هل هزم حفتر

هل هزم حفتر؟

هل هزم حفتر؟

 صوت الإمارات -

هل هزم حفتر

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

سقطت مدينة ترهونة الاستراتيجية، آخر معاقل المشير خليفة حفتر فى الغرب الليبى، وانسحب الجيش الوطنى من جنوب العاصمة ومحيط المطار، وخرجت تصريحات من بعض قادة الوفاق تقول إنهم مستمرون فى التقدم حتى مدينة سرت، ولوّح البعض الآخر بدخول بنغازى حتى مدينة مساعد المتاخمة للحدود المصرية.

يقينا هزم جيش حفتر فى الغرب الليبى وخسر مواقعة التى سبق وسيطر عليها فى مثل هذا الوقت من العام الماضى، ولكن هل خسر الحرب وانتهى مشروعة؟ لا أعتقد، لأن أزمة ليبيا وسيناريوهات حلها يجب أن تتجاوز الأشخاص وتعود للأطروحات الأصلية ورعاتها الإقليميين.

فمشروع حفتر الذى عبر، فى جانب منه، عن رؤية أصيلة وهى إعادة بناء الدولة الوطنية الليبية والجيش الوطنى أخفق فى بناء مشروع سياسى على الأقل مواز لمشروعة العسكرى.

فلم يستطع أن يحقق اختراقات فى طرابلس، ويميز بين المكونات المدنية والقبلية والسياسية الموجودة فى داخل المدينة والغرب الليبى وبين جماعات التطرف والإرهاب، وبدت كل تحركاته وشعاراته عسكرية وبدون أى غطاء مدنى وسياسى، وحتى رئيس البرلمان الليبى المنتخب الذى يتمتع بشرعية داخلية وخارجية اختلف معه.

وبدا غريبا إعلان المشير خليفة حفتر الشهر الماضى إسقاط الاتفاق السياسى الذى وقع فى 2015 فى مدينة الصخيرات المغربية ووصفه بأنه «مشبوه ودمر البلاد» وأعلن أنه يقبل إرادة الشعب الليبى فى تفويض القيادة العامة للجيش الوطنى لتولى شؤون البلاد، وهو أمر يمكن تفهمه لو كان دخل طرابلس أو حقق نصرا عسكريا حاسما فى الغرب، وهو ما لم يحدث. مازالت أذكر حين كتبت مقال «حليفنا حفتر» العام الماضى داعما لفكرة إعادة بناء الدولة الوطنية والجيش الليبى (مشروع حفتر)، ولكنى اعتبرت أن أحد أوجه القصور التى تواجهه هو غياب المشروع السياسى، وللأسف دفعنا جميعا ثمن القصور السياسى فى إدارة الملف الليبى وعدم التواصل مع قوى عديدة فى الغرب خارج دائرة التطرف والإرهاب خاصة فى ظل استحاله الحسم العسكرى.

واللافت أن حكومة الوفاق التى قبلت بدخول عناصر إرهابية سورية مسلحة للقتال مع قواتها روجت لرواية الدولة المدنية السياسية فى كل دول العالم، خاصة بعد التفاهمات التركية الروسية وسحب قوات فاجنر الروسية من محاور طرابلس.

هزيمة قوات حفتر فى الغرب هى إنذار بضرورة إعادة ترتيب الأوراق، وأن يتم إعادة تقديم مشروع إعادة بناء الدولة الوطنية الليبية واستبعاد قوى التطرف والإرهاب ليكون أساس أى تحرك بعيدا عن الأشخاص، وهنا ستجد قوى قبلية وسياسية فى الشرق والغرب مستعدة أن تتفاهم حول نقاطه، وهذا ما يجب أن تساهم فيه مصر أيضا باستعادة قنواتها التى قطعت فى الغرب وإعادة تقييم الموقف فى الشرق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هزم حفتر هل هزم حفتر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates