دابا ندويو

"دابا ندويو"..

"دابا ندويو"..

 صوت الإمارات -

دابا ندويو

بقلم : يونس الخراشي

 يمكن للمرء أن يناقش الآن بهدوء. فقد سكنت العاصفة التي وجهت إلى جمال فتحي، ومفادها أنه كان وراء خسارة المغرب لموهبة مروان فلايني.

الحق أن جمال فتحي هو، ومعه ثلة من الأطر المغربية، من كانوا وراء اكتشف عدة مواهب كبيرة في فترة قصيرة، بصمت الكرة المغربية ببصمة لن تزول. وهو من كان، ومعه أطرنا، وراء تشكيل منتخب من الشباب سيدركون الرتبة الرابعة في مونديال هولندا 2005؛ وهل يستطيع لقائل أن يبخس تلك الرتبة الممتازة؟

فهل تعلمون، يا سادة، ما قاله لنا جمال في مطار محمد الخامس وهو ينزل من الطائرة الآتية من هولندا، صيف 2005؟ قال لنا بالحرف:"أوجه عناية المسؤولين المغاربة إلى ضرورة حماية هؤلاء الشباب اجتماعيا. إذا لم ينالوا الحماية اللازمة سنضيع في نخبة من اللاعبين الكبار. لا أستطيع أن أصف لكم هوس السماسرة بهؤلاء الشباب ونحن في هولندا. وأترك لكم أن تتصوروا ما سيفعله الحلم الوردي باللاعبين في مثل هذه السن".

فماذا وقع بعد ذلك؟

ما حذر منه جمال بالضبط هو ما وقع. لم ينتبه المسؤولون عن الكرة المغربية، بل قل عن الرياضة المغربية، إلى تلك النخبة المكونة من شباب أغلبهم يتحدر من أوساط فقيرة؛ مع استثناءات قليلة جدا. والدليل أن محسن ياجور، الذي كان فلتة المونديال، سقط في فخ الهجرة السرية. وتبعه إليها بعد سنوات زميله في المنتخب مروان زمامة. أما طارق بندامو فانتهى بسرعة عود الثقاب. وكان مصير رضى الله دوليازال سيئا. أما البقية التي أكملت طريقها، فقد تحجرت مواهبها، وتكلس أداؤها، والدليل يتمثل في الحارس الرائع محمد أمين البورقادي، وزميله يوسف رابح، وغيرهما. فلا أحد منهم كان له مسار جيد بعد المونديال، وكان مفترضا أن يشكل الجميع عماد المنتخب الأول. يا للخسارة.

في تقديركم أيها القراء الكرام، من يستحق أن توجه إليه سهام النقد بخصوص تضييع المغرب في زمرة من اللاعبين الكبار؟ هل هو المدرب الذي قد يكون أخطأ التقدير بشأن لاعب ولد في الخارج، وتكون في الخارج، وكان طبيعيا أن يختار البلد الذي ولد وترعرع فيه، ووجد فيه ضالته، أم المسؤولون عن كرتنا ورياضتنا، ممن تقاعسوا في حماية مواهبنا، وتمتيعها بكل الظروف المناسبة حتى تبقى على العهد مع الممارسة الكروية الجيدة، وتقفز إلى المنتخب الوطني الأول، وتعيد الكرة في مونديال الكبار، باحتلال المرتبة الرابعة، أو قريبا منها؟؟ من إذن يستحق النقد واللوم والعتاب؟؟؟

لقائل أن يقول:"فات أوان هذا الكلام".

كلا، لم يفت أوانه. فما زلنا نؤدي الثمن إلى اليوم. وما يؤسف له أنك تقرأ كل يوم خبرا من قبيل: "الناخب الوطني في جولة أوروبية ليلتقي لاعبا أو لاعبين قصد ضمهما إلى المنتخب الوطني". وفي المقابل، لا تسمع أنه طار، أو طار أحد من المديرية التقنية، إلى شواطئ المغرب المترعة بالنجوم، أو إلى حومات المغرب العميق، حيث المواهب مثل حبات الزرع، تنتظر على أحر من الجمر من يكتشفها، ويكونها، ويصقلها، ليخرج منها ذهبا خالصا يمكنه أن يوفر للمغرب الفرح والمتعة، بل وحتى العملة الصعبة في وقت لاحق. "وبلا ما نمشيو بعيد"، أزارو والكعبي أحسن مثال.

استيقظوا من سباتكم. فما تفعلونه بالمواهب المغربية يضر في القلب، هذا إن كان للبعض قلب على البلد.

إلى اللقاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دابا ندويو دابا ندويو



GMT 22:30 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

حبل الكذب قصير

GMT 00:49 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

على من تضحك؟

GMT 20:39 2018 الثلاثاء ,28 آب / أغسطس

الرياضة والشباب.. . أرقام صادمة

GMT 06:57 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

منح وتعويضات و"حريك رياضي"

GMT 20:13 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

رياضات الوثيرية وتحفيز الشباب الرياضي

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates