الراقصة والسيناريست

الراقصة والسيناريست

الراقصة والسيناريست

 صوت الإمارات -

الراقصة والسيناريست

بقلم : أمير محمد خالد

أحيانًا ولا أبالغ حين أقول دائما، أنه جرت العادة عند تناول البعض العلاقة بين راقصة ما وأي شخص أخر، فأول ما يتبادر إلي ذهن الجميع، هو التفكير في كونها علاقة تحكمها الشبهات والقيل والقال، تحاصرها ظلمات الآثام، وتحفها نيران الشهوات.

لكني وكسرًا لتلك القاعدة شبه العتيدة، أعطيت لقلمي المساحة لتناول واحدة من تلك العلاقات، لكنها هذه المرة، علاقة لا تخالطها ثمة محرمات أو عيب - لا سمح الله-.

 بطلة مقالتي هذا واحدة من الفنانات التي جمعت ما بين الرقص والتمثيل، استطاعت رغم قلة أعمالها الفنية – بالمقارنة- مع أخريات، في أن تحجز لنفسها مقعدًا مميزا، لتكشف عن موهبة فنية قوية، وإن لم يُكتب لها الانفجار والتوهج حتي الآن، إنها الفنانة والراقصة «صفوة».

صفوة الذي تحتفل بعيد ميلادها هذا الأسبوع، انتهزت تلك المناسبة للحديث عن شجوني الخاصة نحو تلك الفنانة التي لم تنل حتي الآن فرصة حقيقية تكشف عن موهبتها.

 لكن قبل أن طرح رأيي، دعني أعود إلي الماضي القريب، مستعرضًا بدايتها الأولي، حيت انطلقت حياتها الفنية من الرقص في الملاهي الليالي، ونجحت في أن تلفت الأنظار لأدائها الجذاب، وهو ما دفع البعض للاستعانة بها في عدد من الأعمال السينمائية.

لكن تبقي نقطة التحول الرئيسية في مسيرتها، تتمثل عندما منحها السيناريست بشير الديك والمخرج محمد عبد العزيز ما يقرب من ثلاث مشاهد في فيلم «حلق حوش»، بجانب تقديم رقصتها، وهو ما بشر بميلاد فنانة جديدة تمتلك الموهبة.

 عل غرار « الديك» و« عبد العزيز»، اقتنع كثير من المؤلفين وكًتاب السيناريو بموهبة صفوة، وبادروا  في إسناد العديد من الأدوار الفنية لها.

لكن أكثر ما يلفت الانتباه هو أنه بالرغم من أن تلك الأعمال كانت عبارة عن لقطات قليلة، غير أنها استطاعت تقديمها بإبداع كبير.

هنا لا أبالغ حين أقول أنها استطاعت أن تجعل من كل دور عابر،  بطولة خاصة تحمل أسمها داخل كل مسلسل أو فيلم اشتركت فيه.

خلال مشوارها الفني الذي لم ينتهي حتي الآن، تعاونت صفوة مع العديد من المبدعين مثل نادر جلال وبشير الديك وعاطف بشاي ومحمد الباسوسي وداود عبد السيد ورفيق الصبان؛ إلا أن جاءتها  اللحظة الفارقة والنقلة الفنية في مشوارها عبر تعاونها مع السيناريست الكبير وحيد حامد، والذي نجح ببراعة في إعادة اكتشاف وتدوير موهبتها من جديد.

كان التعاون الأول بينهم عام 2000 من خلال مسلسل "أوان الورد"، وبعد النجاح الذي حققته، رشحها «حامد» لتقديم دور الراقصة في فيلم "معالي الوزير" عام 2002 مع الفنان أحمد زكي.
 وفي عام 2005 شاركت في بطولة واحد من أهم أفلام وحيد حامد "دم الغزال"، حيث قدمت دور الراقصة من منظور جديد، وبإيقاع مختلف.

عام 2007، تعرضت «صفوة» لوابل من الهجوم الحاد بسبب دورها الجرئ في فيلم "هي فوضي"،  إلا أنها أبدعت في تقديم شخصيتها، بعدما استطاعت إظهار الجانب الإنساني في شخصية أمين الشرطة الفاسد الذي قدمه الفنان الراحل خالد صالح.

عادت «صفوة» للتألق من جديد عام 2013، مع الروائي وحيد حامد، وذلك عبر تقديم دور الراقصة في مسلسل « بدون ذكر أسماء»، والذي حقق نجاحًا قويًا ومبهرًا.
اللافت في المسلسل أنها نجحت في أن تغير الصورة النمطية السائدة عن الراقصة، بعدما جاءت شخصيتها محملة بالعديد من الجوانب الإنسانية والعاطفية، لتبرهن للجميع على أن العلاقة  بين الراقصة وأي شخص في مجال أخر، ليست عبارة عن بحر من الخطايا.

 «حامد» الذي نجح في قراءة موهبة « صفوة»، ونجح في إخراجها من أداء دور الراقصة التقليدي، ومنحها مساحة خاصة كشفت فيها عن موهبتها.

لكن اللحظات الاستثنائية التي صنعها «حامد» بقلمه في مسيرة «صفوة»، لم يكتب لها أن تستمر على نفس الوتيرة، فسرعان ما عادت تلك الفنانة إلي الظل بطريقة يمكن وصفها بأنها جاءت طُوعًا وكرها.

فالمعروف عن «صفوة» أنها فنانة لا تقبل بأداء أي دور يعرض عليها، وفي الوقت ذاته فإن اختصار المؤلفين لفنها في شخصية الراقصة المثيرة، أمر تراه هي أقل من قدرتها.

السؤال هنا هل تبقي ظاهرة « صفوة» معلقة دوما في رقبة قلم وحيد حامد؟؛ أم أن هناك من صناع الفن من يدرك بوجود نجمة فنية في حاجة إلي من ينظر إليها. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الراقصة والسيناريست الراقصة والسيناريست



GMT 23:46 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 00:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 21:20 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

محمود عبد العزيز الغائب الحاضر

GMT 22:01 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود يس الذي علم أجيال

GMT 01:28 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

السينما الخالدة

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates