الشاب الشيشانى

الشاب الشيشانى

الشاب الشيشانى

 صوت الإمارات -

الشاب الشيشانى

عمرو الشوبكي
بقلم: عمرو الشوبكي

كيف يقدم شاب شيشانى عمره لا يتجاوز 18 عاما على ارتكاب جريمة بهذه البشاعة، فيقطع رأس مدرس تاريخ فى قلب الشارع وهو يقول «الله أكبر». لا يمكن تبرير هذا الجريمة حتى لو اختلف معظمنا مع المنطق الفرنسى فى التعامل مع قضية حرية الرأى والتعبير، والذى يبيح الإساءة للأديان والرسل، وهذا ما فعله المدرس حين عرض صورا مسيئة للرسول محمد أثناء حصته، لتعريف الطلاب بمعنى حرية الرأى والتعبير. الاختلاف مع المنطق الفرنسى لا يجب أن يدفع البعض لتبرير أى جريمة إرهاب أو التعامل معها على أنها رد فعل، فهذا المنطق يمثل شراكة فى الجُرم وتبريرا للقتل والإرهاب.

أما السؤال الذى نطرحه فى مصر ويطرحه غيرنا فى فرنسا: لماذا الإرهاب؟ وما هى أسبابه ودوافعه، وما الذى يجعل شابًا فى مقتبل العمر يُقْدم على مثل هذه الجريمة البشعة، وهل ستتغير وجهته إذا تكوّن أئمة المساجد فى فرنسا بدلا من العالم العربى والإسلامى كما يطالب ماكرون، أم أن هذا الولد ومن هم مثله لا علاقة لهم لا بالمساجد ولا الأئمة؟ اللافت أن بروفايل هذا الشاب نسخة مكررة من عشرات غيره مارسوا إرهابا فى أوروبا وكانوا معروفين لدى الشرطة بجرائم حق عام سرقة ومخدرات ومشاجرات، ولم تكن لهم أى علاقة لا بالدين ولا حتى التفسيرات الدينية المتطرفة، إنما هم نتاج فشل دراسى ومهنى وتهميش اجتماعى كامل، ووجد كثير منهم ضالته فى شعارات وقشور دينية تبرر لهم فى اللحظات الأخيرة القتل والإرهاب.

الصورة التى نشرتها صحيفة الفيجارو الفرنسية لهذا «الإرهابى الصغير»، وهو يصطحب كلبه، تذكرك بصور نجوم الألتراس أو مشجعى الكرة المتعصبين، ولا يحمل مظهرا دينيا واحدا، ومع ذلك قرر أن يرتكب تلك الجريمة البشعة فى البلد الذى فتح له أبوابه هربا مما يجرى مع الشيشان فى روسيا.

نشرات الأخبار وكل البرامج الإخبارية الفرنسية كررت الحديث عن الفاشية الإسلامية والإرهاب الإسلامى، وحتى أهالى بعض الطلاب الذين اعترضوا بالوسائل القانونية على ما قام به المدرس بتقديم شكاوى ضده، اعتبرهم البعض بكل أسف شركاء فى الجريمة.

أفردت الصحف الفرنسية الكبرى عناوينها للجريمة البشعة فكتبت اللوموند: «قطع رقبة معلم، الإرهاب الإسلامى يضرب المدارس فى القلب»، أما الفيجارو فكتبت: «قطع رقبة أستاذ، الإرهاب الإسلامى على أبواب باريس».

يقينًا هؤلاء الأولاد الإرهابيون مسلمون ولو اسمًا، وفى نفس الوقت يبررون جرائمهم بشعارات وقشور إسلامية شديدة السطحية ولم يسمعوا حتى عن التفسيرات الدينية المتشددة، وبالتالى الحديث عن أنه «إرهاب إسلامى» أو إسلاموى لا يفسر أغلب الظاهرة، فما كُتب عن مشاكل الضواحى فى فرنسا يدعو الرئيس الفرنسى إلى الحديث عن الانفصالية الاجتماعية والثقافية والسياسية فى المناطق المهمشة قبل الحديث عن الانفصالية الإسلامية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشاب الشيشانى الشاب الشيشانى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates