منظومة متطرفة

منظومة متطرفة

منظومة متطرفة

 صوت الإمارات -

منظومة متطرفة

بقلم:عمرو الشوبكي

أخطر التحولات التى شهدتها إسرائيل فى السنوات الأخيرة هو تحول التطرف والتحريض على العنف والعنصرية، من خطاب جماعات صهيونية متشددة إلى منظومة حكم كاملة يسيطر عليها التطرف والكراهية والتحريض على القتل.

إن رفض منظومة الحكم الإسرائيلية بزعامة نتنياهو لحل الدولتين وإدانة مسار أوسلو لم يكن مجرد رفض سياسى من حكومة متطرفة لمقترح سياسى آخر، إنما بات هذا الرفض يمثل تيارا مهيمنا على منظومة الحكم والمجتمع.

ولذا لم يكن غريبا أن يطالب وزير المالية الإسرائيلى «بتسلئيل سموتريتش»، الذى يرأس حزب «الصهيونية الدينية» المنضوى داخل التحالف الحكومى الحاكم، «بتشجيع» فلسطينيى غزة البالغ عددهم 2.4 مليون تقريبًا على مغادرة القطاع إلى دول أخرى.

واللافت أن سموتريتش قال كلاما تحريضيا وعنصريا قبل عملية ٧ أكتوبر بحوالى ٦ أشهر، أثناء زيارة خاصة إلى باريس وذكر «إن فكرة الشعب الفلسطينى مصطنعة ولا يوجد شىء اسمه دولة فلسطينية ولا تاريخ فلسطينى»، وتحدث على منصة وخلفه صورة تظهر خريطة إسرائيل تشمل الضفة الغربية المحتلة وغزة والأردن.

وقد استخدم نتنياهو- وتقريبا كل قادة ما تعرف بالأحزاب المدنية فى إسرائيل، وليس فقط الأحزاب الدينية- مفردات دينية تحرض على القتل والتدمير، فقد استدعى نتنياهو نبوءة «إشعياء» لتبرير مواصلة حربه على غزة، وقال «نحن أبناء النور بينما هم أبناء الظلام، وسينتصر النور على الظلام».

غير أن الحاخام «مانيس فريدمان» تحدث صراحة عن أن الطريقة الوحيدة لخوض حرب أخلاقية هى الطريقة اليهودية: «دمِّر أماكنهم المقدسة، واقتل رجالهم ونساءهم وأطفالهم ومواشيهم». وأن تلك هى قيم التوراة التى ستجعل الإسرائيليين «النور الذى يشع للأمم التى تعانى الهزيمة بسبب هذه الأخلاقيات (الغربية) المُدمِّرة التى اخترعها الإنسان».

والحقيقة أن هذا الخطاب يتقاطع فقط مع خطاب داعش الذى اعتاد أن يصف المخالفين له عقائديا بأوصاف مشابهة.

أما وزير التراث الإسرائيلى، عميحاى إلياهو، فقال إن أحد خيارات إسرائيل فى الحرب على غزة، هو «إسقاط قنبلة نووية».

الرئيس الإسرائيلى «إسحاق هرتزوغ» الذى يصنفه البعض بالمعتدل، قال إن جميع سكان غزة «مسؤولون» عن هجوم حماس المفاجئ على إسرائيل، وإن هذا الخطاب بشأن عدم علم المدنيين أو عدم تورطهم فيه غير صحيح على الإطلاق.

أما وزير الدفاع يوآف جالانت فقد سبق وقال «نحن نقاتل الحيوانات البشرية ونتصرف وفقًا لذلك».

ولنا أن نسترجع تاريخ القادة العسكريين العرب الذين دخلوا فى حروب أو مواجهات ضد إسرائيل، فلن نجد تصريحا واحدا لمسؤول عربى- عسكرى أو مدنى- يصف سكان إسرائيل «بالحيوانات البشرية» مهما كان موقفه الداخلى منهم ومهما كانت قسوة الحروب التى دخلها ضدهم.

لم يعد التطرف فى إسرائيل يقتصر فقط على جماعات صهيونية أو أحزاب دينية متطرفة، إنما صار منظومة حكم متكاملة، وهو سيفرض تحديات كبيرة على دول المنطقة التى اختارت طريق التسوية والسلام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منظومة متطرفة منظومة متطرفة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - صوت الإمارات
يبدو أن الفستان الذهبي سيتصدر مشهد السهرات الصيفية لهذا الموسم، بعدما حرصت نخبة من النجمات وعاشقات الموضة على أداء إطلالات جذابة تعتمد هذا اللون المميز الذي يلائم الاحتفالات الفاخرة، ويعتبر من أكثر الخيارات رواجاً، حيث تُظهر جولة على إطلالاتهن تنوعاً لافتاً في القصات والخامات. فقد أطلت إليسا في إحدى حفلاتها بفستان سهرة طويل باللون الذهبي المعدني من توقيع نيكولا جبران، جاء بقصة ضيقة أبرزت القوام، وتميز بتصميم دون أكمام مع فتحة صدر على شكل قلب وحواف مزينة بتفاصيل مرصعة وأحجار لامعة يتدلى من منتصفها عنصر زخرفي انسيابي، بينما انسدل بخامة لامعة ذات ملمس شبكي معدني عكس الإضاءة بأناقة مع فتحة جانبية عالية عند الساق، ونسقت معه سواراً رقيقاً منح المظهر لمسة أنيقة دون مبالغة. من جانبها، ظهرت المطربة بوسي بفستان قصير بلون نيود مائ...المزيد

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 13:24 2014 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

ثقافة وتراث الإمارات.. تقويم جهود التوثيق

GMT 08:44 2013 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

1.5 مليون شخص تضرروا من فيضانات باكستان

GMT 13:58 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

لقطات رائعة لدب قطبي أثناء صيده لعجول البحر

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة اعداد سموثي التوت و الفراولة مع الشوكولاتة

GMT 17:51 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات وتركيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates