التصالح الحقيقى

التصالح الحقيقى

التصالح الحقيقى

 صوت الإمارات -

التصالح الحقيقى

عمرو الشوبكي
بقلم: عمرو الشوبكي

تعامل الحكومة مع قضية مخالفات البناء كان فيه بعض الأخطاء، حان وقت مراجعتها بتصالح أشمل مع الناس، يصوّب العلاقة المتأزمة بين قطاع من الرأى العام والحكومة، فى أعقاب تداعيات عمليات هدم كثير من العقارات المخالفة. والمؤكد أن أوجه قصور كثيرة فى الخطاب الإعلامى والرسمى عقّدت من الموقف، فلولا حوار رئيس الوزراء، منذ أسبوعين، لما عرف أحد أن مصر فقدت على مدار 40 سنة 800 ألف فدان بسبب مخالفات البناء على الأراضى الزراعية، وهو رقم (وقضية) كان يجب أن يكونا فى صدر الرسالة الإعلامية والسياسية التى توجه إلى الناس.

وقد تراجعت الحكومة بتسهيل عملية السداد، وخصم 25% لكل مَن يدفع قيمة التصالح فى مخالفات البناء كاملة دون تقسيط، وتخفيض قيمة التصالح إلى 50 جنيهًا فقط للمتر فى الريف، ودخل بعض رجال الأعمال على الخط حين قرروا تسديد قيمة التصالح الخاص بسكان المناطق الأكثر فقرًا، وهى كلها جوانب إيجابية، ولكنها تظل غير كافية.

والحقيقة أن التعامل مع مخالفات البناء له شقان: الأول اقتصادى يتعلق بعدم قدرة قطاع واسع من المخالفين على تسديد قيمة التصالح، وهنا يجب على الدولة أن تميز بين مخالفة ارتكبها مالك شقة، وأخرى ارتكبها مالك مئات الشقق والعقارات، والمطلوب أن تتولى مؤسسات خاصة وبنوك ورجال أعمال مهمة تسديد قيمة هذه المخالفات بالنسبة لكل مَن يمتلك شقة واحدة يسكن فيها.

أما الجانب الثانى فهو يتعلق بشعور قطاع من الناس بالغُبن وعدم العدالة نتيجة التعامل الانتقائى مع المخالفات، فالمشهد الحالى يقول إن مَن يُحاسَب على المخالفات هو فقط المواطن، فى حين أن الواقع يقول إن هناك منظومة متكاملة كانت شريكة فى الجُرم وارتكاب المخالفات، وتشمل مسؤولين محليين من رؤساء أحياء حتى محافظين، فلماذا لا تتم محاسبتهم مثلما يُحاسَب «المواطنون العاديون»؟!

ومادامت هناك صعوبات فى تطبيق القانون على الجميع، فيجب أن يكون التصالح فى هذه الحالة مطلوبًا للجميع.

يجب أن يكون الهدف ليس محاسبة الناس بأثر رجعى عن أخطاء ارتكبتها منظومة متكاملة من الفساد داخل الدولة وخارجها فى عهود سابقة، إنما منع تكرار تلك الأخطاء مرة أخرى، والحفاظ على ما تبقى من الأرض الزراعية بتجريم فورى لكل معتدٍ عليها.

الهدم يجب أن يُمنع فى حالة وجود سكان داخل العقار، وهو ما أعلنته الحكومة، وأيضًا فى حال تأكّد أن الأرض التى بُنى عليها العقار لم تعد صالحة للزراعة، فتصبح الغرامة والتصالح، إذا كانا جائزين دستوريًا، هما الحل.

تحتاج الحكومة إلى تصالح شامل وكبير مع الرأى العام، خاصة مع مَن تضرر من الإجراءات الاقتصادية، خصوصًا قرارات الإزالة الأخيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصالح الحقيقى التصالح الحقيقى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates