حالف التغيير الجذرى

حالف التغيير الجذرى

حالف التغيير الجذرى

 صوت الإمارات -

حالف التغيير الجذرى

بقلم: عمرو الشوبكي

أُعلن، أمس الأول، فى العاصمة السودانية الخرطوم، عن إقامة «تحالف التغيير الجذرى»، الذى ضم الحزب الشيوعى والأحزاب السياسية المؤمنة بفكرة التغيير الجذرى وتجمع المهنيين السودانيين وأسر الشهداء ولجان المقاومة (لا باس)، ولكن معها التنظيمات المدنية التى حملت السلاح دفاعًا عن قضايا مناطقها، (وهنا خطر كبير).

وأكد قادة التحالف أن قوى الحرية والتغيير، (التى يتهمها البعض بالثورية غير الواقعية)، لن تكون جزءًا من التحالف لأنها تمثل مصالح طبقات اجتماعية متعايشة مع النهج السياسى الاجتماعى، «الذى أورد البلاد موارد الهلاك طوال أكثر من 60 عامًا من استقلال البلاد».

وبهذا التحالف أصبحت هناك ثلاثة تيارات رئيسية منبثقة من قوى الحرية والتغيير، أولها مجموعة المجلس المركزى، التى دعمت حكومة «حمدوك»، وكان الحزب الشيوعى جزءًا منها فى البداية، ولاتزال تقود المقاومة المدنية ضد حكم المجلس العسكرى، وتقول إنها ترفض التفاوض معه، ومع ذلك اعتبرتها المجموعة الثانية الجديدة، التى تمثلها قوى التغيير الجذرى، أنها مُهادِنة.

أما القوى الثالثة، فهى مجموعة التوافق الوطنى التى تقبل بالتفاوض مع الجيش، وترى أنه لا يمكن مطالبته بإجراء إصلاحات إلا عبر سلطة منتخبة، كما أن هناك قوى قبلية وأحزابًا تقليدية ومستفيدين اجتماعيًّا من النظام القديم دون أن يكونوا فاعلين فى حزبه الحاكم (جبهة الإنقاذ).

والحقيقة أن السؤال الذى طرحه سكرتير الحزب الشيوعى السودانى عن أسباب فشل ٦٠ عامًا من حكم السودان لم يقدم عليه الإجابة الصحيحة، فالحكم المدنى لم يستمر إلا ١٥ عامًا متقطعة منذ استقلال السودان، وعرف أزمات وإخفاقات كبرى ساعدت الجيش على التدخل والحكم، مطلوب من القوى المدنية عدم اختزال طاقتها ومصادر قوتها فى الاحتجاج والرفض لا البناء وتقديم البدائل، وأيضًا التخلى عن هذه الطاقة الجهنمية من نظريات الإقصاء وخطاب خيانة الثورة، الذى يستهدف فى البداية الخصوم وينتهى بالرفاق والحلفاء..

صلابة الشعب السودانى ودفاعه عن دولته المدنية محل إشادة وتقدير رغم الصعوبات الاقتصادية والأمنية التى تعانى منها البلاد، إلا أن ترجمة هذا النضال يجب ألّا تُختزل فى مزاد شعارات من نوع: «لا تفاوض.. لا شراكة.. لا مساومة» مع المجلس العسكرى، والتى تُعقد مشاكل السودان، وتُبعدها عن أهم الجوانب المضيئة فى الثورة السودانية، وهى قيمة التفاوض والشراكة بين الأطراف المختلفة، وهو ما أبعد عن البلاد خطر السقوط فى الفوضى والتفكك والمواجهات الأهلية التى كانت فى بعض الأحيان خطرًا وشيكًا.

لا يمكن إصلاح المؤسسة العسكرية ولا أى مؤسسة فى الدولة إلا عبر سلطة ينتخبها الشعب، وليس من خلال جماعة سياسية لم ينتخبها أحد، والسودان فى حاجة إلى إنهاء المرحلة الانتقالية فى أسرع وقت، وبحث مشاكله الاقتصادية والسياسية والمناطقية، وأيضًا إعادة بناء مؤسسات الدولة وإصلاحها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالف التغيير الجذرى حالف التغيير الجذرى



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates