التذكرة قطعة من جحيم

التذكرة.. قطعة من جحيم

التذكرة.. قطعة من جحيم

 صوت الإمارات -

التذكرة قطعة من جحيم

بقلم : بدر الدين الادريسي

كل التوصيفات التي تدل على المرارة والخزي والفضيحة، تصدق على هذا الذي شهده محيط "ملعب محمد الخامس" في الدار البيضاء يومي الخميس والجمعة الأخيرين، بمناسبة بيع التذاكر الخاصة بمباراة الديربي بين الوداد والرجاء البيضاويين، وقد عادت من مواسم الإغتراب لمعقلها. وإلى جانب ما تبارينا بخصوصه كإعلاميين وملاحظين لنقل صورة هذا الذي حدث بأمانة، هناك حاجة لأن ننسف أنفسنا بكل الأسئلة التي تستفهم وتتحرى عن هذا الذي حدث والذي جاء مناقضا تماما لما بشرت به اللجنة المنظمة للديربي، وهي تضع أمامنا بيانا طرزته بعناية فائقة، تقول فيه أنها عمدت الى وضع إجراءات حازمة وصارمة من أجل تنظيم عملية بيع التذاكر ومن أجل تمشيط يوم المباراة من كل جمرات الإحتقان ومن أجل القطع مع السوق السوداء التي تنشط عادة مع الإقبال القياسي على التذاكر، حيث يخرج من المغارات أباطرة هدفهم الإغتناء وبأبشع صورة على حساب الجماهير المستضعفة.

كان كارثيا أن تسجل العديد من الشهادات والملاحقات الصحفية بالعين المجردة، أن من توجه الى "مركب محمد الخامس" لابتياع تذكرة الديربي، واجه ما يمكن الإصطلاح عليه بالجحيم، فلا الشبابيك 24 التي وعد المنظمون بفتحها، كانت كذلك، فقد فتح بعضها فقط ولمدد زمنية متباعدة، ولا التذاكر جرى تنزيلها بأعداد محددة تجاوبا مع الطلب، ولا الإجراءات الوقائية الهادفة للحيلولة دون نشاط السوق السوداء جرى تفعيلها، بالإلتزام ببيع ثلاث تذاكر على أقصى تقدير بفرض الإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية، ولا المنطقة جرى تمشيطها بالكامل من الذين جاهروا أمام الملأ ببيع التذاكر بثلاثة أضعاف ثمنها الأصلي، ولا عملية التنظيم نفسها جرى ضبطها حتى لا يتحول الوقوف في الطوابير والوصول لشباك بيع التذاكر إلى حرب العضلات تستعمل فيها القوة والفهلوة.

وعندما نستحضر الصور المقيتة والمفجعة التي رافقت تنظيم مباراة الكلاسيكو بين الوداد والجيش في يوم إفتتاح مركب محمد الخامس، ونقرنها بما أحاط بعملية بيع تذاكر الديربي، ندرك أن سنوات ضوئية ما زالت تفصلنا عن التنظيم الإحترافي والمهني لمباريات المستوى العالي، فما كنا نتذرع به ذات وقت من ضعف واهتراء البنيات التحتية التي هي الملاعب لتبرير ما كان يتسم به تنظيمنا للمباريات من تجاوزات وضعف، يشجع فعلا على العزوف ولربما على الشغب المفضي إلى الإذاية، أصبح اليوم واهيا لا يقاس عليه وقد أصبحت لنا ملاعب كالتي لأندية كبيرة بأوروبا.

وأعتقد أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد فهمت أن نجاح تنظيم مباراة إحترافية يحتاج ليس فقط إلى ملاعب من الجيل الجديد ببواباتها الإلكترونية ومقاعدها المرقمة ومرافقها التي تحفظ للمتفرج كرامته، ولكن أيضا إلى عنصر بشري مكون تكوينًا علميًا كما هو الحال في الملاعب الأوروبية والأسيوية. لذلك بادرت إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة من أسمتهم

بـ"ماناجيرات" أو مدراء الملاعب، ستوكل اليهم في ما بعد، مهمة الإشراف على كل ما يتحرك داخل الملعب، ويوجد تحت إمرتهم العشرات من الموكول لهم الإشراف على عملية التنظيم.
بالطبع لن نيأس من أننا سنصل ذات يوم إلى ما يكمل المعادلة، إلى إستيفاء كل الشروط لتنظيم مباريات المستوى العالي، معتمدين في ذلك على ما تركه لنا تنظيم نسختين لكأس العالم

للأندية من إرث. وإلى ذلك الحين وجب أن تتحمل الأندية مسؤولية تنظيم مباريات تجرى على ذمتها من دون إملاءات ولا مزايدات ولا وصاية حتى من أولئك الذين يرددون أن مركب محمد الخامس بالدار البيضاء وغيره من الملاعب يوجد تحت إمرتهم، فغدا عندما يستضيف مركب محمد الخامس في الدار البيضاء مباريات الوداد عن دور المجموعات لعصبة الأبطال الأفريقية، فلن يكون غير الوداد مسؤولا أمام الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم عن أي تجاوز يحصل على مستوى التنظيم بمختلف مظاهره.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التذكرة قطعة من جحيم التذكرة قطعة من جحيم



GMT 18:21 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

مهلا يا رونار

GMT 19:25 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

GMT 23:48 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الأبطال أمانة

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates