صراع ميليشياوي

صراع ميليشياوي

صراع ميليشياوي

 صوت الإمارات -

صراع ميليشياوي

عمرو الشوبكي
بقلم: عمرو الشوبكي

كشف قرار المجلس الرئاسى الليبى، بإيقاف وزير داخلية حكومة الوفاق فتحى باشاغا عن العمل بتهم الفساد واستغلال الوظيفة، عمق الأزمة الليبية، والواقع الهش الذي تعيشه حكومة الوفاق وسطوة الميليشيات على صناعة القرار في العاصمة الليبية، وهو ما يضيف عراقيل جديدة أمام المسار السياسى ومشروع بناء الدولة الوطنية الليبية.

واللافت أن باشاغا، الذي تلقى قرار وقفه عن العمل وهو في تركيا، عاد أمس الأول إلى طرابلس، وخرج في حماية آمر الكتيبة 166 محمد الحصان (مصراتة) بمئات السيارات المصفحة وعشرات الجنود، وهتاف أنصاره: «مصراتة وباشاغا يد واحدة» ومصرحا بأن السبب وراء إيقافه يرجع لرفضه الفساد واعتبر نفسه «منحازا للسبعة ملايين ليبى وليس للفاسدين»، وهى حجة يكررها كثير من الفاسدين بصرف النظر عن صحتها.

والحقيقة أن المسكوت عنه في الصراع بين وزير الداخلية ورئيس حكومة الوفاق هو أنه صراع ميليشياوى بين ميليشيات مصراتة التي اتهمت بقتل متظاهرين من طرابلس، وبين ميليشيات كتيبة «النواصى» التابعة لـ«قوة حماية طرابلس»، ويصبح الأمر في جانب رئيسى منه رفض ميليشيات طرابلس أن تسيطر على مدينتهم ميليشيات مصراتة.

أزمة ليبيا في جوهرها أنها ليست مجرد صراع بين فرقاء سياسيين مطلوب أن يتوافقوا ويوقعوا على اتفاق سلام، إنما في غياب مؤسسات الدولة، فشرطة وزير الداخلية اتضح أنها ميليشيا مناطقية وليست شرطة نظامية.

واللافت أن عدد الميليشيات الرئيسية في ليبيا يبلغ 30، وداخل كل منها عشرات الفصائل والمجاميع يقدرها البعض بحوالى 1600 فصيل، كثير منها في طرابلس وبعضها في الشرق، وبعضها الثالث مرتبط بقبائل ومناطق، بالإضافة لحوالى 15 ألف مقاتل متطرف جلبتهم تركيا من سوريا للقتال مع حكومة الوفاق.

أما طرابلس فتضم عشرات الميليشيات، أبرزها كتيبة ثوار طرابلس والتى تنتشر في شرق العاصمة ووسطها، وقوة الردع وتضم قوات سلفية تتمركز أيضا في شرق العاصمة وتقوم بدور الشرطة وهى التي واجهت ميليشيا مصراتة الداعمة لوزير الداخلية، كما توجد ميليشيا فجر ليبيا الإخوانية وكتيبة أبوسليم التي تسيطر على حى أبوسليم الشعبى، وكتيبة النواسى الإسلامية التي تسيطر على القاعدة البحرية.

كما لا يوجد جيش مؤسسى مهنى بالمعنى الكامل للكلمة، صحيح أن الجيش الوطنى أقرب لصيغة الجيش المحترف ويضم في معظمة ضباطا وجنودا محترفين، إلا أنه يضم أيضا ميليشيات متعددة، خاصة السلفية المدخلية وغيرها، كما لا يوجد قضاء مستقل أو غير مستقل.

تحتاج ليبيا إلى اتفاق سياسى لا يكتفى بوقف القتال والتوقيع على تفاهمات سياسية، إنما وضع خريطة طريق لإعادة بناء مؤسسات الدولة الوطنية تحول الميليشيات غير المتطرفة والمرتبطة بالمناطق إلى قوات نظامية، وتلك في حد ذاتها مهمة تاريخية تحتاج لإرادة سياسية استثنائية من كل الأطراف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع ميليشياوي صراع ميليشياوي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates