لباسهن خيارهن الثقافي

لباسهن خيارهن الثقافي

لباسهن خيارهن الثقافي

 صوت الإمارات -

لباسهن خيارهن الثقافي

بقلم : الناشطة الحقوقية مرام مفالسة

تزايدت الهجرات واختلطت المجتمعات وزاد إطلاع الأشخاص على الازياء الشعبية والبسة المجتمعات الأخرى ورموزها الدينية فظهرت ردود الفعل السطحية والمتخبطة الرافضة للآخر في بعض المناطق ، ورغم كون اللباس مؤشرا لانتماء أو ميول فكري ما فإنه لا يصلح أن يكون بحد ذاته معيارا لإدانة مرتديه ولا يصلح لإطلاق الاحكام الصماء عليه حيث يعتبر اللباس خيارا ثقافيا للفرد يرتبط بالمخزون الفكري لديه متأثرا بالذهنية الثقافية للمجتمع التي تعتبر منبتا لاختيار مايلبس بما يستقر إليه وجدانه ويرتاح اليه ضميره وبما يتفق مع حريته بالرأي والمعتقد ؛ فاللباس نتيجة ثقافية ومفرز مجتمعي لا يمكن التعامل معه كقضية بحد ذاتها وبالتالي لا يعتبر اي نقاش على أي مستوى كان وباي طريقة كانت أن يكون مجديا أو مثمرا أن تناول اللباس كقضية لا نتيجة وذلك لتعدد الأسباب الصحية والدينية والسياسية والثقافية والاقتصادية للخيار وتراكم المخزون . ونذكر مثالا على ذلك قانون منع الحجاب في فرنسا والذي رغم سنه منذ مدة طويلة نسبيا هي ثلاثة عشر عاما إلا انه ما زال محل جدل واسع في أرجاء فرنسا وأوروبا بين رافض ومؤيد في حين أصدرت محكمة العمل الألمانية قرارا يحظر منع الحجاب باعتباره مبنيا على التمييز على أساس الدين .

وغالبا ما تقع ضحية إطلاق الأحكام الأنثى على المستويين المحلي والدولي والتي تتهم للباسها بالإرهاب تارة وبالفجور تارة أخرى، و للأسف يأخذ لباس المرأة الحظ الأوفر من الحديث في مجتمعاتنا الشرقية لينتهي إما بإطلاق الأحكام على القريبات أو التباهي بالغريبات !!!! 0

إن تناول الحديث للباس المرأة يكشف عن عقلية تعتبر المرأة هي الأضعف ويسقط أحكامه عليها هو إسقاط بنيت عليه للأسف مجتمعاتنا والأبعد من ذلك فإن هذا الحديث يعتبر المرأة " الآخر " بمعنى انه نقاش كاشف للاختزال الثقافي في عقلية متحدثيه من جهة بما لا يتفق واللحمة المجتمعية والتكامل الحضاري ومن جهة أخرى يختزل فكر وعطاء النساء بالجسد وهذا يشكل إنكارا لقدراتهن وإمكانياتهن وإسناد الدور الأدنى لهن مع تجريدهن من قدرتهن على حمل المسؤولية أمام انفسهن والمحيط وهو ما يخلق أزمة ثقة من نصف المجتمع بمواجهة النصف الآخر والعكس وارد ؛ فكيف نتحدث عن لباس نسائنا وكأنهن من حضارات الآخرين رغم كونهن نحن وهن عماد حضارتنا .

فاللباس خيار المرأة وتمكينها خيارنا ..نعم خيارها المبني على تقدير ذاتها وزهوها بكرامتها بعيدا عن الابتذال أو التسليم .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لباسهن خيارهن الثقافي لباسهن خيارهن الثقافي



GMT 15:14 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هذا ما أراده سلطان

GMT 03:05 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

​عبدالرحمن الأبنودي شاعر الغلابة

GMT 00:55 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

الموت كتكتيك أيدولوجيّ

GMT 19:58 2018 السبت ,03 آذار/ مارس

تغريدة آذار

GMT 20:10 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

فلسفة الموت

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates