أنصتوا رحمكم الله

"أنصتوا رحمكم الله"..

"أنصتوا رحمكم الله"..

 صوت الإمارات -

أنصتوا رحمكم الله

يونس الخراشي

أهم شيء في اعتقادي يمكنه أن يؤدي إلى حل إشكالية العنف في مدرجات ملاعب كرة القدم بالمغرب، وليس في الملاعب كما يقال، هو الإنصات بأذنين مطرقتين لهؤلاء الشباب الذين يسببون الفواجع لأنفسهم، وأولياء أمورهم، وللآخرين.
فالإنصات لهؤلاء من شأنه أن يجعلنا جميعا نفهم الأسباب والدوافع التي أدت بهؤلاء إلى أن يتوحشوا، ويصبحوا قادرين، بين عشية وضحاها، على ارتكاب الحماقات، إذ يدمرون المدرجات، ويتهجمون على غيرهم، ويسببون خسائر في الأرواح والممتلكات.
صحيح أن هناك دراسات أجريت في هذا الجانب، وربما يكون الأمن المغربي جمع معطيات كبيرة، من صور وتصريحات وغيرها، إلا أن هذا لا يكفي وحده لحل الإشكال، وإلا لكان الشغب في مدرجات الملاعب تراجع عما كان عليه. 
فما هو مطلوب أساسا هو الإنصات لهؤلاء، لأنهم كيفما كان الحال أبناؤنا الذين يوجدون جنبنا كل يوم، في الحي، وفي المقهى، وفي السوق، ونحن نريدهم أن يتابعوا دراستهم، وأن ينجحوا، وأن ينفعوا أنفسهم ومجتمعهم، عوض أن يتوحشوا. 
المقاربة الأمنية، بأنواعها، لا يمكنها أن تنجح في حل الإشكال، اللهم إلا إذا دخلت في سياق الإنصات، وأدمجت في إطار عام، يتمحور حول ما هو اجتماعي، ورياضي، ويسهم فيه الجمعوي، والفرق نفسها، والجامعات ذات الصلة، لإدماج هؤلاء الشباب بشكل حضاري في النسيج المجتمعي.
 في مرة لاحظت أن بعض الشباب، الذين يسهمون في شغب المدرجات، ينخرطون في هذه الظاهرة قبل حتى أن يصلوا إلى الملعب، مع أن هناك من ظل يربط بين النتيجة، وأداء الحكام، وبعض الشطط الأمني خارج وداخل الملعب، في ما يحدث، ومن هنا تأتي ضرورة الإنصات لهؤلاء، حتى يتسنى فهمهم.
ثم إن الباحث حسن قرنفل، وهو أحد أبرز من تحدثوا في هذا الموضوع، أكد لـ"أخبار اليوم" أن الأمر يتعلق في أحيان كثيرة بقاصرين لا يعون ماذا يفعلون، وإلى أي مدى يمكن لما يقترفونه أن يتسبب لهم ولذويهم في معاناة كبيرة، موضحا أن تجريمهم لن يفيد كثيرا.
العنف أو الشغب في مدرجات ملاعبنا، أو بعض ملاعبنا، لأنه لم يمس كل المدرجات لحسن الحظ، وهي ظاهرة تستحق الدراسة بدورها، يحمل خصوصيات مغربية بامتياز، وهي ذات جذور بعيدة من حيث ما يقع في البيت، والمدرسة، والشارع، والتلفزيون، وفي طبيعة العلاقة بين القاصر ونفسه، وعلاقته بمحيطه، ووضعه الاعتباري داخل المجتمع.
وهذه الأشياء لا يمكن فهمها فقط بالمتابعة، بل هناك طريق واحد لفهمها هو أن ننصت لمن يقترفون الشغب. فجملهم البسيطة، والساذجة في غالب الأحيان، لا شك ستقدم المفاتيح السحرية لسبر الظاهرة، ومن تم وضع الوسائل الناجعة للتصدي لها، قبل أن تتغول.
"أنصتوا رحمكم الله"..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنصتوا رحمكم الله أنصتوا رحمكم الله



GMT 23:26 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السودانية هديل أنور بطلة تحدي القراءة العربي

GMT 06:05 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أم الألعاب"..خيبة متوقعة !!

GMT 19:13 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 08:09 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 07:49 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 02:16 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

لقجع رصده أل VAR قبل تطبيق أل VAR

GMT 02:16 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

لقجع رصده أل VAR قبل تطبيق أل VAR

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates