هل حسبان هو جوهر الأزمة

هل حسبان هو جوهر الأزمة

هل حسبان هو جوهر الأزمة

 صوت الإمارات -

هل حسبان هو جوهر الأزمة

بقلم: بدر الدين الإدريسي

من يظن أن معاناة الرجاويين مع الأزمة الخانقة التي تمسك بتلابيب نسورهم ستنتهي، بترجل سعيد حسبان من على المقود ليفسح المجال أمام من هم أجدر منه وأقدر على إبادة الديون وتجاوز مرحلة الشظف والخصاص التي أساءت كثيرا للفريق، فهم واهمون.

لماذا؟ لسبب بسيط هو أن أصل الأزمة ليس هو بالتأكيد سعيد حسبان.

قد يكون حسبان تعنت ذات وقت وأبدى شراسة في العض على رئاسة الرجاء، وأبدا لم تحرك فيه ساكنا كل الحملات المسعورة التي شنت ضد شخصه وحتى التشهير الذي طاله بالمباشر في مسارح التباري وعلى منصات مواقع التواصل الإجتماعي، قد يكون حسبان قاوم بشكل بطولي كل الجرافات والمقالع التي حاولت اقتلاعه من كرسي الرئاسة، إلا أنه للأمانة لا يمكن اعتبار حسبان كل الأزمة ومنتهاها، الفاعل فيها والمفعول بها، قد يكون جزء منها، ولكنه بكل تأكيد ليس الشماعة الوحيدة التي تعلق عليها كل الآهات والندوب والأخطاء.

جاء حسبان إلى الرجاء بمعرفة وموافقة برلمان الرجاء، منخرطوه الذين يمنحهم القانون قوة تشكيل القيادات الرجاوية، وكثيرون هم الذين حيوا فيه شجاعته لأنه ركب قطارا مفجوعا وتسلم فريقا تثقل كاهله الديون، وحكم عليه بأن يدخل المدائن المدججة لعله يقدر على تنظيف المشهد من أدخنة الأزمة التي تملأه.

ولم يجد حسبان بدا من أن يصمم بعد حين من الوقت على توليه رئاسة الرجاء متحملا ما تركه بودريقة من ديون تطير النوم من الجفون، خرجات إعلامية كشف فيها عن الخديعة، فأرقام الديون التي مررت له خلال الجمع العام الذي صعد به للرئاسة ستنتفخ بشكل مهول بعد ذلك.

ستقولون وما الذي صبر حسبان على هذا الوجع المتورم؟ ما الذي شجعه على ركوب رأسه ومواصلة الجلوس على كرسي الرئاسة بعد أن علم بحقيقة الديون المتراكمة والمستحقة؟
شيء واحد، شجعه عليه كبرياؤه المجروح وشجعه عليه محيطه الصغير المقهور، هو سد المنافذ أمام بودريقة، متى هم الأخير بالعودة مجددا لرئاسة الرجاء، والحقيقة أن حسبان غالى في حمايته للمعبد الأخضر بأن سقط في أخطاء تقديرية كثيرة منها أن من باتوا يطالبونه بالرحيل وبإلحاح، لم يكونوا بالضرورة من المناصرين لعودة محمد بودريقة، ولكنهم من الذين ملوا أن يظل رجاؤهم أسيرا لوضعية شاذة طالت كثيرا ومعها زادت المعاناة وكبر حجم القلق واستبد الخوف من أن ينحدر الرجاء إلى درك أسفل من الذي انحدر إليه.

كان حسبان يعرف حق المعرفة، أن صلاحيته في تشكيل حط الصد أمام كل الغارات، ستنتهي بنهاية سبب نصب حط الصد هذا، فيوم قرر المنخرطون بالأغلبية إزاحة حسبان كانوا أيضا يوافقون مجلس الرؤساء السابقين على أن راهن الرجاء لا يقبل أبدا بعودة من كانوا سببا في تدهوره وانحطاطه، لذلك وقع الضغط كاملا على حسبان لإنزاله من كرسي الرئاسة لانتهاء الصلاحية ولنفاذ أسباب البقاء ولحاجة الفريق لأن يمتثل للقانون.

لذلك إن قدر وتم طي صفحة سعيد حسبان بلا تجريح وبلا إساءة للشخص، حتى لا يكون مصيره من مصير الذين أعلوا إسم الرجاء ذات زمن ونالوا جزاء سنمار، فإن الرجاء ستخوض برأيي معركة أكبر في القادم من الأيام، معركة من أجل تبييض الوجه وتنظيف المشهد وتلميع الصورة، ومعركة من أجل الوقوف مثل كل الأندية في ناصية القانون بإنشاء شركة رياضية تراعي مرجعية وخصوصيات الرجاء، ومعركة من أجل تحصين الرجاء ضد كل ما ضربه من ميوعة واهتراء وتخريب للأعصاب، ولا يمكن أبدا للرجاء أن تخوض معركة من هذه المعارك كلها، إلا إذا اجتمع فرقاؤها على كلمة واحدة وجرى مأسسة مجلس الحكماء ليظل العين التي تحرس الفريق بالحكمة والموعظة الحسنة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل حسبان هو جوهر الأزمة هل حسبان هو جوهر الأزمة



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates