أوراقنا وأوراقهم

أوراقنا وأوراقهم

أوراقنا وأوراقهم

 صوت الإمارات -

أوراقنا وأوراقهم

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

فى العلاقات الدولية لا تعتبر القُبلات بين الزعماء والإشادة بالعلاقات الأخوية دليلًا على متانة التحالفات، تمامًا مثلما لا يعتبر سيل الشتائم دليل قوة أو تفوقًا على الخصوم والدول المناوئة. وحين تدخل أى دولة فى صراع أو أزمة إقليمية ودولية، فإن نجاحها يتوقف فى قدرتها على امتلاك أوراق قوة وضغط تساعدها فى تحقيق مصالحها، وليس بكم الشتائم أو باقات الورود التى تلقى على الحلفاء أو الخصوم.ويقينًا، فإن مصر لديها معركة حدود ودفاع عن أمنها القومى وحضورها الإقليمى فى ليبيا، وهنا سنجد أوراقًا تمتلكها مصر وأخرى تمتلكها تركيا، لن يغير فيها شتم أردوجان ونظامه كل يوم، فسيبقى حسم أى صراع على ضوء توازنات القوى وليس هتافات الإعلام.أوراق تركيا فى ليبيا للأسف كثيرة ولكنها تظل أقل من مصر لو أحسنت الأخيرة ترتيبها مرة أخرى، فتركيا تمتلك ورقة الاتفاق مع حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا حتى لو كان العالم كله يعرف، بما فيه تركيا، أنها تمثل أحد أطراف الصراع المسلح فى ليبيا وليس حكومة شرعية متوافقًا عليها فى الداخل، كما أن تركيا تمتلك أوراق ابتزاز أوروبا بورقة المهاجرين الذين عملت على إطلاقهم فى اتجاهها أكثر من مرة، كما أنها تمتلك ورقة المساومة فى علاقتها بالقوى الكبرى، خاصة أمريكا وروسيا، فقد اصطدمت بالأولى أكثر من مرة العام الماضى حول أكثر من ملف، ولكنها حلّت خلافاتها واحتفظت بقناة اتصال دائمة مع أمريكا، كما أنها دخلت فى مواجهة عنيفة مع روسيا فى سوريا واشتبكت فى مواجهات مسلحة مع الجيش السورى وتصور الكثيرون انتهاء التحالف بينهما، لكنها عادت وتفاهمت مع الدب الروسى. وسيظل من الوارد تكرار نفس التفاهمات فى ليبيا، رغم الخلافات بين الجانبين، ورغم إلغاء زيارة وزيرى الدفاع والخارجية الروسيين إلى أنقرة أمس الأول.أما مصر فتمتلك ورقة الحدود المباشرة مع ليبيا، فهى لا تحتاج إلى أن تتحرك فى محيط جغرافى أو مسرح عمليات على بعد آلاف الأميال، كما امتلكت مصر ورقة مهمة للغاية، يجب استعادتها، وهى دعم مشروع إعادة بناء الدولة الوطنية الليبية والذى يقوده عسكريًا المشير حفتر وسياسيًا رئيس البرلمان عقيلة صالح، وفى نفس الوقت ظلت لديها علاقة قوية مع حكومة الوفاق وزار السراج مصر حتى وقت قريب أكثر من مرة.يقينًا حدث خلاف سياسى مع الوفاق وارتمى السراج فى أحضان الأتراك، وعلى مصر أن تستعيد مرة أخرى أوراقها فى طرابلس، حيث النخب السياسية والاقتصادية المدنية. لو نجحت مصر فى تحقيق اختراق سياسى فى داخل الغرب الليبى، يستبعد فقط جماعات التطرف والإرهاب، فإن أوراقها ستكون أكثر تأثيرًا من تركيا وستعيد تشكل الخريطة السياسية مرة أخرى فى ليبيا فى ظل استحالة الحسم العسكرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوراقنا وأوراقهم أوراقنا وأوراقهم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates