إعادة ترتيب الأوراق

إعادة ترتيب الأوراق

إعادة ترتيب الأوراق

 صوت الإمارات -

إعادة ترتيب الأوراق

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

بعد التقدم الذى حققته قوات الوفاق المدعومة من تركيا والذى لن يعنى بأى حال حسم المعارك لصالحها، يحتاج الملف الليبى لإعادة ترتيب الأوراق مرة أخرى ليشمل أولا ضرورة دعم الحلول السياسية لحل الصراع. أحد هذه الحلول هى التى طرحها رئيس البرلمان الليبى عقيلة صالح، خاصة بعد أن اجتمع معه مؤخرا قادة الجيش الليبى لحل ما بدا وكأنه خلاف بين القائد العسكرى خليفة حفتر وبين رئيس البرلمان، والأمر الثانى هو تحقيق اختراق سياسى فى طرابلس يستقطب تيارات سياسية وشخصيات مدنية وقيادات قبلية معارضة لجماعات التطرف والإرهاب لصالح الحل السياسى.

إن أى تصور بأن هناك حلا عسكريا أو أن هناك دعما روسيا لقوات حفتر سيحسم المعركة العسكرية لصالحه أمر لن يحدث تماما مثلما هناك استحالة أن يحسم التدخل العسكرى التركى رغم فجاجته الصراع فى ليبيا، وسيظل الشعب الليبى هو من يدفع الثمن من دمائه.

المشهد الليبى يقول إن تقدم قوات الوفاق لا يعنى انتصارها مثلما لم يعنِ تقدم قوات حفتر وسيطرته على مدن الشرق أنه حرر ليبيا من الميليشيات وأنه انتصر، فالقضية سيظل حلها سياسيا ولن يستطيع أى طرف أن يقضى على خصومه.

مبادرة رئيس البرلمان الليبى، التى رفضتها حكومة الوفاق، لا يجب تجاهلها إنما مطلوب البناء عليها، خاصة أنها قامت على ما وصفه الأعراف الاجتماعية والتاريخية الليبية (أى التقسيم التاريخى لأقاليم ليبيا) وتقوم على اختيار كل إقليم من أقاليم ليبيا الثلاثة من يمثلهم بالمجلس الرئاسى الجديد بالتوافق بينهم أو بطريقة الاختيار السرى تحت إشراف الأمم المتحدة.

يقينا تحتاج ليبيا إلى وجوه جديدة تتصدر المشهد السياسى فى الشرق والغرب وتتوافق على مرتكزات أساسية هى إعادة بناء الدولة الوطنية الليبية وفى القلب منها المؤسسة العسكرية بشكل احترافى ومستقل عن التنظيمات السياسية، والثانى هو القضاء على جماعات التطرف والإرهاب.

يقينا لا يمكن اعتبار طرابلس مدينة إخوانية والغرب الليبى الذى يعيش فيه ثلثا الليبيين، أغلبهم ليسوا إخوانا وبالتالى لابد من التواصل معهم، وإن وجود مكون إخوانى داخل حكومة الوفاق ليس مبررا لإنهاء الحوار معها لأنه يتم مع حركة حماس الإخوانية بالكامل فى غزة.

من المفيد أن يقوم الليبيون بإعادة ترتيب أوراقهم من جديد، وأن تستعيد مصر تواصل اتصالها مع أطراف داخل حكومة الوفاق (لم ينقطع مع بعض أطرافها) وهى مميزة لا يتمتع بها الجانب التركى الذى تحمل موقفا عدائيا من حفتر، فى حين أن مصر ظلت حتى فترة قريبة تمتلك ميزة كبرى وهى أنها تدعم الجيش الوطنى الليبى وفى نفس الوقت لم تقطع قنوات اتصالها مع حكومة طرابلس حتى تغير الحال فى الفترة الأخيرة وانقطعت هذه الصلة.. حل ليبيا سياسى وليس عسكريا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة ترتيب الأوراق إعادة ترتيب الأوراق



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates