الخزف في الأردن

الخزف في الأردن

الخزف في الأردن

 صوت الإمارات -

الخزف في الأردن

بقلم : الفنانة التشكيلية منال النشاش

عندما نتحدث عن الخزف نتحدث عن حضارات مرت ومراحل تاريخية غنية، حيث إن الأردن من أول الدول التي بدأت بالنحت، وهذا ما تثبته منحوتات عين غزال ومنحوتة ذو الشراه في البترا، والحضارة النبطية بقطع الخزف النبطي المميز، ومنذ عام 1989 عندما دخلت عالم الخزف كهاوية للنحت والرسم، وكان في حينها مركز الخزف الوطني ومؤسسة نور الحسين موجودين كمراكز تضم عدد من العاملين في الخزف، اتحدث هنا عن الخزف الفني وليس مصانع الخزف التجارية.

 بدأ الخزف على أيدي مجموعة من الفنانين الأردنين، وكان أولهم الفنان محمود طه، الذي فارقنا ورحل إلى جوار ربه من فترة قريبة، وترك مدرسة في الخزف

. كانت تجربتي كهواية ومن ثم كوظيفة في الخزف مع مجموعة من الزملاء والزميلات، ومن ثم درست الخزف والخط العربي لإمكانية تطوير نفسي والنظر مستقبلاً، وكان معي مجموعة من الزميلات في جميع أقسام الخزف من تشكيل الطين والرسم والنحت، وبرغم صعوبة عالم الخزف وتفاصيله الإنتاجية، حيث إنه من المعروف أنه تخصص أو مهنة الرجال، إلا أننا في الاردن استطعنا أن نقدم الخزف بايدي فنانات وسيدات منتجات، وهناك العديد من التجارب التي بدأت بوظيفة في مشغل خزف، وأسست مشغلاً أو مصنعًا خاصًا بها، وعندما أسست مؤسسة لإنتاج وتدريب وتسويق الفنون والحرف اليدوية، وكان ذلك عام 2007، كنت تقريبًا منفردة كعنصر نسائي في هذا المجال، وبعد حصولي على جائزة "سيتي بنك" في مجال الريادة في المشاريع الإنتاجية الحرفية، وتخصصها الخزف، قررت أن أوسع تجربتي وأتجه نحو النساء في البادية الأردنية وفي جميع أنحاء المملكة، والآن أصبح هناك العديد من مشاغل الخزف في المملكة، وتديرها سيدات، في السلط مثلاً هناك تجربة نسائية رائعة للسيدة خالدة خريسات مع زوجها السيد رائد الحوراني.

ويضم المشغل مجموعة من السيدات في مراحل الإنتاج، كما أن هناك مشغل خزف مميز في جمعية سيدات حوض الديسة، وتديره السيدة قطنة الحويطات، ويضم مجموعة من سيدات المنطقة، كما أن هناك وحدة إنتاج خزف في جمعية سيدات الجفر، تنتج قطعًا مميزة من المعلقات والإكسسوارات الخزفية، ويعمل هناك 10 سيدات من المنطقة برغم حداثة التجربة، منذ أقل من عام، وجمعية بوابة البترا لديها مشغل خزف، وهناك سيدة أيضًا تعمل على الدولاب بالرغم من صعوبة هذا العمل، وأيضًا في المشغل مجموعة من السيدات، كما أن جمعية الطيبة في البترا متخصصة في الخزف النبطي بروح المنطقة، فضلاً عن مجموعة من المشاغل الإنتاجيه في عمَّان، مثل مشغل أربسك الذي يضم أكثر من 20 موظفة في الخزف ومشغل فن الفسيفساء، ويضم مجموعة من السيدات ومصنع كوارة وبعض المشاغل الفردية في عمّان والزرقاء، التي لا زالت تحت التأسيس أو تقوم بتجربة بسيطة.

والخزف نوعين، الخزف الفني الذي تحدثت عنه في البداية من نحت وتشكيل، والخزف الإنتاجي والاستخدامي، ولكني من خلال تجربتي، وبعد مشاركاتي العربية والدولية، وأخص بالذكر تجربتي في الصين عام 2011، حيث كنت العربية الوحيدة بين 122 دولة من العالم، عززت رؤيتي بأني أعمل دائمًا على تدريب الجيل المقبل على دمج النواحي الفنية في المجالات الاستخدامية، أي إنتاج قطع خزفية استخدامية ولكن بروح وهوية فنية إنسانية.

وكانت تجربتي في مهرجان روابط الصداقة الذي نظمته في عام 2013، بالتعاون وبدعم من أمانة عمّان في دمج مجالات الفنون الخزفية، مع النحت الحجري والتصوير واستضافة تجارب نسائية في هذه المجالات لخلق فرص تبادل الثقافات، مما عزز التجارب المحلية، وإن شاء الله سيكون هناك نسخة ثانية خلال العام المقبل لإبراز التجارب النسائية الأردنية ومثيلاتها عربيًا، وإن أمكن عالميًا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخزف في الأردن الخزف في الأردن



GMT 15:14 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هذا ما أراده سلطان

GMT 03:05 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

​عبدالرحمن الأبنودي شاعر الغلابة

GMT 00:55 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

الموت كتكتيك أيدولوجيّ

GMT 19:58 2018 السبت ,03 آذار/ مارس

تغريدة آذار

GMT 20:10 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

فلسفة الموت

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates