كيف فكر «السنوار»

كيف فكر «السنوار»؟

كيف فكر «السنوار»؟

 صوت الإمارات -

كيف فكر «السنوار»

بقلم:عمرو الشوبكي

هل قام «السنوار» بعملية ٧ أكتوبر باعتباره قائد فصيل مسلح يقاوم الاحتلال دون أن يفكر فى رد الفعل والعواقب؟، وهل حسب جيدًا رد الفعل الإسرائيلى والتواطؤ الدولى والضعف العربى؟. من الصعب امتلاك إجابة قاطعة على كل هذه التساؤلات لكن من الواضح أن «السنوار» توقع أن يكون هناك رد فعل إسرائيلى عنيف وقاسٍ ولكنه ربما لم يكن يتوقع أن يكون لهذه الدرجة من العنف والإجرام؛ أنْ تُدمَّر غزة ويُقتل ٤٣ ألف فلسطينى ويُصاب ١٠٠ ألف شخص.

هل يُعقل أن تستهدف إسرائيل بشكل متعمد أمس الأول مربعًا سكنيًا كاملًا وتقتل حوالى ١٠٠ فلسطينى، غالبيتهم من النساء والأطفال، والعالم يتفرج والمؤسسات الدولية غير قادرة حتى على الإدانة، والمرشحة الرئاسية الأمريكية كامالا هاريس حين ردت على طالب سألها بأن أمريكا شريك إسرائيل فى جرائم الإبادة الجماعية لم تنفِ ولم تؤيد، وقالت إن من حقه أن يعبر عن رأيه، وهو ما أدى إلى قيام الجماعات الصهيونية بحملة شعواء ضدها؟.

لا أعتقد أن «السنوار» حين خطط ونفذ عملية ٧ أكتوبر كان يرى أن العالم سيتصرف مع جرائم الإبادة الجماعية بهذه الطريقة؛ لأن إيمانه بعدالة قضيته وحتمية انتصارها كان يقينًا، فالرجل كما ذكرت تقارير غربية وحتى إسرائيلية (صحيفة هآرتس) حين جرى التحقيق معه قبل أن يُفرج عنه فى صفقة «شاليط» الشهيرة فى ٢٠١١، أكد لمحققه ضابط الشاباك الإسرائيلى أن «الأدوار ستتبدّل، وسينقلب العالم عليك»، وتحدث بلغة فيها ثقة مطلقة بالنفس وبالنصر للقضية الفلسطينية.

صحيح أنه فى تجارب قادة كثيرين واجهوا مظالم مختلفة، سواء من نظمهم الحاكمة أو محتليهم، كانوا يتحدثون بهذه الثقة، فكثيرًا ما سمعنا جملًا من نوع: حين «تحكم الثورة» ستُحاسب فلانًا وعلانًا، أو حين تتحرر فلسطين سيُحاسب المتواطئون والخونة، رغم وجود فارق كبير فى توازنات القوى بين سلطة الاحتلال وشجاعة المقاومة.

على الأرجح أن «السنوار» كانت لديه قناعة قريبة من ذلك، وهى بالمناسبة كانت قناعات قادة التحرر الوطنى، فمثلًا نيلسون مانديلا الذى بقى فى السجن ٢٧ عامًا كانت لديه قناعة مطلقة بحتمية النصر على نظام الفصل العنصرى، ولكن ذلك لم يمنعه من رؤية حسابات الواقع والقوى التى تدعمه فى الداخل والخارج، ويتابع تفاصيل حياة الناس ولأى حد سيظلون قادرين على المقاومة. «السنوار» كان على أتم الاستعداد أن يدافع عن قضيته حتى الرمق الأخير، ويدفع كما فعل حياته ثمنًا لها، وكان لديه أيضًا ثقة مطلقة بأنها ستنتصر، ولكن هذا لا ينفى أن الطريق إلى النصر يحتاج إلى حساب كل فعل يقوم به؛ لا لكى يقول هم أقوى منا فأفضّل الاستسلام، إنما لكى يكون هذا الفعل نتاج موقف مبدئى مقاوم لكنه يرى أيضًا تفاصيل الواقع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف فكر «السنوار» كيف فكر «السنوار»



GMT 20:03 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 20:02 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 20:00 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 19:59 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 19:58 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 23:31 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طقس السعودية غائمًا جزئيًا مع انخفاض درجات الحرارة

GMT 03:55 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

السعودية في المرتبة 35 عالميًا في مجال الأبحاث

GMT 05:40 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

5 استخدامات غير متوقعة لأدوات التجميل

GMT 19:59 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أوجعتنا الحرب يا صديقي !

GMT 09:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

العثور على جثة غريق رأس الخيمة في عُمان

GMT 02:19 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

روبرت باتينسون يلعب دور البطولة لفيلم Batman
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates