الحب في التراث العربي للناقد محمد حسن عبد الله
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"الحب في التراث العربي" للناقد محمد حسن عبد الله

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الحب في التراث العربي" للناقد محمد حسن عبد الله

"الحب في التراث العربي"
القاهرة ـ أ.ش.أ

يبدأ الدكتور محمد حسن عبدالله كتابه "الحب في التراث العربي"، بالحديث النبوي: "الأرواح جنود مجندة ، ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف".

ويقول الباحث أحمد عزيز زريعة؛ أحد تلاميذ الدكتورمحمد حسن عبد الله، في قراءة نقدية لهذا الكتاب الذي صدرت طبعته الأولى منذ ربع قرن: إن الحب هو جوهر الحياة، وسر السعادة، أصل العلاقة بين البشرِ، أرواح الديانات السماوية كلها وبغيتها التي أرسلَت من أجله، وهو أغلى ما يمكن أن يمنحه الإنسان في حياته، فالحب عقيدة راقية.

ومن الأسباب التي دفعت المؤلف لكتابة كتابه أنه يرى أن الحب شديد الإغراء، والتأليف فيه سهل الانزلاق، وقد اعتمد على كتب التراث، ولم يتطرق إلى المعاصرين إلا إلماما إنصافا للقدماء وتحريرا لرؤيته من أية أفكار مسبقة، وقد حاول أن يحقق التوازن بين الجدية والترفيه، وبين الجهامة والمداعبة وذلك حسبما يقول ليس إرضاء الناس كافة، فهو غاية لا تدرك؛ إنما لأن ذلك هو الطريق الوحيد لتأليف كتاب عن الحب.

وقد أورد المؤلف عن الأصمعي أنه سأل أعرابية عن العشق، فقالت: "جل والله عن أن يرى، وخفي عن أبصار الورى، فهو في الصدور كامن ككمون النار في الحجر، إن قدحته أورى، وإن تركته توارى".
ويذكر أيضا أن العرب عرفت الحب في كل العصور، ففي العصر الجاهلي عرف الحب في مستوياته جميعا، الحسية والعذرية، الطبيعية والشاذة، بين الفتيات وبين العشاق من أزواج وزوجات وعواهر، وأشعار امرئ القيس وحده يمكن أن تجد فيها الألوان من الحب على اختلاف مستوياتها.

ويضيف وحين جاء الإسلام لم يك الحب أو العشق من الكلمات المحرمة أو المكروهة، بل كانت تتداول بين الصحابة باللفظ أو المعنى، فعبد الله ابن عمر كان قد اشترى جارية رومية، وقد أحبها حبًا جمًا، فالصحابة بشر، أداؤهم للفرائض وتطلعهم إلى الله لا يعني العجز عن تذوق الجمال أو رفض المباح من متع الدنيا".

وبعد ذلك يؤرخ صاحب الكتاب للأحقاب الزمنية عند العرب حتى انطلق الحب من الشعور الفردي إلى التصور الكوني بداية من الأمويين حتى العباسيين إلى أن انتشر الحب مع اتساع حركة الفتوحات وتنوع مناهل الثقافة العربية والترجمة.

وقد أرخ المؤلف لأصناف شتى من المهتمين بالحب: فقهاء وفلاسفة وأطباء ومنجمين ومصنفين في كل فن، حتى تجار العطارة أوضح تأثيرهم الفعال ببضاعتهم وتركيب وصفات لها تأثير سحري موقد لعواطف الهوى والعشق، فضلا عما أورده عن أخبار الشعراء والقصاصين، فقد كان الحب هو عماد صنعتهم ومحور تجارب أكثرهم. ويختم المؤلف كتابه بقوله "الحب عاطفة جديدة، ومستمرة، تظل في حالة تفاعل ما عاش الإنسان".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحب في التراث العربي للناقد محمد حسن عبد الله الحب في التراث العربي للناقد محمد حسن عبد الله



GMT 01:28 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"أنت تشرق. أنت تضيء" رشا عادلي ترسم لوحة مؤطرة

GMT 05:28 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حسن خلف يصدر دراسة أسلوبية لسورة القمر

GMT 01:16 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"

GMT 12:02 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

67 كتاباً جديداً ضمن "المشروع الوطني للترجمة" في سورية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates