له سوابق سيدي القاضي

له سوابق سيدي القاضي

له سوابق سيدي القاضي

 صوت الإمارات -

له سوابق سيدي القاضي

بقلم :المهدي الحداد

دخل عادل تاعرابت جلسة محاكمته والنظر في إمكان نيله العفو، وامتثل أمام القضاة برأس مطأطأ وعيون خجولة، تترقب حكم الاستئناف وهو المحكوم ابتدائيا بالتشطيب عليه والاستبعاد نهائيا، لتُهم عديدة مع سبق الإصرار والترصد. وانطلقت الجلسة بحضور غفير لمتابعين ومحامين بين مؤيد ومعارض، وبدأت بكلمة القاضي الذي أعلن افتتاح الجلسة ومعه ملف المتهم، والمُطالب بالعفو عنه وتمتيعه بالسراح من قضبان التهميش والإقصاء، وإعادته لأرض الوطن كأسد عائد للعرين بعد غياب دام 4 سنوات.

أخذ محامي عادل الكلمة وقال مدافعا: "موكلي عوقب بما فيه الكفاية وعانى بشدة في حياته الشخصية والرياضية، يكفي أنه قضى سنوات في التيه والطيش، أضاع فيها أزهى فترات شبابه، لقد تغيرت أشياء كثيرة بين الأمس واليوم، وموكلي أصبح ناضجا ومسؤولا، يميز بين الصديق والعدو، الصالح والطالح، الخير والشر، أعتقد أنه جمع حبات العقد التي كانت متناثرة في خلايا دماغه، وبات في كامل قواه العقلية والبدنية، بعدما ظل يوصف بالمجنون والمتهور والمشاغب".

وتابع ممثل هيئة الدفاع مداخلته قائلا: "ألتمس منكم سيدي القاضي تمتيعه بالصفح والعفو، لم نكن نخطط لاستئناف الحكم الابتدائي في البداية، لكن بعدما أصلح موكلي عيوبه واستفاد من العقوبة واستخلص الدروس، رأينا أنه من المجحف أن يبقى سجين التهميش والإقصاء والحرمان من معاودة تمثيل بلده، لقد استبدل أنيابه بأخرى أكثر حدة وشراسة وقوة، وهو جاهز تماما للعودة إلى العرين الذي اشتــاق له".

انتهى كلام المحامي وطلبت النيابة العامة التدخل فسُمح لها بذلك، وجاء في كلمتها: "سيدي القاضي، هذا المتهم له سوابق كثيرة، ولا يمكن أن يتم الصفح عنه هكذا بين عشية وضحاها، هو معتاد أن يخلق المشاكل ثم يطلب العفو بعدها، بحجة أنه ندم ولن يرجع لتكرار فعلته، لكن ما إن يتم الصفح عنه وإعطائه فرصة أخرى حتى يقوم بفعل أكثر سوءا، هذا الرجل كسول وعاشق للمشاكل والفوضى، ولا يرتاح إلا في خلق الفتن والشغب، أذكركم أنه تشاجر مع 6 مدربين في مسيرته الكروية وتبادل السب والشتم مع سرب من الزملاء، فئة عريضة من الشعب المغربي لا تحبه ولا تتذكر له سوى الزلات والكوارث، مع ود قليل من أولئك الذين يعشقون فيه الموهبة الطائشة، رجوعه إلى الفريق الوطني شيء مستفز وغير عادل، وأمر يشجع على الفوضى، ويتعارض مع قدسية تمثيل الوطن وشرف تشريفه".

رفع عادل رأسه بعد سماع ما قالته النيابة العامة متلعثما ببعض الكلمات في همس، قبل أن يمنحه القاضي حق التعقيب، فأطلق العنان للسانه ثائرا: "إرحموني رجاءا، لماذا لا تنظرون إلي كيف أصبحت، وتصرون على إستحضار مخلفات الماضي الحزين، لقد كنت في حياة وجئت إلى حياة أخرى، الشغب والكسل والتهور أمسوا من الأمس، لم أعد أسهر الليالي وأتكاسل في التداريب، أعترف أنني كنت طائشا لا يهمني شيء، خسر فريقي أو ربح لا أتفاعل، آكل وأشرب وقتما شئت وأخرج وقتما أريد، أبحث عن استعراض المهارات ولا أسمع للتعليمات، ولا ألتزم بالتكتيك، كل هذا زال لأنني كدت أنتحر كرويا بعدما رفضت عدة محاولات للنجدة".

وأردف المتهم قائلا بنبرة حزينة محاولا إثارة عطف الحضور: "أتدرون؟ لم أتدرب في حياتي بقسوة كما تدربت مع جنوة في الصيف الماضي، لقد أمهلني المدرب أسبوعا واحدا لكي أواصل معهم أو يرموني في سلة المهملات، فقدت 11 كيلوغراما من وزني في ظرف 3 أسابيع فقط، وغيرت نظام حياتي فأصبح كل ما أفعله مبرمجا، عدت إلى توهجي ورشدي واسئلوا عني المقربين، رجاءا إمسحوا ماضيي عندكم، عادل آخر رأى النور، أريد الصلح والعفو، وأرغب بشدة في رجوعي إلى وطني وعريني، لقد اشتقت لكم كثيرا".

وعلى رنة صوته الهادئ العطوف هذا، وبين ردود أفعال الحاضرين في القاعة بين مقتنع ورافض، أعلن القاضي رفع الجلسة والدخول في مداولة، وتأجيل النطق في الحكم إلى متم الشهر الجاري حيث تاريخ الإعلان عن لائحة الأسود لمواجهة الغابون.
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

له سوابق سيدي القاضي له سوابق سيدي القاضي



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates