قمم الرياض ونهوض الأمم
غارات جوية أميركية على أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ثلاثة فلسطينيين شهداء في قصف إسرائيلي متفرق على قطاع غزة نيسان تستدعي عددًا من سياراتها الكهربائية في أميركا بسبب مخاوف من اندلاع حرائق ناجمة عن الشحن السريع للبطاريات ظهور شاطئ رملي مفاجئ في الإسكندرية يثير قلق السكان وتساؤلات حول احتمال وقوع تسونامي إصابات متعددة جراء حريق شب في أحد مستشفيات مدينة زاربروكن الألمانية وفرق الإطفاء تسيطر على الموقف إلغاء ما يقارب 100 رحلة جوية في مطار أمستردام نتيجة الرياح القوية التي تضرب البلاد السلطات الإيرانية تنفذ حكم الإعدام بحق ستة أشخاص بعد إدانتهم في قضايا إرهاب وتفجيرات هزت محافظة خوزستان مظاهرات حاشدة تجتاح المدن الإيطالية دعمًا لغزة ومطالبات متزايدة للحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين مصلحة السجون الإسرائيلية تبدأ نقل أعضاء أسطول الصمود إلى مطار رامون تمهيدًا لترحيلهم خارج البلاد الرئيس الفلسطيني يؤكد أن توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يتم عبر الأطر القانونية والمؤسسات الرسمية للدولة الفلسطينية
أخر الأخبار

قمم الرياض... ونهوض الأمم

قمم الرياض... ونهوض الأمم

 صوت الإمارات -

قمم الرياض ونهوض الأمم

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

يدرك كل دارس متابع لمسار العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، أنها تتَّسم بتميز خاص نهض دائماً على أساس الاحترام المتبادل، والحرص الدائم على تنميتها بما ينفع الناس في البلدين. ترسخ هذا الفهم للعلاقة طوال تاريخ يتجاوز الثمانين عاماً. ورغم أنَّ علاقات البلدين اتخذت شكلَها الدبلوماسي الكاملَ سنة 1990، فإنها مذ ذاك العام طفقت تتطوَّر على أكثر من مستوى؛ خصوصاً في الجانب الاقتصادي، إذ مع نهاية عام 2021 وصلت قيمة الاستثمارات الصينية في السعودية إلى تسعة وعشرين مليار ريال سعودي، وجرى خلال القمة السعودية – الصينية، قبل أيام، توقيع «وثيقة شراكة استراتيجية» من شأنها تعزيز التعاون في الميادين كافة، وبما يتناسب مع «رؤية 2030» السعودية.
ضمن السياق أعلاه، يجوز القول إنَّ انعقاد القمم الثلاث في العاصمة السعودية، ختام الأسبوع الماضي، سوف يوثق في سجلات التاريخ من منطلق أنَّه حدثٌ غير عادي لأكثر من سبب موضوعي. فهو، أولاً، غير مسبوق من حيث إنَّ السعودية هي الدولة التي اتخذت زمام المبادرة في الدعوة إلى القمتين؛ الخليجية - الصينية، والعربية - الصينية، المنعقدتين بالتوازي مع السعودية - الصينية. وهو، ثانياً، حدث تاريخي متميز عالمياً فيما يخص توقيته. ثم إنَّه، ثالثاً، يندرج ضمن أحداث يُرجح لها أن تصبح موضع بحث، مستقبلاً، عند دراسة مناهج المبادرات السياسية ذات التأثير المهم في العلاقات بين الدول، وكذلك حين التأمل في مردود آفاق العمل السياسي الفعال حاضراً، ثم لاحقاً.
ومع ملاحظة أنَّ ريادية الدور السعودي على الصعيد الإقليمي ليست تحتاج إلى تأكيد، يبقى أنَّ المبادرة إلى دعوة دول الخليج للقاء الرئيس شي جينبينغ، الزعيم الصيني، على أرض السعودية، تعبّر بشكل واضح عن ذكاء حسّ سياسي لمّاح لدى صانع القرار السعودي، خلاصته أن تعميق الشراكة بين السعودية والصين يتطلب توظيف عمق مكانة الرياض خليجياً بين عواصم دول مجلس التعاون الخليجي. ثم، من منطلق إحساس أخوي إزاء جيرانها، سوف يُفرح العاصمة السعودية، ويفيدها كذلك، أن يحصل تعميم للمكاسب التجارية، والمنافع الاقتصادية، المتوقع الحصول عليها نتيجة الاتفاقات التي يتم التوقيع عليها من قبل الجانبين. الشيء ذاته يصح أن يُقال في شأن مبادرة الرياض الداعية إلى القمة العربية - الصينية. بيد أن توسيع دائرة التفاهم مع الصين على نطاق عربي، كما جرى عبر قمة الخميس الماضي، سوف يحتل مكانته الخاصة من حيث تأكيد ريادة دور السعودية القيادي عربياً. يحصل هذا ليثبت، مجدداً، كم أن الفرق شاسع جداً بين دور الرياض وزعيق الآخرين؛ خصوصاً منهم الدائرين في الفَلك الإيراني، والمُبحرين دائماً وفق شراع فُلك طهران.
الدور السعودي فعال واقعياً، ومؤثر مستقبلاً. المحور الإيراني يولول، ولا يهمه سوى توسيع دوائر التخريب في المنطقة.
توقيت القمم الثلاث مهم أيضاً. فمن جبهات حرب روسيا - أوكرانيا، إلى توترات إقليم الشرق الأوسط، مروراً باحتمالات أكثر من مواجهة في أفريقيا، وصولاً إلى اضطرابات الأسواق العالمية، واضح كم هي جسام الأحداث التي يمر بها العالم. في أجواء كهذه من الضروري أن يعرف زعماء العرب موطئ القدم الصحيح في وعورة طرق العلاقات الدولية، وضمن أي شروط يمكن لهم ضمان مصالح شعوبهم. ذلك إطار مهم وفره انعقاد القمم الثلاث، وسوف يُعد إحدى إضاءات النجاح السعودي على صعيدين إقليمي، من جهة، ودولي من جهة أعم وأشمل.
إلى ذلك، يعرف كل ذي خبرة في تتبع نهوض حضارات الأمم، وفي المقابل إخفاقات الدول تدريجياً حتى وصول بعضها إلى فشل تام، أن أهم عوامل النجاح يتمثل في العمل الدؤوب، القائم على تصورات عملية تعززها إجراءات عملية على أرض الواقع. قمم الرياض الثلاث مؤشر مهم على أن نهوض الأمم ممكن ما دام أن لواء قيادة المجتمع منعقدٌ لمن هم أهل لمهمات الزعامة ومسؤولياتها الصعبة. واضح أن استقرار المملكة العربية السعودية، وتنامي دورها القيادي الناجح، خليجياً وعربياً وعالمياً، من أهم نتائج وجود منهج نهضوي ثابت، ومتجدد، منذ زمن الملك المؤسس، عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان. هل ثمة ما يفاجئ، إذنْ، إذا واصلت السعودية الانطلاق، واستمر خصومها في الولولة والزعيق؟ كلا، إطلاقاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمم الرياض ونهوض الأمم قمم الرياض ونهوض الأمم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجوى كرم تتألق بالفستان البرتقالي وتواصل عشقها للفساتين الملوّنة

بيروت - صوت الإمارات
تُثبت النجمة اللبنانية نجوى كرم في كل ظهور لها أنها ليست فقط "شمس الأغنية اللبنانية"، بل هي أيضًا واحدة من أكثر الفنانين تميزًا في عالم الأناقة والموضة. فهي لا تتبع الصيحات العابرة، بل وبنفسها هوية بصرية متفردة تتواصل بين الفخامة والجرأة، قدرة مع خياراتك على اختيار الألوان التي تدعوها إشراقة وحضورًا لافتًا. في أحدث إطلالاتها، خطفت الأنظار بفستان مميز بشكل خاص من توقيع المصمم الياباني رامي قاضي، جاء المصمم ضيق يعانقها المشوق مع تفاصيل درابيه وكتف واحد، ما أضفى على الإطلالة طابعًا أنثويًا راقيًا، وأبدع منها حديث المتابعين والنقّاد على السواء. لم يكن لون الجريء خيارًا مباشرًا، بل جاء ليعكس راغبًا وظاهرًا التي تنبع منها، فأضفى على حضورها طابعًا مبهجًا وحيويًا مرة أخرى أن ألوان الصارخة تليق بها وتمنحها قراءة من الج...المزيد
 صوت الإمارات - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 11:27 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates