حبل الكذب قصير

حبل الكذب قصير

حبل الكذب قصير

 صوت الإمارات -

حبل الكذب قصير

بقلم - بدر الدين الادريسي

نقف جميعا مندهشين ومستغربين لكم الأخبار التي يجري تداولها هنا وهناك بلا أدنى سند، ما يجعلها تثري النقاش في كثير من المنصات الإعلامية، وهي أصلا في حكم العدمية لزيفها وعدم صدقيتها، ومن الأخبار التي راجت بقوة في الآونة الأخيرة، خبر يقول بأن الملغاشي أحمد أحمد رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، إجتمع سرا بنائبه رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وتقرر أن يتصدى المغرب لتنظيم النسخة القادمة لكأس إفريقيا للأمم صيف العام القادم، وقد انتهت التحريات والإفتحاصات إلى حقيقة موجعة، وهي أن الكامرون لن تكون بأي حال من الأحوال جاهزة خلال تسعة أشهر لتنظيم المونديال الإفريقي وقد تقرر إجراؤه بـ 24 بدل 16 منتخبا.

من الممكن أن يجتمع رئيس «الكاف» بنائبه فوزي لقجع، في أي زمان وفي أي مكان وتحت أي غطاء، إنما ما لا يجوز هو أن يتم التستر على لقاء ينعقد تحت طائلة بحث أمر جوهري واستراتيجي ومصيري لقارة برمتها، كما لا يعقل، وهنا تبرز هواية صياغة بل وتخيل أخبار من هذا الصنف، أن يقرر رئيس «الكاف» بالقوة القانونية التي يتمتع بها وبالصلاحيات المخولة له، في شأن هو من اختصاص الجمعية العامة واللجنة التنفيذية، ويجب أن يحترم القواعد التي يفرضها العمل المؤسسي، فتقرير مصير النسخة القادمة لكأس إفريقيا للأمم، ليس بيد أحمد أحمد لوحده، حتى لا نكون أمام تسيير أحادي ولا ديموقراطي، وإنما بيد مؤسسة الكونفدرالية الإفريقية التي تمثل الجمعية العمومية أكبر هيئاتها التقريرية.

ولئن كان الملغاشي أحمد أحمد، قد أومأ كعادته إلى ما ظل يقتنع به، من أن الكامرون يستحيل عليها أن تتطابق كليا مع دفتر التحملات المحين، لتنظيم مونديال قاري، قررت الجمعية العامة تنظيمه اعتبارا من النسخة القادمة بأربعة وعشرين منتخبا، وباحترام كامل للضوابط التنظيمية التي جرى تحيينها مؤخرا بهدف تجاوز الإختلالات الفظيعة التي شهدتها النسخة الأخيرة بالغابون سنة 2017، إلا أن ذلك لا يعطيه الصلاحية لاتخاذ قرار هو من اختصاص الجمعية العامة بناء على تقارير عينية جرى إنجازها من فريق العمل المعين من مكتب الدراسات الدولي، والذي قام بثالث جولات الإفتحاص للمدن التي ترشحها الكامرون لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2019، شهر غشت الماضي.

لا يمكن أن يكون أحمد أحمد بالسذاجة التي يصوره بها البعض، حتى يتطاول على المؤسسة وعلى الجمعية العامة ويعرض نفسه تلقاء ذلك لسياط النقد، لذلك فإنه يلتزم حرفيا بما يمليه عليه النظام الأساسي للكونفدرالية، بأن تكون القرارات الكبرى متوافق عليها من طرف كل أفراد عائلة كرة القدم الإفريقية.

والحقيقة أن من يتفنن بمناسبة أو بغير مناسبة، في نسج مثل هذه الأخبار العارية من الحقيقة، إنما يرتوي من نهر أطلقه بعض الزملاء الإعلاميين الأفارقة، يصور المغرب كالبعبع الذي خرج من قمقمه ليستعيد السيادة على كرة القدم الإفريقية التي غابت عنه منذ زمن طويل، فيخيل تلقاء ذلك للكثيرين، أن المغرب يتصرف بإيعاز من مخطط جهنمي، غايته وضع اليد على كرة القدم الإفريقية، بالسيطرة الكاملة على فكر وعقل الملغاشي أحمد رئيس «الكاف» وبالإرتماء على كل البطولات القارية ولو بسحب البساط من تحت أقدام أصحابها الشرعيين، وهنا الأمر يتعدى الإشادة بالصعود المتواتر لصورة كرة القدم المغربية في المشهد الإفريقي بالإحترام الكامل لعمل المؤسسات والإنصياع للمصالح العليا لكرة القدم الإفريقية، إلى الإنزلاق وتشويه الصورة وتشبيه المغرب بالكاسحة الجديدة التي تأتي على الأخضر واليابس.

وقد استمعت مثل غيري، إلى زملاء إعلاميين أفارقة وعرب، يقولون أن المغرب خطط لهيمنة كاملة على كرة القدم الإفريقية، وأن عودته القوية للمشهد الكروي الإفريقي لن تقف عند التأهل للمسابقات العالمية، بل تتعداها إلى أن تكون العاصمة الرباط هي المركز الفعلي لقرارات «الكاف»، وهذا أمر مردود عليه وغير مقبول، أولا لأنه لا يمثل ولا عشرة بالمائة من الحقيقة، وثانيا لأنه ينطوي على فعل عدائي، بسبب ما أحدثه انفتاح المغرب على عمقه الإفريقي بالصيغة التي يتم بها، من حرج لبعض الدول، وهنا لابد وأن نكون بغاية الحذر عند التعامل مع الإطراءات المبطنة.

عن جريدة المنتخب المغربية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حبل الكذب قصير حبل الكذب قصير



GMT 00:49 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

على من تضحك؟

GMT 20:39 2018 الثلاثاء ,28 آب / أغسطس

الرياضة والشباب.. . أرقام صادمة

GMT 06:57 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

منح وتعويضات و"حريك رياضي"

GMT 20:13 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

رياضات الوثيرية وتحفيز الشباب الرياضي

GMT 03:59 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

هل يقيل الوزير الطالبي مدير شركة سونارجيس؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates