية



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates