على مسؤوليتي المفتش كرومبو

على مسؤوليتي المفتش كرومبو

على مسؤوليتي المفتش كرومبو

 صوت الإمارات -

على مسؤوليتي المفتش كرومبو

بقلم -حسن البصري

توقفت المحطات الإذاعية عن الإرسال لتبث خبر سرقة موصوفة، وكتبت المواقع الالكترونية نبأ سرقة موصوفة مقرونا بعبارة “شاهد قبل الحذف”، وهرع الصحافيون إلى مسرح الجريمة لإعادة تمثيلها قبل وصول الشرطة العلمية.

قال شاهد عيان إن مجهولين ملثمين اقتحموا ملعب الرجاء وسرقوا أبواب مركز التكوين المغلق، بعد أن أصبح التكوين أمرا ثانويا، بينما كشف عابر سبيل عن نهب يتعرض له المركز المهمل باستمرار، حيث تعرضت أجهزة الطبخ وأثاث المرفق للنهب وسجلت الجريمة ضد مجهول.

بعد ساعة من النشل غادر الملثمون، الذين يشتبه في انتمائهم لمجموعة مناوئة متطرفة، المركب الرياضي في اتجاه الطريق السيار، غانمين لمقتنيات وأرائك كما صادروا طاقم أسنان حارس سابق، دون أن يعلنوا مسؤوليتهم عن الحادث.

قبل أربع سنوات داهم ملثمون مركب محمد بن جلون، وهاجموا اللاعبين والمدرب وأحد المناصرين، وكانوا مدججين بالأسلحة البيضاء والسوداء وقنينات زجاجية فارغة وعبوات غير ناسفة، وعلب صباغة كتبوا بها عبارات “ارحل” و “نريد استرجاع الوداد”.

سئل المفتش كرومبو حول الغارة التي تعرض لها مركب الرجاء فصنف الجريمة في خانة الاعتداء على

حرمة فريق، لكنه طرح مجموعة من التساؤلات قد تقود إلى خيط القضية:

لماذا اختفت كلاب الحراسة فجأة من الملعب؟

لماذا تعطلت كاميرات المراقبة التي كانت كفيلة بتقريب المحققين من لغز الجريمة؟

لماذا أغلق مركز التكوين الذي كلف تشييده ملياري سنتيم؟

لماذا تقع أكبر نكبات الشغب في يوم الخميس؟

طرح المفتش عشرات الـ”لماذا؟” فاستنزف كل أدوات الاستفهام التي في رصيده الاستخباري، وراح يتفحص بمنظاره ما تبقى من بصمات على وجوه لاعبين قيل لهم إن حمل قميص الفريق شرف دون أن يعلموا أن الشرف الرفيع لا يسلم من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم.

تتعامل الحكومة باستخفاف شديد مع حرب الملاعب، رغم أنها تضاهي حرب الطرقات، فلا توجد لجنة وطنية لمحاربة الشغب على غرار اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، ولا وجود لحملات تحسيسية في الإعلام ضد ظاهرة تنتج كل أسبوع أخطر المجرمين، لماذا لا تسأل الجهة المدعمة عن مصير منشأة تكوينية أصبحت آيلة للاندثار.

الغريب أن المسؤولين يتعايشون الآن مع العنف ويستأنسون به، فقد اقتحم مناصرون، قيل إنهم عاشقون متطرفون للوداد الفاسي، حصة تدريبية لهذا الفريق، وأمطروا اللاعبين جلدا بسبب خسارتهم، وتوعدوا بالقصاص إذا انهزموا مرة أخرى.

في فاس، اقتحم قيادي في “التراس” النمور أرضية الملعب أثناء حصة تدريبية، وأرغد وأزبد وتوعد اللاعبين بالتصفية إذا تخاذلوا في نصرة الماص، وقبل أن ينهي خطبة أشبه بخطب الحجاج الثقفي، وضع مصحفا أمام اللاعبين وطلب منهم القسم بأغلظ الإيمان على القيام بالواجب كما يقسم أعضاء الحكومة والسفراء أثناء تعيينهم. وقبل أن يسترجع الحجاج مصحفة، تلقى تصفيقا من الطاقم التقني الذي كان يتصبب عرقا خوفا من عضة النمر غير المقنع.

لسنا مجتمعا همجي القيم، رغم أن رؤوسنا تتمايل مع شعراء المدرجات الذين يجعلون الجماهير تردد غصبا عنها قوافي الهجاء، في زمن أصبح فيه مطرب الملعب لا يقل مكانة عن مغني أكبر المهرجانات، لا يهم إن كان هذا المغنى يغنى لنا أم يغنى علينا ،، المهم أنه يغني وكفى.

ما يجهله كثير من المتتبعين لواقعة الاجتياح، هو أن بعض مناصري الأهلي المصري كانوا سباقين عربيا وقاريا لمداهمة مقر النادي واحتجاز عدد من اللاعبين الذين كانوا في طريقهم للهروب، منهم من تعرض للضرب المبرح ومنهم من قاد مفاوضات لاسترجاع الرهائن وسط جو من الهلع. مبرر الأهلاويين سياسي، فهم يضغطون من أجل القصاص لشهداء ملعب بور سعيد، أما مداهمو ملعب الكرة في بلدنا فلا تدعمهم أي جهة خارجية ولا يستعملون الأحزمة الناسفة، شعارهم “العصا لمن يعصا”

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على مسؤوليتي المفتش كرومبو على مسؤوليتي المفتش كرومبو



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل

GMT 08:11 2018 الأحد ,18 آذار/ مارس

انخفاض وفيات الحوادث المرورية في دبي

GMT 13:09 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تكشف عن مجموعتها الرائعة من أزياء الشتاء

GMT 23:33 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

لادا تعرض سيارتها النيفا ذو 5 أبواب الجديدة كطراز اختباري

GMT 06:48 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates