القسوة والتساهل في نظام المدارس الخاصة

"القسوة" و"التساهل" في نظام المدارس الخاصة

"القسوة" و"التساهل" في نظام المدارس الخاصة

 صوت الإمارات -

القسوة والتساهل في نظام المدارس الخاصة

بقلم : خلود الخطاطبة

شكر من نقابة أصحاب المدارس الخاصة لوزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز لإعادة النظر في نظام تأسيس وترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة لسنة 2015، الذي صيغ وأقر في عهد وزير التربية والتعليم السابق الدكتور محمد ذنيبات.

وفي إعلان الشكر الموجه للوزير عبر وسائل الإعلام تقول النقابة، إن القسوة لن تكون طريقة مثالية للتصحيح ولا طريقة لتشجيع الاستثمار"، في إشارة للبنود القديمة في النظام التي شكلت نقاط اعتراض من قبل النقابة في عهد الوزير الذنيبات وكانت تسعى حثيثا لتعديلها، بل أنها طعنت أمام المحكمة الإدارية بعدم دستورية بنود في النظام.

ولم تنشر الوزارة التعديلات الجديدة على النظام أمام الملأ حتى الان ليتمكن المتابع من معرفة اذا ما كانت التعديلات تصب في مصلحة الطالب الحلقة الأضعف في المعادلة أو أصحاب تلك المدارس، خاصة وأن الاحصاءات الرسمية تشير إلى أن حوالي ربع طلاب الأردن يلتحقون في المدارس الخاصة، وما هي البنود التي تم تعديلها واستحقت عليها شكر المدارس الخاصة.  
لا يمكن الحكم على التعديلات الجديدة في النظام، لأنها على ما يبدو سرية، ولا تعتقد وزارة التربية والتعليم، أن من حق أهالي ربع طلاب الأردن الاطلاع عليها، وما اذا كانت تصب في مصلحة الطالب وليس المستثمرين في قطاع التعليم فقط، فاذا كانت القسوة لا تصب في مصلحة مستثمري قطاع التعليم فان التساهل ايضا لن يصب في مصلحة الطالب والأهالي.

لم يأت نظام تأسيس وترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة عبثا وانما جاء بعد أن تلقت وزارة التربية والتعليم شكاوى عديدة من ذوي الطلبة أو المعلمين العاملين في هذه المدارس، وبالتالي يجب أن يضمن النظام الاخذ بهذه الشكاوى، ومنها على سبيل المثال اقدام مدارس خاصة على رفع الرسوم الدراسية بشكل سنوي، عدم تقديم مدارس خاصة لخدمات متناسبة مع قيمة الرسوم، ارتفاع أسعار الكتب والزي المدرسي، ضعف رواتب المعلمين في المدراس الخاصة، عدم إعطاء مدارس خاصة رواتب للمعلمين خلال اجازة الصيف، قبول طلاب اكثر من الطاقة الاستيعابية لعدد من المدارس، وغيرها.

حتى منتصف العام الماضي كان عدد المدارس الخاصة في المملكة 1281 مدرسة وفي 2012 كان 1055 وخلال العامين الماضي والحالي يمكن لأي مواطن ملاحظة حجم الزيادة في اعداد المدارس الخاصة من خلال التسابق والتنافس عبر الاعلانات في وسائل الإعلام، ما يعني أن القطاع ينمو بشكل سريع كونه يشكل فرصا استثمارية مربحة ومدرة للدخل، ولن تقبل أي مدرسة الاستمرار اذا لم تحقق نسبها المستهدفة من الربح.

مثلما تساهم المدارس الخاصة في دعم العملية التعليمية في الأردن، فان الطالب يساهم في استمرارها كمشروع تجاري مربح، بمعنى أن الطالب طرف رئيس في معادلة نظام المؤسسات التعليمية، فلا منة لأحد على الاخر، ويجب أن يحكم العملية نظام متوازن يحقق مصالح تلك المدارس، وسبب وجودها من جهة ويضمن حصول الطالب على تعليم بمستوى جيد، ضمن أسعار معقولة تنعكس ايجابا على وضع المعلم في تلك المدارس.

نتمنى أن تخرج التعديلات الجديدة إلى العلن حتى نتمكن من الحكم عليها، وأن تعرضها وزارة التربية والتعليم أمام الرأي العام والمشرعين في مجلس النواب، للاستماع إلى رأيهم وردود افعالهم قبل إحالته إلى مجلس الوزراء لاقراره، وحتى تضمن الوزارة، أن نظامها المعدل لن يكون "قاسيا" أو "متساهلا".

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القسوة والتساهل في نظام المدارس الخاصة القسوة والتساهل في نظام المدارس الخاصة



GMT 23:41 2018 السبت ,03 آذار/ مارس

أبي حقًا

GMT 15:19 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تقييــم رؤســاء الجامعــات؟!

GMT 13:52 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

GMT 16:14 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

حكايات من المخيم " مخيم عقبة جبر"

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates