حرق التاريخ

حرق التاريخ

حرق التاريخ

 صوت الإمارات -

حرق التاريخ

بقلم : محمد البادع

التاريخ ليس سبباً كافياً ولا وحيداً لأي شيء.. ليس سبباً للموت ولا للحياة.. عليك دائماً أن تصنع تاريخك الخاص.. عليك كل يوم أن تستعد لكتابة تفاصيل جديدة، فما مضى بالأمس، ليس مسوغاً على الإطلاق لتبقى الأمور كما هي.

. حتى يلازمك التاريخ عليك أن تمنحه ذلك الوقود.. عليك أن تقنعه أنك تريده.. عليه أن يظل لأنك تستحق.. التاريخ ليس تاجاً ملكياً يورث، لكنه إرث يزداد وينحسر، وقد يصبح مجرد ذكرى.

هل تذكرون الدوري الإيطالي، يوم كان ملء السمع والأبطال.. كيف كان «الكالتشيو» خيارنا الأول ووجهتنا الأولى.. كيف كان كل ما يأتي من هناك مميزاً.. اليوم تراجع حتى في صفحات الجرائد.. لم يعد بالنسبة لنا وجهتنا الأولى.. بات خياراً ثالثاً أو رابعاً.. لا يهم.. لكنه لم يعد الخيار الأول، كما لم تعد إيطاليا نفسها اليوم خياراً أول لكأس العالم.

. خرجت من التصفيات، ولن تذهب إلى روسيا.. كانت تحتاج هذه الصدمة.. الجسد المريض يحتاج إلى أن يتم إنعاش القلب بالكهرباء كي يعود من جديد.. كل المسكنات ثبت فشلها، وكل مساحيق التجميل لم تعد قادرة على تغطية ندوب الوجه العجوز أو ربما القبيح.

إيطاليا خرجت من قبل فينتورا..

ربما فينتورا وحده كان أشجع الإيطاليين في مواجهة الأمر.. فينتورا لجأ إلى قطع الشريان ربما لأنه يعلم أن المريض يكابر ويرفض الذهاب للمستشفى.. فينتورا لم يفعل شيئاً سوى أنه رفض أن تستمر الملهاة أكثر من ذلك، وأن يقنعوا كل مرة بصعود متأخر أو ضربة حظ أو مصادفة عابرة.. فينتورا قاد السيارة الخربة إلى الهاوية، ربما ليجبرهم على استبدالها.

وماذا إن غابت إيطاليا عن كأس العالم بعد 60 عاماً.. وماذا إن اعتزل بوفون، ولماذا خروجهم كارثة وخروجنا مفروغ منه ولا يستحق التأسي.. لماذا نحن حتى من يغضب ومن يحزن ربما أكثر منهم.. لم يلعبوا ولم يؤدوا فخرجوا، ولا عزاء للتاريخ ولا الجغرافيا..

تلك الاستثناءات تحدث، لنرث نحن التاريخ.. لنجد مقعداً نجلس عليه بعد أن يبرحه هؤلاء السادة الكبار.

فشل المنتخب الإيطالي في تسجيل هدف وحيد في شباك السويد طوال 180 دقيقة هي زمن الملحق الأوروبي.. هو بطل العالم السابق الوحيد الذي سيغيب عن مونديال روسيا..

وستغيب أيضاً هولندا وتشيلي.. ليغب من يغيب، فنحن من اعتاد الغياب أكثر.. غابوا لأنهم لا يستحقون أن يذهبوا.. لأنهم بنوا سداً أخفوا به الحقيقة.. الآن منحنا الكبار ما نهون به عن أنفسنا.. نحن أيضاً سنغيب كما غاب الطليان والهولنديون.. سنجد رفقة تستحق على مقاعد المتفرجين.
كلمة أخيرة:
العالم حزين على خروج الطليان، خاصة في عالمنا البعيد.. نحن نستورد كل شيء حتى أصناف من الفرحة والحزن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرق التاريخ حرق التاريخ



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates