أبوتريكة، وكلام قد لا يرضى أحدا

أبوتريكة، وكلام قد لا يرضى أحدا!!

أبوتريكة، وكلام قد لا يرضى أحدا!!

 صوت الإمارات -

أبوتريكة، وكلام قد لا يرضى أحدا

بقلم : حسن خلف الله

ترددت كثيرا قبل كتابة هذه السطور، نظرا لشعوري بأن هذا الكلام قد لا يرضى أحدا، سواء الذين يدعمون لاعب الأهلي السابق محمد أبوتريكة، أو الذين يقفون على الجانب الأخر، فيظل حالة اللغط والجدل التي ظهرت طوال الأيام الماضية بعد صدور حكم قضائي ضده، لا يعرف أحد حيثياته القانونية حتى الأن، ولم يكن ترددي نابع من الخوف بأن يلاحقني نفس المصير

من الهجوم لأنني أحمل رأيا مضادا لمحبيه، لأنه لم يكن يزعجني يوما أو يخيفني أن أكتب رأيي في قضية ما، أو ضد أي شخص مهما كان عدد داعميه، أو حجم خلاياه الإليكترونية، كما أني لم أتردد في الكتابة حرصا على عدم زعل الدولة من رأيي المساند لأبو تريكة الذي أعتز بعلاقتي وذكريات تعاملي معه، فليس لدي أية حسابات سياسية من أي نوع، ولا أطمح في ذلك مستقبلا، ولكن ترددي بسبب عدم وصولي إلى رأي قاطع في الأمر، فلست موافقا على ما يفعله أبوتريكة، ولست راضيا عما يحدث له!!

 بداية ، ليس لدي أية خبرة قانونية كي أفهم من خلالها السبب الحقيقي لهذا الحكم الصادر ضد أبوتريكة، ولهذا كنت أتمنى -مثل كثيرين غيرى- أن يكون هناك توضيحا لحيثيات هذا الحكم، حتى نعرف لماذا، خاصة أن الأمر متعلق بشخص يحبه ويحترمه الكثيرون، ومن حقهم أن يفهموا، ولكن بما أنه صدر فلا يملك أحد شيئا سوى احترام الحكم، ولابد ألا يسكت أبوتريكة نفسه عنه، ويتخذ كافة السبل القانونية للدفاع عن نفسه، وهذا هو الطبيعي فيمثل هذه المواقف، لأن الدفاع ومشاعر الحب على وسائل التواصل الاجتماعي ليست بديلا عن الطرق القانونية، وهذا ما نعرفه وتعلمناه!!
 أما الجانب الأخر، فذلك المتعلق بأبوتريكة نفسه، ذلك اللاعب الذي أحبه الكثيرون، حيث تلاحظ أن أبوتريكة يُقدم على بعض التصرفات التي تحزن البعض منه، ولن نختلف سواء كان هذا البعض قليلا أو كثيرا، فهناك جزء من المصريين يحزن مما يفعله أبوتريكة، لاسيما تلك الأشياء التي تحمل في مضمونها حالة سياسية، وفي الوقت ذاته لا تكون هناك أية ردة فعل توضيحية من جانبه، ولو في إطار الحرص على مشاعر جزء ممن أحبوه (وما زالوا)، وينتظرون منه فيكل مرة تعليقا - ولو بكلمة - تمنحهم سندا لرفض أو التصدي لمن ينتقدون مواقفه، لكنه (في الحقيقة) لا يهتم!!

 يضاف إلى ذلك أن البعض يرى أن أبوتريكة يرتمي حاليا في أحضان قطر، فيوقت تتوتر فيه علاقاتها مع مصر، ليس لأنه يعمل محللا في قناتهم الرياضية، فكثير من اللاعبين المصريين السابقين يتواجدون في استوديوهات التحليل هناك، ولكن لأنه يفعل بعض الأشياء التي تفسر بأن بعض الخبثاء يستغلونه لإخراج (لسانهم) للمصريين، ولعل أخرها كانت زيارته لافتتاح معرض للكتاب هناك، في توقيت أنتجوا فيه فيلما مسيئا للجيش المصري، وليس معقولا أن أبوتريكة لا يدرك ما يدور حوله!!

 صحيح أنهم من الممكن أن يمنحوه الكثير ويحجزون له مقعدا للتواجد، وكذلك التكريم، في كثير من المناسبات العالمية المتعلقة بكرة القدم، بحكم سيطرتهم داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم وكذلك الاتحاد الأفريقي، فهم أصحاب كل الحقوق التليفزيونية، وربما أشياء أخرى كثيرة، ولكنهم في الوقت نفسه - مهما بلغ حجم المكاسب لأبوتريكة- لن يمنحوه ما يعوض خسارته لجزء من المصريين (سواء كان قليلا أو كثيرا)، ورغم احترامي لوجهة نظر أبوتريكة، إلا أنني أحزن على خسارته لجزء من المصريين يوما بعد يوم، في الوقت الذي كان يتفق الجميع على حبه، وهذا ما رأيناه بوضوح مع الجدل الدائر حاليا بعد الحكم الذي صدر.

 وهذا يا سادة سبب ترددي كثيرا قبل الكتابة، فليس مقبولا أن تتعامل الدولة بهذه الطريقة مع شخص بحجم أبوتريكة، وليس مقبولا كذلك تلك الأشياء التي يفعلها أبوتريكة وتثير حفيظة البعض وتجعله مثارا للجدل بين حين وأخر، وقد كتبت الشهر الماضي رسالة لأبوتريكة من واقع حرصي عليه، وأكتب اليوم ثانية متمنيا أن تدرك الدولة حجم أبوتريكة، وأن يدرك أبوتريكة

نفسه، أن ما يفقده قد لا يعوض ثانية، ويكون محتوى تلك الكلمات له تأثير إيجابي لديه، فهي ليست بهدف النقد بقدر ما تحمل من ود، وليست عتابا بقدر ما تحمل من صدق، لعلها تصله بهدفها الإنساني الذي كتبتها من أجله، لصديق ما زلت أعتز به، وهذه هي حال كثيرون مازالوا يأملون أن يبتعد أبوتريكة عن التوغل أكثر من ذلك في الأشياء السياسية، ويظل أبوتريكة كرة القدم، الذي كان يناديه المعلقون: يا أبوتريكة، يا أبو.!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبوتريكة، وكلام قد لا يرضى أحدا أبوتريكة، وكلام قد لا يرضى أحدا



GMT 15:37 2017 الثلاثاء ,16 أيار / مايو

رسالة هادئة إلى حازم إمام

GMT 14:22 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

عماد متعب!

GMT 00:02 2017 الخميس ,09 شباط / فبراير

المنتخب .. وكوبر .. والولد "ولعة"!!

GMT 14:17 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

طلقة "الجرف".. هل تصيب حياتو أم تصيبنا؟!

GMT 21:58 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

الوزير الشجاع إمحوتب!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates