منطق الدولة فى مواجهة الميليشيا

منطق الدولة فى مواجهة الميليشيا

منطق الدولة فى مواجهة الميليشيا

 صوت الإمارات -

منطق الدولة فى مواجهة الميليشيا

بقلم: عمرو الشوبكي

لا يجب أن تأخذ الدولة شيكا على بياض، فبالطبع لديها واجبات يجب أن تقدمها لمواطنيها حتى نقول إنها تحكم بمنطق الدولة الذى يختلف جذريا عن الحكم بمنطق الميليشيا أو القبيلة، وإن الحفاظ على الدولة ليس شعارا ترفعه بعض النظم لتبرير حكمها الأبدى إنما هو ممارسة وطريقة حكم وإدارة رشيدة.

والحقيقة أن من أكثر التجارب العربية التى شهدت مراوحة بين منطق الدولة والميليشيا هما سوريا ولبنان، فالأولى نظرت للثانية على أنها تابعة لها اضطرت أن تعترف باستقلالها عن الفرنسيين وليس عن الشام، وجاء التحول الكبير حين كرر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب طلبه من الرئيس السورى بالتدخل فى لبنان والمساهمة فى نزع سلاح حزب الله.

وقد قوبل طلب الولايات المتحدة برفض الرئيس أحمد الشرع الذى حكمته حسابات رئيس الدولة وليس زعيم ميليشيا، وإنه لو كان فى مرحلة «أبو محمد الجولانى» ويقود جبهة النصرة أو هيئة تحرير الشام وسنحت له فرصة الانتقام مما فعله حزب الله فى سوريا لكان من الوارد أن يفعلها لأنه حساباته ستكون حسابات الميليشيا أو التنظيم المسلح وليس رئيس دولة.

والحقيقة أن موقف الرئيس السورى لا يرجع فقط أو أساسا إلى أنه راجع جانبا من أفكاره وقدم تصورات جديدة تختلف عن السائدة لدى تيارات الإسلام السياسى، إنما لأنه أصبح رئيس دولة لديه قاعدة شعبية ويسعى بصعوبة شديدة لبناء مؤسسات لا تقوم على الثأر والانتقام.

ولذا علينا ألا نندهش أن حسابات التنظيم المسلح سواء كان اسمه حزب الله أو جبهة النصرة أو غيرهما ظلت محكومة برايات التنظيم ومكاسبه ومكاسب حلفائه، ولا يمكن لأى دولة عاقلة أن تتجاهل تداعيات دخولها أى مواجهة مسلحة على شعبها كما فعل تنظيم مسلح مثل حزب الله، حين تجاهل تقديرات شركائه فى الوطن، الذين تحفظوا على حرب «إسناد غزة» التى أضرت بلبنان ولم تفد غزة، ورفضوا «حرب إسناد إيران» التى دافعت عن دولة أخرى على حساب لبنان وشعبه.

ربما لو حاول حزب الله أن يتعرف على منطق الدولة، وحاول حتى أن يأخذ من إيران نفسها دروسا ويعرف أن هناك من هتفوا فى تظاهرات ما قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية «لا غزة ولا لبنان روحى فداء إيران» وحاول أن «يلبنن» هذا الشعار سيعرف أن غالبية اللبنانيين الذين رفضوا الحرب من أجل إيران ليسوا عملاء لإسرائيل إنما هم يرفضون منطق التنظيم المسلح الذى يقرر نيابة عن الدولة خوض الحروب فى الداخل والخارج.

الخطوة السورية فى رفض التدخل فى لبنان ولو لمواجهة حزب الله، رغم الضغوط الأمريكية، ليست فقط موقفا إيجابيا إنما يعكس بدايات أولية لتبلور منطق الدولة فى إدارة العلاقة بين البلدين الجارين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منطق الدولة فى مواجهة الميليشيا منطق الدولة فى مواجهة الميليشيا



GMT 00:44 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

«مصنع السحاب»... خطيئةٌ اسمُها «الوعى»

GMT 00:43 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

مقدسات ومسيرات

GMT 00:42 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

سرديات الحروب

GMT 00:40 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

طريق ترامب فى المغرب

GMT 00:40 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

الاعتزال بناء على طلب الجماهير!!

GMT 00:39 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

هل الإنسان قاتل بالفطرة؟

GMT 00:37 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

الحاكم

GMT 00:36 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

احتجاجات تونس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - صوت الإمارات
يبدو أن الفستان الذهبي سيتصدر مشهد السهرات الصيفية لهذا الموسم، بعدما حرصت نخبة من النجمات وعاشقات الموضة على أداء إطلالات جذابة تعتمد هذا اللون المميز الذي يلائم الاحتفالات الفاخرة، ويعتبر من أكثر الخيارات رواجاً، حيث تُظهر جولة على إطلالاتهن تنوعاً لافتاً في القصات والخامات. فقد أطلت إليسا في إحدى حفلاتها بفستان سهرة طويل باللون الذهبي المعدني من توقيع نيكولا جبران، جاء بقصة ضيقة أبرزت القوام، وتميز بتصميم دون أكمام مع فتحة صدر على شكل قلب وحواف مزينة بتفاصيل مرصعة وأحجار لامعة يتدلى من منتصفها عنصر زخرفي انسيابي، بينما انسدل بخامة لامعة ذات ملمس شبكي معدني عكس الإضاءة بأناقة مع فتحة جانبية عالية عند الساق، ونسقت معه سواراً رقيقاً منح المظهر لمسة أنيقة دون مبالغة. من جانبها، ظهرت المطربة بوسي بفستان قصير بلون نيود مائ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 13:24 2014 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

ثقافة وتراث الإمارات.. تقويم جهود التوثيق

GMT 08:44 2013 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

1.5 مليون شخص تضرروا من فيضانات باكستان

GMT 13:58 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

لقطات رائعة لدب قطبي أثناء صيده لعجول البحر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates