30 عامًا على الغزو

30 عامًا على الغزو

30 عامًا على الغزو

 صوت الإمارات -

30 عامًا على الغزو

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

فى مثل هذا الشهر من ثلاثين عاما، وتحديدا فى 2 أغسطس 1990، قرر الرئيس العراقى الراحل صدام حسين القيام بالمغامرة الأسوأ فى تاريخ العرب المعاصر بغزو الكويت وإلغائها من الخريطة واعتبارها المحافظة العراقية رقم 19. فى مثل هذا اليوم كنت فى عامى الأول فى دراسة الماجستير فى فرنسا، وكنا مجموعة كبيرة من الطلبة العرب الذين رفضوا «الغزوتين»: غزوة الكويت الصدامية، وغزوة العراق الأمريكية، ولازالت أذكر حجم الألم الذى تعرضنا له نتيجة العدوان الأمريكى على بغداد، وشعورنا بأن كل قنبلة كانت تلقى على العراق وكأنها تلقى على رؤوسنا، حتى البعض الذى حمل مشاعر عدائية لدول الخليج ويعتبرها نظما رجعية رفض الغزو، وتحول موقفه إلى دعم كامل للعراق بعد انسحابه من الكويت وحصاره لسنوات طويلة حتى الغزو الأمريكى للعراق فى 2003، والذى أسقط مع سبق الإصرار والترصد الدولة الوطنية العراقية وفكك جيشها ومؤسساتها وكانت نتائجها وبالا على العراق والمنطقة.ويبقى السؤال لماذا خطوة صدام حسين فى غزو الكويت كانت هى الأصل الذى تفرعت منه كل الكوارث والجروح التى نشهدها الآن؟ الحقيقة أن هذا يرجع ليس فقط للخطوة، إنما لطريقة تفكير كارثية تمثلت فى تحميل الأعداء والخصوم والمؤامرات الكونية فقط مسؤولية أزماتنا، وكأننا مجرد ضحايا أبرياء مفعول بنا طول الوقت، فالقول إن السفيرة الأمريكية خدعت صدام حسين عذر أقبح من ذنب، فالمؤكد أنه لا يوجد رئيس رشيد فى أى دولة فى العالم يمكن أن يتوقع أن خطوة إلغاء بلد نفطى من الخريطة سيمر مرور الكرام، وإن الرئيس مبارك نفسه حذر صدام حسين من تبعات هذه الخطوة وطالبه بالانسحاب الفورى ولم يستمع وأصر على خطوته. اللافت أن الرئيس العراقى رفض اقتراحا قدمه له أحد كبار أساتذة العلوم السياسية فى جلسة خاصة، باحتلال بضعة كيلو مترات من الأراضى الكويتية بها آبار نفط، بعضها متنازع عليه، بدلا من احتلال الكويت كلها (طلب منه الأمان الشخصى لكى يقول هاتين الكلمتين).نتائج هذا الغزو كانت هزيمة نكراء للجيش العراقى العظيم، والمحزن أن صدام حسين لم يعترف بالهزيمة، ولم يقم بأى إصلاحات داخلية، ولم يفكر حتى بالاستقالة مثلما فعل عبد الناصر بعد هزيمة 67، وإعلانه تحمله للمسؤولية كلها، وعاد للسلطة عقب تمسك الجماهير المصرية والعربية بقيادته، فى حين ادعى صدام حسين أنه انتصر فى أم المعارك، وظل يخرج بسلاحه ملوحا بانتصار زائف.إن ما جرى منذ 30 عاما مثل نقطة تحول فاصلة فى التاريخ العربى، فقد قضى على النظام الإقليمى العربى، وأضعف العراق، واختلفت جذريا أولويات الدول العربية وتحديدها لمصادر الخطر والتهديد، ولاتزال إعادة بناء المشروع العربى شعارا يردده الجميع دون أن يترجم بعد فى الواقع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

30 عامًا على الغزو 30 عامًا على الغزو



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates