تكوير الرياضة

تكوير الرياضة

تكوير الرياضة

 صوت الإمارات -

تكوير الرياضة

بقلم : يونس الخراشي

نعيش في المغرب "تكويرًا" حقيقيًا للرياضة، يجعلها كلها عبارة عن مباريات لكرة القدم، دونها لا شيء، أو كل شيء في "خبر كان"، حتى إذا جاءت الألعاب الأولمبية تبين أن رياضتنا "صفر مكعب" كبير، تستحق عليها الوزارة، واللجنة الأولمبية، والجامعات، ميدالية أفضل من استطاع ألا يتحسن أبدا، أو صاحب أفضل إنجاز لـ"الغياب عن منصات التتويج". ونحن لا نقصد بـ"تكوير الرياضة المغربية" أنها تعيش على "باب" البيت الكبير لكرة القدم، بقدر ما نقصد أنها صارت مجرد همس يسمع خافتا إزاء الضجيج الكبير الذي تحدثه الكرة في وسائل الإعلام، ولدى الجماهير، وفي منتديات النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، وبخاصة بعد الإخفاقات، دون أن يستحق من يدبرون أمورها، بدورهم، سوى لقب أفضل إنجاز لـ"الغياب عن منصات التتويج".

ويقال في الدارجة المغربية "كور، واعطي للعور". والمقصود هنا أن التدبير السيء للأشياء، ينتج مع مرور الوقت، وفي ظل الإصرار على إبرازه كما لو أنه شيء حسن، بل هو الأحسن، جمهورا يرى فيه بالفعل أنه أقصى ما يمكن، وبالتالي يصبح المدبرون، على سوئهم، الأحسن بدورهم، فيما يتوارى الجيدون إلى الخلف، وهكذا إلى أن يقبل الغالبية بواقع مرير، ويصير أجل ما يطلبونه هو الأقل سوءا، وليس الأفضل. وبما أن كرة القدم المغربية تعيش، منذ ما يزيد عن خمسين سنة، على وقع التغيير، وتغيير التغيير، والتجريب، وتجريب التجريب، دون أن يتاح لمن يستحقون إدارتها أن يفعلوا، لعلهم يخرجونها من القعر، فقد كان طبيعيا أن تتوارى باقي الرياضات إلى أسفل من القعر، بما أن الدولة ظلت تركز على الكرة فقط، أو لنقل إنها أعطتها أغلب اهتمامها، ولم تنتبه إلى البقية.

والغريب في الأمر أنه بعد كل مشاركة في الألعاب الأولمبية، ومنذ سنة 1960، تاريخ أول حضور مغربي في الأولمبياد، لم تعمل الجهات ذات الاختصاص على وضع النقط على الحروف، وفك الارتباط بين كرة القدم وباقي الرياضات، بما يجعل لكل رياضة قيمتها المستحقة، ووضعها الاعتباري، فتوضع رهن إشارتها المستلزمات الضرورية كي تبلغ الدرجات المتعينة لاحقا. وهكذا صار التراجع عملة الرياضة في المغرب، بحيث تخلف "طواف المغرب للدراجات" إلى أن غاب، ثم عاد محتشما، كما تخلفت الملاكمة إلى أن عادت بدورها باحتشام، وتخلفت ألعاب القوى أيضا، والتنس، والريكبي، وسباق السيارات، والمسايفة، والكرة الطائرة، وكرة السلة، والمصارعة، والكرة الحديدية، وغيرها من الرياضات التي كان واضحا بأنها تحتاج فقط إلى رعاية كي تلقع، وتبدع، وتستمر في الوجود، وفي التألق.

هل قلنا أن من فشلوا في إدارة شؤون الرياضة المغربية يستحقون لقب أصحاب أفضل إنجاز لـ"الغياب عن منصات التتويج"؟؛ ويتعين علينا أن نقول بأن أهم تتويج هو الوجود، والانتشار، والازدهار، وليس بالضرورة هو الميداليات، لأن هذه، حين تطوق الأعناق، في البطولات الكبرى، تكون بمثابة "حبة الكرز التي توضع على الحلوى"، ولكن كيف لمن لا حلوى له أن يبحث عن "حبات الكرز"؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكوير الرياضة تكوير الرياضة



GMT 12:46 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

"الفار المكار"..

GMT 00:41 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"السيما والكياص"

GMT 02:03 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا 23

GMT 02:41 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..20

GMT 17:24 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

ثمانون مليارا لموسم واحد..

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 15:52 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تحتضن المهرجان الدولي الأوّل لمسارح الظل

GMT 08:36 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

فيفو تطلق هاتفها الذكي "V11" مع بصمة مدمجة في الشاشة

GMT 08:24 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

"قصور الثقافة" تصدر "فنون الأدب الشعبي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates