القضية الفلسطينية

القضية الفلسطينية

القضية الفلسطينية

 صوت الإمارات -

القضية الفلسطينية

بقلم - عمرو الشوبكي

أعلن الرئيس الأمريكى، فى قمة جدة، تمسكه بحل الدولتين، حتى لو اعتبره «بعيد المنال»، وزار الأراضى الفلسطينية، بعد أن قاطعها ترامب، وأعلن تقديم دعم للشعب الفلسطينى والقطاع الطبى فى القدس، وأعاد ضخ الأموال الأمريكية فى منظمة غوث اللاجئين (أونروا)، والتى سبق أن منعها سلفه.

والمؤكد أن موقف الديمقراطيين من القضية الفلسطينية أفضل من الجمهوريين، خاصة أن هناك تيارات مدنية وحقوقية داعمة للحق الفلسطينى وتدعم الحزب الديمقراطى فى كل الاستحقاقات الانتخابية، ومع ذلك فإن هذا الموقف المبدئى الأفضل من الموقف الجمهورى ظل فى إطار النوايا الطيبة، التى لا تُسمن ولا تُغنى من جوع لأنها لا تحمل أى خطة أو قدرة على تحقيق السلام.

والحقيقة أن خطة تسوية للصراع تتطلب إرادة داخلية أمريكية غير متوفرة فى الوقت الحالى لأن الضغط على إسرائيل، ولو من أجل احترام قرارات الشرعية الدولية، سيعنى فقدان جزء من التأييد الداخلى وخسارة دعم «لوبيهات» أخرى مؤثرة، وهو يتطلب إدارة قوية فى ولايتها الثانية غير منشغل فيها الرئيس بحسبة نجاحه فى الانتخابات، وهو ما لا ينطبق على الرئيس بايدن.

كما أن هناك كثيرًا من التيارات الداعمة للديمقراطيين، والتى تدافع عن حق الدولة اليهودية فى الحياة، وتعتبر ما تقوم به «حماس» إرهابًا، وترى إسرائيل ديمقراطية وجزءًا من النموذج الغربى الذى يتشابه فى الشكل وجانب من المضمون مع النظام الإسرائيلى.

فى المقابل، فإن صورة البلد المحتل الذى به رئيس دولة ورئيس حكومة ووزراء كأنه بلد مُحرَّر ومستقل جعلت فلسطين فى مكانة التى لا حصّلت دولة طبيعية منسجمة مع وظائف المسؤولين فيها، ولا تنظيم تحرر وطنيًّا كما كانت فى عهد منظمة التحرير الفلسطينية، بقيادة الزعيم الراحل ياسر عرفات، كما أن الصورة التى أعطتها «حماس» فى غزة تقول إنها ارتاحت لاستمرار الخلاف الفلسطينى لأنه يسمح لها بالسيطرة على القطاع، وركز كل طرف، (أى السلطة وحماس)، على مواجهة بعضهما البعض، ونسيا وجود احتلال إلا فى المناسبات.

الإدارة الأمريكية الحالية عادت إلى الموقف الأمريكى التقليدى الداعم لإسرائيل، ولكنه يقر بحق الشعب الفلسطينى فى بناء دولته المستقلة، وهو الحق الذى سحبه ترامب.

ومع ذلك، فإن هذا الموقف لن يتحرك نحو أى فعل إيجابى إلا إذا وجد شريكًا ونموذجًا فلسطينيًّا قادرًا على التأثير والفعل المنظم، وهو غير حادث حتى اللحظة.

الخطاب الفلسطينى يكرر فى ظل انقسامه مقولات تنسى أو تتناسى أن أولويات العالم وأمريكا لم تعد القضية الأكثر عدلًا، أى الفلسطينية، إنما التنافس مع الصين وقضايا التغير المناخى وأزمة الطاقة والتحدى الإيرانى وغيرها.

ستبقى هناك فرصة أمام نضال عرب الداخل فى تغيير معادلة الاحتلال والدولة العنصرية، وربما سيعود حل الدولة المدنية الواحدة، الذى طرحته حركات التحرر الوطنى العربية بقيادة عبدالناصر فى ستينيات القرن الماضى، حلًّا للصراع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضية الفلسطينية القضية الفلسطينية



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates